إذا خوّل القانون محكمة الموضوع تقدير الغرامة ضمن حدّين أدنى وأعلى، فإن اختيارها مقدار الغرامة ضمن هذا النطاق يكون صحيحاً ولا يُعدّ مخالفة لمجرد طبيعة البضاعة، ما دامت البضاعة تقع ضمن الفئة المحظورة الخاضعة للنص الجمركي المطبق.
الحكم بالغرامة ما بين حديها الأدنى والأعلى هو من إطلاقات محكمة الموضوع، ولا يغير من ذلك أن البضاعة حشيش مخدر المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضده هي تهريب كميات من الحشيش المخدر منها كمية مصادرة ومنها كمية ناجية من الحجز معلومة القيمة وأخرى ناجية من الحجز مجهولة القيمة.وقد انتهت محكمة الاستئناف بحمص إلى تأييد الحكم الجمركي القاضي بمساءلة المطعون ضده وفق المادة (264) جمارك.وحيث ان الإدارة الطاعنة لم تقتنع بالحكم للأسباب التي أثارتها بلائحة طعنها المبينة أنفا.وحيث ان الثابت من خلاصة الحكم الجمركي انه قضى بتغريم المطعون ضده وفق المادة (262) جمارك عن الكميات الثلاث.وحيث أن الحكم بالغرامة ما بين حديها الأدنى والأعلى هو من اطلاقات محكمة الموضوع ولا يغير من ذلك ان البضاعة حشيش مخدر فهي ممنوعة معينة وتقع تحت الفقرة (أ) من المادة (264) جمارك. وكان نهج القرار وفق هذه المبادئ يحقق سلامته القانونية.والطعن يستوجب الرفض.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن. 2 – تضمين الجهة الطاعنة المصاريف وإعفاءها من الرسوم.