الحكم الناقض يحوز حجيةً ملزمةً في المسائل التي فصل فيها، فلا يجوز للمحكمة بعد الإحالة إعادة بحثها من جديد أو الالتفات إلى دفوعٍ سبق حسمها؛ فإذا لم يثبت تبرير المخالفة بقي القرار القاضي بالمساءلة صحيحاً.
للحكم الناقض حجيته، فلا يجوز إعادة البحث مرة ثانية في النقاط المثارة المناقشة: في مناقشة الطعين:لما كانت المخالفة المسندة إلى الجهة الطاعنة تبعياً هي مخالفة نقص مانيفست، وكانت المحكمة الجمركية قد قضت بالمساءلة إلا أن محكمة الاستئناف انتهت إلى فسخ الحكم الجمركي ورد الدعوى وقضت محكمة النقض بنقض الحكم الاستئنافي.ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم قد اتبعت النقض وقضت بتصديق الحكم الجمركي القاضي بالمساءلة.ولما كانت الإدارة لم تقتنع بهذا الحكم فقد طعنت به طالبة نقضه لما هو مبين أعلاه مما استدعى الجهة المحكوم ضدها لتقديم طعن تبعي طالبة نقض الحكم للأسباب المبينة في استدعائها.ولما كان الحكم الناقض قد أوضح مسؤولية الناقل وثبت المساءلة عليه على أساس الوزن لان البضاعة لا تتأثر بالعوامل الجوية إلا إذا برر المخالفة. ولما كان للحكم الناقض حجيته ولا يجوز إعادة البحث مرة ثانية في النقاط المثارة، كما ان الجهة الطاعنة تبعياً لم تبرر المخالفة بعد النقض، ولا عبرة لكل ما أثير قبل النقض. وطالما ان المخالفة لم تبرر يكون الحكم صحيحاً لجهة ثبوت المخالفة مما يقتضى رفض الطعن التبعي.ولما كان الاجتهاد قد أصبح مستقراً في العديد من الأحكام على ان التوكيلات الملاحية وان كانت تمثل السفينة حكماً إلا انها لا تمثل الشركة الناقلة بهذه الصفة ولا بد من إبراز وكالة عنها وهذا لم يحصل الأمر الذي يجعل الحكم بعد تمثيلها صحيحا.كما ان الاجتهاد قد استقر أيضاً على أنه من حق التوكيلات الطعن عن الشركة الناقلة المحكومة طالما أن استئنافها ثم بنفس الصفة التي حكمت بها مما يقتضي رفض الطعنين.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعنين. 2 إعفاء الإدارة من الرسم وتضمين الجهة الطاعنة تبعيا الرسم.