إذا صدر التصرف من المورث على نحو متواطأ بقصد الإضرار بالوارث، فإن الوارث لا يُعد ممثَّلاً به في هذا التصرف، ويجوز له الطعن في صوريته وإثباتها بجميع طرق الإثبات باعتباره من الغير، ولا سيما إذا كان التصرف يخفي وصيةً مضافة إلى ما بعد الموت أو وصيةً لوارث.
لا يمثل المورث وارثه في العقود التي يجريها تواطؤا قصد الإضرار به يصح إثبات صورية العقود بجميع وسائل الإثبات من الوارث باعتباره شخصا ثالثا المناقشة: لما كانت دعوى المدعي ترمي إلى إثبات صورية عقد البيع الجاري بين مورثه وباقي الورثة المدعى عليهم. وإن حقيقته وصية مضافة إلى ما بعد الموت يقصد منها حرمان المدعي من حصته الإرثية في التركة.ولما كان اجتهاد محكمة التمييز قد أستند على أن المؤرث لا يمثل وراثه في العقود التي يجريها تواطؤاً قصد الإضرار به ولهذا الأخير بصفته شخصاً ثالثاً أن يطعن بتلك العقود ويثبت صوريتها بجميع وسائل الإثبات على إعتبار أن ليس بإمكانه أن يستحصل على السند المضاد. كما أن للوارث أيضاً أن يطعن بالعقد الذي يخفي وصية لوارث على إعتبار أن العقد المذكور مخالف للنظام العام. وللمتضرر منه أن يثبت عدم مشروعيته بجميع وسائل الإثبات وذلك عملاً بالفقرتين الثالثة والأخيرة من المادة 57 من قانون البينات. ولما كان القرار المميز لم ينهج فقد أخطأ تطبيق القانون وهو مستلزم النقض.