• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للدائرة الوقفية المطالبة ببدل الاستبدال بوصفه دينًا عاديًا في ذمة من تم الاستبدال لصالحه، ويخضع النزاع بشأنه لقواعد الاختصاص القضائي

إذا تم الاستبدال على عقار وقفي وأصبح بدل الاستبدال مستحقاً في ذمة المستبدَل له، فإن هذا البدل يعد ديناً عادياً يجوز للدائرة الوقفية المطالبة به أمام القضاء وفق قواعد الاختصاص القضائي، ولو كان البت في أصل معاملة الاستبدال من اختصاص الجهة الإدارية المختصة بالأوقاف.

نص الاجتهاد

ان لجوء الدولة لشراء العقارات او تأجيرها او القيام بالاعمال التي يقوم بها كافة الناس يجعلها بحكم الافراد وبخضعها للقواعد القانونية التي يخضعون لها لان عملها هذا لايتعلق باعمال السادة وتسيير المرفق العام إن استبدال العقارات الوقفية يعود إلى مجلس الاوقاف الإداري الذي له وحده حق البت بمعاملة الاستبدال على أن حصر الاختصاص بهذا المجلس لا يحول دون الحكم للدائرة الوقفية بهذا البدل على من تم الاستبدال لصالحه عند امتناعه عن دفع هذا البدل الذي غدا دينا عاديا في ذمته فتخضع الدعوى بشأنه لقواعد الاختصاص القضائي المناقشة: ادعى وكيل دائرة الاوقاف الاسلامية في حلب على كل من وزارتي الاشغال العامة والمعارف ، لدى محكمة البداية المدنية في حلب ، قائلا لقد سبق ان عملت الوزارة على استصدار مرسوم باستملاك قطعة ارض المحضر ذي الرقم ( ۸۹ ) من المنطقة الثانية في حلب عائدة لوقف العثمانية وانشأت فوقها مدرسة لدار المعلمات ، وبما ان الدائرة المدعية قامت بحم بجميع الاجراءات القانونية للاستبدال وامتنعت الجهة المدعى عليها عن دفع بدل الاستبدال البالغ (٢٦٢٥٠٠) ليرة سورية للمساحة المستبدلة كما قدره الخبراء بتاريخ ١٢ / ٤ / ١٩٥٢ ، ورسم الاستبدال المستند على احكام القرار ذي الرقم (۳) والتاريخ ١٩٣٠/۱۲/۲۲ البالغ ١٦٥٦٢,٥ ليرة سورية ، فقد جاء يطلب الحكم عليها بهذين المبلغين ، وتضمينها النفقات وفي نتيجة المحاكمة تبين للمحكمة أن قوانين الاستملاك نصت على تقدير قيمة العقارات المستملكة في زمن التقدير البدائي وعند الشروع بالاستملاك ، الأمر الذي يجب معه تقدير قيمة العقارات الموقوفة بطريق الاستبدال بالنسبة لزمن الاستملاك ، وبما ان الاستبدال الجاري ليس له صفة قضائية ليكون مبرما ، وبما ان وزارة المعارف قد وضعت يدها علي العقار المستبدل بتاريخ ٢٧/ ٩ / ١٩٤٨ ، وان الخبراء قدروا قيمة العقار بتاريخ ١٩٥٢/٤/١٢ بالنسبة لسعرها يومئذ ، ولما كانت دائرة الأوقاف قد نفذت قرار المحكمة بإعادة اجراءات الاستبدال وتخمين قيمة العقار بالنسبة لتاريخ وضع اليد عليه ، وكان الخبراء في معاملة الاستبدال الجديدة الجارية تحت اشراف القاضي الشرعي بتاريخ ١٩٥٧/١/٢٠ قدروا قيمة المتر المربع بتاريخ صدور مرسوم الاستملاك في عام ١٩٤٨ بمبلغ مائة ليرة سورية ، فان بدل الاستملاك للأرض المستملكة البالغة مساحتها ٦٦٢٥) مترا مربعا هو (٦٦٢٥٠٠) ليرة سورية يبلغ الرسم عنها ( ١٦٥٦٢,٥ ) ليرة سورية ، لذلك قررت بتاريخ ١٩٥٧/٥/٧ الزام الجهة المدعى عليها وزارات المالية والاشغال العامة والمعارف بدفع بدل الاستملاك ومبلغ الرسم المذكورين الى الجهة المدعية ، مع تضمينها اتعاب المحاماة فاستدعى وكيل الخزانة استئناف هذا القرار لدى محكمة الاستئناف المدنية في حلب طالبا فسخه وفي نتيجة المحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف انها ليست مرجعا للفصل في الطعن بصحة اجراءات معاملة الاستبدال ، لان ذلك يدخل ضمن اختصاص المجلس الاسلامي الاعلى ، وبما ان رسوم الاستبدال المخصصة لمنفعة خزانة الاوقاف المستقلة عن خزانة الدولة ، فقد قررت بالتاريخ المذكور اعلاه تصديق الحكم المستأنف ، وتضمين الجهة المستأنفة اتعاب المحاماة فاستدعى وكيل الخزانة تمييز هذا القرار . مطالعة النيابة العامة التمييزية مؤرخة في ١٩٥٨/٣/١ وهي رامية الى رد استدعاء التمييز لما كانت الاسباب التمييزية تتلخص بما يلي : 1. ان كون المحكمة غير مختصة للفصل في صحة اجراءات معاملات الاستبدال يجعلها غير مختصة ايضا بالفصل في موضوع الدعوى 2. ان اجراء خبرة الاستبدال بدون حضور الاطراف يجعل الخبرة مشوبة بعيب جوهري في صحة التمثيل 3. ان الضرائب شرعت لمصلحة الدولة ، فاذا تخلت الدولة عن جباية الضريبة لإحدى المؤسسات لا يجعلها خاضعة لهذا الرسم . في السبب الشكلي المثار من النيابة العامة : لما كان الحكم بلغ الى مدير المالية الذي لا يمثل وزارتي المعارف والخزانة فان التبليغ يعتبر غير قانوني والتمييز مقبول شكلا فعن السبب الاول : لما كان استبدال العقارات الوقفية يعود الى مجلس الاوقاف الاداري الذي له وحده حق البت بمعاملة الاستبدال ، وكان حصر الاختصاص بهذا المجلس بالنظر لاستبدال العقارات الوقفية لا يحول دون الحكم للدائرة الوقفية بهذا البدل على من تم الاستبدال لصالحه عند امتناعه عن دفع هذا البدل الذي يصبح دينا عاديا في ذمته فتخضع الدعوى بشأنه لقواعد الاختصاص القضائي فيكون السبب المذكور غير وارد على القرار المميز عن السبب الثاني : لما كان اختصاص المجلس بالنظر لقضايا الاستبدال يحول دون مناقشة قرار الاستبدال والخبرة التي بني عليها ، بعد ان اكتسب هذا القرار الدرجة القطعية ، وكان على الجهة المميزة ان تثير هذه الأمور لدي المرجع المختص فيكون السبب المذكور مستوجب الرد . عن السبب الثالث : لما كان لجوء الدولة في مجال ممارستها لفعاليتها لشراء العقارات او تأجيرها او القيام بالأعمال التي يقوم بها كافة الناس يجعلها بحكم الافراد العاديين ويخضعها للقواعد القانونية التي يخضعون لها لان عملها هذا لا يتعلق بأعمال السيادة ولا يختص بتسيير المرفق العام وكان القانون العام قد نص على استيفاء رسم استبدال على العقارات الوقفية المستبدلة بشكل مطلق لم يستثن الدولة او غيرها من المؤسسات العامة فان هذا السبب يستوجب الرد لذلك تقرر بالإجماع رد أسباب التمييز وتصديق الحكم