تتمتع الأحكام الجزائية بحجية أمام المخالفة الجمركية في حدود ما فصلت فيه من عناصر مشتركة بين الدعويين، فإذا اقتصر القرار الجزائي على نفي مسؤولية جزائية لا تنفي جميع أركان المخالفة الجمركية، فلا تكون له حجية مانعة من المساءلة الجمركية.
للقرار الجزائي حجية على المخالفة الجمركية فيما إذا قضى بنفي عناصر المخالفة الجمركية المشتركة بينهما المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:حيث أن المخالفة المسندة للمدعى عليهما المطعون ضدهما هي الاستيراد تهريباً لبضاعة ، وقد انتهى الحكم الصادر عن محكمة استئناف طرطوس إلى عدم مساءلة المدعى عليهما استنادا للقرار الجزائي الصادر عن محكمة الأمن الاقتصادي والذي قضى ببراءتهما. ولعدم قناعة لإدارة بهذا القرار فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة بلائحة الطعن.وحيث أن للقرار الجزائي حجية على المخالفة الجمركية فيما إذا قضى بنفي عناصر المخالفة الجمركية المشتركة بينهما.وحيث ان القرار الجزائي مستند القرار المطعون فيه قضى بعدم علم السائق بوجود البضاعة المهربة فيكون له حجية في هذه القضية طالما انه قضى بنفي علم السائق بوجود البضاعة باعتبار أن علم السائق هو عنصر المخالفة الجمركية بالنسبة إليه إلا انه فيما يتعلق بالمدعى عليه الآخر مصطفى. فإن القرار الجزائي قد قضى بعدم مسؤوليته بحسبان أن رجال الجمارك قد سمحوا له بإدخال البضاعة إلى القطر.وحيث ان ما ذهب إليه القرار الجزائي ولجهة المدعى عليه مصطفى إذا كان طافياً من جهته نظراً للمحكمة مصدرة القرار الجزائي لنفي مسؤوليته الجزائية فإن هذا يخلصه من المساءلة عن المخالفة الجمركية طالما أن عناصر هذه المخالفة متوفرة وهي عائدية البضاعة إليه وإدخالها دون معاملة نظامية. مما يجعل القرار الجزئي لا حجية له بالنسبة للمخالفة الجمركية طالما انه لم يبت بعناصر هذه المخالفة، مما يجعل القرار المطعون فيه في غير محله بالنسبة للمطعون ضده مصطفى. مما يعرضه للنقض لهذه الناحية.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للمطعون ضده مصطفى. ورفضه فيما عدا ذلك.2 – إعادة الإضبارة إلى مرجعها لإجراء المقتضى. 3 – تضمين من يظهر غير محق بالنتيجة الرسم ان لم يكن معفياً منه وإلزامه بالنفقات