إذا خالف إجراء الحجز قواعد الاختصاص في تعيين الحارس القضائي، وبخاصة إذا عُيّن طالب الحجز حارساً على المحجوزات لصالحه، فإن الإجراء يكون باطلاً وتترتب عليه آثار البطلان. كما أن منازعة الحجز أو الاعتراض عليه لا تُكسب الدعوى صفة الاستعجال تلقائياً ما لم تتوافر شروط العجلة القانونية.
تعين الحارس القضائي على المال المحجوز هو من مهام مأمور التنفيذ تعين طالب الحجز حارساً على المحجوزات لصالحه إجراء مخالف للقانون والاجتهاد فهو باطل الطعن بالحجز لا يوفر صفة العجلة الملحوظة في المادة 78 أصول مدنية المناقشة: بتاريخ 16/1/1999 تقدم وكيل الجهة المدعية لمحكمة البداية المدنية بدمشق بدعوى جاء فيها أنه بتاريخ 11/1/1999 أصدرت محكمة البداية القرار رقم 20 بالدعوى رقم أساس 56 لعام 1999 القاضي بإلقاء الحجز الاحتياطي على أموال الجهة المدعية ولا سيما كمية الموز المودعة لدى الشركة العامة للخزن والتبريد بدمشق وحماة وعلى الكميات المودعة لدى براد جركس بحلب وعلى صحيفة السيارة رقم 258250 حمص، وعلى الشركات التابعة للجهة المدعية، وتسليم المحجوزات لطالب الحجز بصفته شخصاً ثالثاً مؤتمناً عليها، ولما كان القرار باطل للأسباب التالية:عدم اختصاص المحكمة مصدرة القرار المذكور المحلي لكون المحجوز عليه مقيم بحمص.عدم أحقية طالب الحجز بالحجز.عدم جواز تسليم المحجوزات لطالب الحجز المحجوز له.عدم تحديد المحجوز له أي مبلغ.إجراءات الحجز باطلة.كفالة الحجز زهيدة بالنسبة للمال المحجوز.فإنه يطلب إلغاء قرار الحجز ورفعه عن الأموال المحجوزة بقرار معجل النفاذ وتضمين المدعى علبه الرسوم والمصاريف والأتعاب.ونتيجة المحاكمة صدر القرار المستأنف ولعدم قناعة الطرفين به فقد استأنفته الجهة المدعية بتاريخ 2/3/1999 في حين استأنفه المدعى عليه بتاريخ 11/3/1999.وبتاريخ 31/5/1999 وحد استئناف المدعى عليه مع استئناف الجهة المدعية بقرار رقم 195 الصادر بالدعوى رقم أساس 5915 لعام 1999 لوحدة الأطراف والموضوع.وتلخصت أسباب استئناف الجهة المدعية بما يلي:1 – لم يعط القرار المستأنف صيغة النفاذ المعجل.2 – يطلب تعديل القرار المستأنف بإعطائه صيغة النفاذ المعجل.أسباب استئناف المدعى عليه تلخصت بما يلي:1 – قدم المستأنف الوثائق الأصلية التي استندت لها المحكمة في إصدار القرار المعترض عليه.2 – لم يشترط القانون وجود علاقة تعاقدية كشرط لإيقاع الحجز.3 – لا يوجد إجراء باطل قامت به المحكمة مصدرة قرار الحجز.يطلب فسخ القرار المستأنف ورد الدعوى.في القانون والتطبيق:في الشكل:لما كان الاستئنافان مقدمين وفق الأوضاع المقررة في القانون فهما مقبولان شكلاً.في الموضوع:بما أن الدعوى تهدف لإلغاء قرار الحجز الاحتياطي رقم 20 الصادر عن محكمة البداية المدنية التاسعة بدمشق بتاريخ 11/1/1999في الدعوى رقم أساس 56 لعام 1999 القاضي بإلغاء الحجز الاحتياطي على أموال الجهة المدعية، لعدم أحقية الحاجز المدعى عليه بالحجز وبطلان إجراءات الحجز.ولما كانت المحكمة تنظر في الاعتراض على قرار الحجز من ناحيتين الأولى ما إذا كان طالب الحجز المعترض عليه محق في طلب الحجز والثانية ما إذا كانت إجراءات الحجز باطلة، عملاً بالمادة 321 أصول مدنية.ولما كان لكل من أطراف الجهة المعترضة شخصية مستقلة وان كان المعترض أكرم شريكاً في الشركتين المعترضتين، وكان يستفاد من ظاهر مجمل وثائق الدعوى وأقوال الطرفين أن الطرف في شراء الموز هو الشركة المتحدة للتجارة "السيد أكرم" وعليه فإن إلقاء الحجز على الاحتياطي على أموال شركة نورية أخوان للألبسة القطنية الحديثة وعلى فرض أن المدعي حول المبلغ عن طريقها وعلى المدعى عليه المعترض أكرم بصفته الشخصية وعلى فرض أن المعترض عليه طالب الحجز محق بطلبه وهو إجراء باطل لأنه في غير محله القانوني.ولما كان تعين الحارس القضائي على المال المحجوز هو من مهام مأمور التنفيذ عملاً بالمادة 333 أصول مدنية الواضحة والصريحة والاجتهاد القضائي المستقر فإن تعين طالب الحجز الاحتياطي حارساً قضائياً على المحجوزات لصالحه إجراء مخالف للقانون والاجتهاد فهو باطل.ولما كانت إجراءات الحجز باطلة فالقرار المعترض عليه باطل ويتعين رفع الحجز موضوع الدعوى.ولما كان تحويل مبلغ 500000 دولار أمريكي لشركة نورية أخوان للألبسة القطنية غير كاف لترجيح أن الموز المحجوز مستورد لصالح الحاجز المعترض عليه خاصة وأن الدعوى خالية من الدليل الذي يرجح هذا الاحتمال وبالتالي فإن احتمال ترجيح حق الحاجز المعترض عليه بطلبه غير قائم. الأمر الذي يتعين معه اعتبار الحاجز غير محق وفق طلب الحجز أيضاً.ولما كان قرار محكمة البداية المدنية المبرز بجلسة 10/6/1999 الذي قضى للمدعي بطلباته لا يكفي لترجيح حق المدعي بطلبه، لسببين: الأول أنه لم يكتسب الدرجة القطعية الثاني ما استندت له المحكمة بقرارها غير كاف للحكم للمدعي بطلباته. بالإضافة إلى أنه على فرض أن المعترض عليه محق بطلب الحجز فقد ثبت بان إجراءات الحجز باطلة ويتوجب على المحكمة الحكم ببطلان القرار المعترض عليه.ولما كان طعن الجهة المعترضة بالحجز موضوع الدعوى كان يتطلب العجلة للبت به إلا أن الاستعجال المقصود بالمادة 78 أصول مدنية غير متوفر بالقضية. مما يجعل طلب الحكم برفع الحجز الاحتياطي مع إعطاء الحكم صيغة النفاذ المعجل في غير محله القانوني.ولما كان القرار المستأنف عالج الدعوى وفق أحكام القانون وأوراق الدعوى فجاء سليماً ولم تنل منه مطاعن الطرفين، مما يتعين الحكم بتصديقه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:قبول الاستئنافين شكلا.رفضهما موضوعا وتصديق القرار المستأنف. مصادرة التأمينين لصالح الخزينة العامة.تضمين الطرفين الرسوم والمصاريف الاستئنافية ومائتي ليرة أتعاب محاماة مناصفة.