إذا أجاز القانون لمحكمة النقض الفصل في الموضوع وكانت الدعوى مهيأة للفصل، جاز لها أن تحكم مباشرة في الموضوع حتى ولو كان الطعن للمرة الأولى، ولا يُعدّ تقديرها لهذه الجهوزية خطأً مهنياً جسيماً متى وقع ضمن سلطتها كمحكمة موضوع.
لا شيء يمنع محكمة النقض من أن تبت بالموضوع ولو كان الطعن للمرة الأولى طالما أن المشرع أجاز ذلك وفق المادة 262 أصول مدنية شريطة أن تكون القضية المطعون بها مهيأة للفصل في موضوعها. يجوز لمحكمة النقض في حالة اعتبار القضية مهيأة للفصل أن تحكم الموضوع مباشرة وذلك لإطلاق النص. المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الرابعة برقم أساس 131 قرار 34 تاريخ 14/2/1999.المتضمن من حيث النتيجة نقض القرار جزئياً وفسخ القرار المستأنف. الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 7/6/1999 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – المحكمة لم ترد الطعن شكلاً سنداً للمادة 221 فقرة 6 أصول.2 – المحكمة خالفت نص المادة 204 أصول.3 – المحكمة نصبت نفسها محكمة موضوع لأول مرة.في القانون والمناقشة القانونية:بما أن الهيئة المشكو منها قد نظرت بالقضية وبالطعن الواقع وارتأت أن القضية مهيأة للفصل بالموضوع.وبما أنه لا شيء يمنع محكمة النقض من البت بالموضوع ولو كان الطعن للمرة الأولى طالما أن المشرع أجاز ذلك وفق أحكام المادة 262 أصول شريطة أن تكون القضية مهيأة للموضوع.إذن المشرع أجاز في حالة اعتبار القضية مهيأة للفصل أن تحكم بالموضوع مباشرة لإطلاق النص.وبما أنه من الثابت من ظهر استدعاء الطعن على أن الطاعن قد تقيد بالقانون وأبرز الصور المصدقة أصولاً.وبما أن حرية التقدير والاستخلاص يعود إلى الهيئة طالما أنها مارست حقها كمحكمة موضوع وبالتالي فإن هذا التقدير ومهما بلغت درجة الخطأ فيه لا يمكن أن يدخل ضمن حالات الخطأ المهني الجسيم.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى شكلاً.2 – تغريم المدعي ألف ليرة سورية.3 – مصادرة التأمين.4 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف.5 – حفظ الأوراق.