• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز للمحامي أن يضيف إلى اسمه على لوحته أو مطبوعاته لقباً غير علمي ما لم يكن حاصلاً على شهادة حقوقية رسمية معترف بها

الخطأ المهني الجسيم لا يتحقق بمجرد تفسير النصوص القانونية أو النقابية أو تطبيقها على الوقائع، ما دام التفسير سائغاً ولم ينطوِ على انحراف فاحش عن المبادئ الأساسية أو تجاهل متعمد لوقائع ثابتة. كما أن المحامي ممنوع من إضافة لقب أو صفة غير علمية إلى اسمه على اللوحة والمطبوعات، ولا يستثنى إلا ما كان مستن...

نص الاجتهاد

ان النظام الداخلي لنقابة المحامين الواجب احترامه من قبل المنتسبين إلى النقابة قد أشار في مادته 86 على الحظر على المحامي أن يضيف إلى اسمه على لوحته أو مطبوعاته أي لقب أو صفة غير علمية باستثناء الألقاب العلمية التي حصل عليها بموجب شهادات حقوقية رسمية معترف بها، وهذا النص يصل إلى درجة النهي المطلق. إذا كانت الشهادات التي يحملها المحامي لا تخرج عن وصفها بالشهادات الفخرية والتي لا ترقى إلى درجة الشهادة العلمية المعترف بها في سورية فلا يجوز له إضافتها إلى اسمه على لوحته أو مطبوعاته المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الأولى برقم أساس 157 قرار 26 لعام 31/1/1999م.المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن. الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 27/6/1999 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – المخالفة الصريحة للقانون ومخالفة النظام العام في تطبيق القانون.2 – الخطأ في تطبيق المبادئ الأولية للقانون فيما يتعلق بالمعاهدات الدولية الملزمة لموقعيها.في القانون والمناقشة القانونية:من الثابت على أن مجلس فرع نقابة المحامين في حلب بلغ النقابة على أن المحامي طالب المخاصمة قد وضع لوحات متعددة على مكتبه تتضمن لقباً علمياً هو دكتور ولدى المحاكم (العربية والدولية) وقد أصدر مجلس الفرع في حلب قراره رقم 313 تاريخ 22/1/1995 والمتضمن توجيه كتاب إلى المحامي لنزع اللوحات التي تتضمن الألقاب التي نسبها لنفسه والاكتفاء بلوحة واحدة يكتب عليها المحامي. وفق المقاسات المحددة وبما لا يخالف النظام الداخلي وكذلك إلقاء ما تقدم من الأوراق والطبعات وذلك خلال أسبوع من تاريخه وقد أيد هذا القرار مجلس النقابة المركزي في دمشق بموجب قرارها أساس 5 قرار 11/10/1998.ولدى الطعن بهذا القرار أصدرت قرارها المؤيد للقرارات الصادرة عن النقابة.وبما أن طالب المخاصمة ينعى على القرار بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في الطلب.وبما أنه لا بد من القول على أن المشرع وإن أجاز للأطراف إقامة دعوى مبتدأة بالمخاصمة إلا أنه لا بد من التقيد بشرائطها الشكلية والموضوعية إذ لا يعتبر كل خطأ احتواه القرار بل لا بد من أن يتصف هذا الخطأ بها بما ارتآه الفقه والاجتهاد على أنه الانحراف عن الحد الأدنى للمبادئ الأساسية في القانون أو التجاهل المتعمد لوقائع ثابتة في الدعوى وإذا كان هذا الأمر ثابتاً وأكيداً فهل يمكن القول بأن القرار موضوع المخاصمة قد احتوى هذا النوع الخاص من الخطأ، بما أن المحكمة لم تفعل سوى التطبيق السليم لأحكام القانون فالنقابة ارتأت على أن طالب المخاصمة وإن حصل على عدة شهادات وتقديرات علمية وأوسمة متعددة من قبل جهات علمية عربية نتيجة لجهوده القانونية والسياسية والأبحاث التي تقدم بها إلا أن هذه الشهادات والأوسمة تبقى بحدود لقب الفخرية وبالتالي فهي لا ترقى إلى درجة الشهادات العلمية المعترف بها في القطر العربي السوري.وإذا كان الأمر كذلك فإن النظام الداخلي لنقابة المحامين والواجب احترامه من قبل طالب المخاصمة قد أشار في مادته 86 من النظام الداخلي لنقابة المحامين على عدم الجواز بل الحظر على المحامي أن يضيف إلى اسمه على لوحته ومطبوعاته أي لقب أو صفة غير علمية باستثناء الألقاب العلمية التي حصل عليها بموجب شهادات حقوقية ورسمية معترف بها.وإذا كان هذا النص يصل إلى درجة النهي المطلق.وإذا كان هذا النص حدد الاستثناءات من هذا الحظر.وإذا كانت الشهادات التي يحملها طالب المخاصمة لا تخرج عن وصفها بالشهادة الفخرية والتي لا ترقى إلى درجة الشهادة العلمية المعترف بها في سورية.وإذا كان التفسير الذي أتت عليه الهيئة المشكو منها للنصوص القانونية النافذة يتفق مع المبادئ الأساسية له فإنه لا يمكن أن يكون هذا التفسير للنصوص القانونية مداراً لوصمه بالخطأ المهني الجسيم وكما يقول الأستاذ العشماوي في قواعد المرافعات وقد قضى بأن الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي يخرج عن الغش والذي مثله الجهل الذي لا يفتقر بالوقائع الثابتة بملف الدعوى وكذلك الإهمال وعدم الحيطة البالغة الخطورة وقضى بأنه هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه القاضي الذي يهتم اهتماماً عادياً بعمله كخطأ في المبادئ القانونية فلا يدخل فيه خطأ القاضي في التقدير لأن استخلاص الوقائع وتفسير القانوني عمل غاية في الدقة.وعلى هذا أن التفسير ما هو إلا اجتهاد في تطبيق القانون وتأويله فلا يقبل رميه بالخطأ المهني الجسيم بحسبان أنه من المقرر أن الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماماً عادياً ولا يشمل في مداه الخطأ في تفسير النصوص القانونية التي تقبل التفسير باعتبار أن تفسير القانون عمل في غاية الدقة وباعتباره ينبع من اجتهاد خاص في هذا الصدد وأنه من حق المحكمة استخلاص مفهوم القانون على الوجه الذي يتراءى له (هيئة عامة لمحكمة النقض في أحكامها ذوات الأرقام 9658 تاريخ 38/2/1972 و 19/985).وطالما أن الأمر كذلك فإن القرار جاء بعيداً عن مفهوم الخطأ المهني الجسيم.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى شكلاً.2 – رد طلب وقف التنفيذ.3 – تغريم المدعي ألف ليرة سورية.4 – مصادرة التأمين.5 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف. 6 – حفظ الأوراق.