الحجز الاحتياطي من الإجراءات التي تختص بها السلطة القضائية، ولا يجوز للجهة الإدارية ممارسته إلا بنص قانوني صريح. وإذا صدر الحجز من غير مختص جاز القضاء وقفُه أو إلغاؤه أو تعديله أو قصره.
إن قرارات الحجز من اختصاص السلطة القضائية حصرا ومن حق وزارة المالية نيابة عن القضاء بموجب أحكام القانون وليس من حق مؤسسة التأمينات الاجتماعية ومن حق القضاء كذلك وقف الحجز أو إلغاؤه أو تعديله وقصره المناقشة: في الوقائع:بتاريخ 24/1/1999 تقدم المدعي بدعواه متضمنة أن المدعي يعمل في بيع الحلويات ولديه عمال ومشترك عنهم لدى التأمينات الاجتماعية وقد فوجئ بإلقاء الحجز بموجب قرار رقم /209/ لعام 1988 لتحصيل مبلغ /94165/ ل.س. وهو برئ الذمة ويطلب وفق قرار الحجز . وقد صدر القرار المذكور أعلاه. ولعدم قناعة المدعي بالقرار فقد استأنفه.للأسباب التالية:1 – لا يحق للمحكمة النظر بوقف الحجز كون القرار إداري وخارج عن صلاحية القضاء العادي.2 – القانون خول الجهة المستأنفة بالحجز وتحصيل أموالها.3 – إن المبالغ مستحقة بذمة المستأنف عليه.نلتمس فسخ القرار ورد الطلب لعدم الاختصاص.في المناقشة والتطبيق القانوني:في الشكل:الاستئناف مستوف لشرائطه مما يوجب قبوله شكلا.في الموضوع:إن قرارات الحجز من حق السلطة القضائية ومن وزارة المالية نيابة عن القضاء . أما مؤسسة التأمينات فليس لها الحق بإلقاء الحجز الاحتياطي، وكان عليها مراجعة القضاء للحصول على مثل هذا القرار، ومن حق القضاء وقفه أو إلغاؤه وتعديله.أما من ناحية أن القرار إداري فليس هذا القرار إداريا لأنه خارج عن صلاحية الجهة المستأنفة التي أصدرته وبالتالي فإن شروط القرار الإداري المحددة بالقانون غير متوفرة.وحيث أن أسباب الاستئناف بمجملها أصبحت في غير محلها القانوني مما يوجب ردها.لذلك تقرر الحكم بالإجماع بما يلي:1 – قبول الاستئناف شكلا.2 – رده موضوعا وتصديق القرار المستأنف.3 – مصادرة التأمين.4 – إعادة الملف لمرجعه.5 – تضمين الجهة المستأنفة الرسوم والمصاريف الاستثنائية وإعفاؤها من الرسم كون الدعوى عمالية.