تنتفي مسؤولية الناقل البحري عن البضاعة أو المركبة التي تُستخرج من الباخرة قسراً بالقوة المسلحة وبصورة خارجة عن إرادته، متى ثبت أنه استوفى الإجراءات القانونية ولم يثبت عليه خطأ أو تواطؤ.
لا تسأل الباخرة الناقلة عن سيارة أخذت منها بالقوة المسلحة المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى الجهة المطعون ضدها هي استيراد سيارة تهريبا، وقد انتهت محكمة الاستئناف بطرطوس إلى رد دعوى الجمارك المقامة بمواجهة المدير العام لمرفأ طرطوس لعدم الاختصاص، بحسبان ان الجمعية العمومية للقسم الاستشاري في مجلس الدولة هي المرجع المختص للفصل في النزاع الماثل في الدعوى بين الجمارك ومدير المرفأ وتصديق الحكم الجمركي القاضي بمساءلة المطعون ضده محي الدين. ورد الدعوى عن الباخرة وعن التوكيلات الملاحية.وحيث أن إدارة الجمارك تعيب على الحكم وصوله إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة بلائحة طعنها المبينة آنفاً.وحيث أن محكمة الموضوع بينت بحكمها المطعون فيه ان الباخرة وصلت إلى مرفأ طرطوس بتاريخ 1987/6/18 وقامت بتفريغ حمولتها من السيارات والحاويات وبحينه أقدم شخص مجهول وبصحبته سيرتــــان سياحيتان وسيارة رانج روفر وبداخلها عناصر مسلحة وأخرجوا السيارة موضوع الادعاء من المرفأ وبدون إجراء أية معاملة جمركية وخلافاً لإرادة الجميع.وحيث ان ما بيئته محكمة الموضوع مستمد من أوراق الملف. وعليه فإن الباخرة لم ترتكب خطأ من جانبها وهي قامت مع شركة التوكيلات الملاحية بكافة الإجراءات القانونية. وعليه فإن سرقة السيارة بالصورة التي تمت فيها تعفي من المسؤولية.وتأسيساً على ما تقدم فإن الطعن لا يرد على الحكم المطعون فيه الذي صادف محله القانوني ويوجب رفضه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن. 2 – تضمين الجهة الطاعن المصاريف وإعفاءها من الرسوم.