إذا كانت الشركة من شركات المحاصة التي لا تتمتع بشخصية اعتبارية ولا تخضع للتصفية، فإن ذلك لا يمنع من إجراء المحاسبة بين الشركاء وتحديد الحقوق والالتزامات وردّ كل حق إلى صاحبه وفق قواعد العدالة والمساواة، ولا يُعدّ استخلاص المحكمة في هذا الشأن خطأً مهنياً جسيماً متى قام على أساس قانوني.
شركات المحاصة وإن كانت شركات لا شخصية اعتبارية لها وأنها لا تخضع للتصفية إلا أنه لا يمنع من قيام المصفي من إجراء المحاسبة فيما بين الشركاء وتحديد الحقوق والالتزامات ومن ثم إعطاء كل طرف حقه كاملاً غير منقوص وفقاً للمبادئ القانونية وأسس العدالة بين الطرفين المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الأولى برقم أساس /481/ قرار /293/ تاريـخ 24/5/1997 المتضمن : من حيث النتيجـة نقض القرار المطعون فيه وتصديـق القرار البدائي المستأنف.الخ .النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 24/6/1999 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – تقدير قيمة الشهادات من اختصاص محكمة الأساس .2 – الهيئة المطلوب مخاصمتها هدرت صحية وثائق رسمية .3 – تصفية الشركة عود على بدء .4 – قرار محكمة الاستئناف المؤرخ في 17/3/1997 جدير بالتصديق .في القانون والمناقشة القانونية :من الثابت على أن المطلوب مخاصمته أقام دعوى على شقيقه أمام محكمة البداية المدنية في دمشق من أجل تصفية الشركة الفعلية القائمة بين الطرفين وتوزيع قيمتها بين الطرفين. وبما أن محكمة الدرجة الأولى قضت للمدعي (المطلوب مخاصمته) بما طلب وأيدت محكمة الاستئناف القرار البدائي .إلا أن المحكمة النقض وبموجب القرار 512/386 تاريخ 22/10/1995 نقضت القرار وأعادته إلى مرجعه .وبما أن محكمة الدرجة الثانية ولدى تجديد الدعوى أصدرت قرارها المؤرخ في 17/3/1997 والمتضمن فسخ القرار المستأنف ورد الدعوى .إلا أن الهيئة المشكو منها وهي تنظر في القضية للمرة الثانية اعتبرت نفسها محكمة موضوع وأصدرت القرار موضوع هذه الدعوى .وبما أن القرار المشكو منه استند إلى ما يلي :1 – تقدير الشهادة وإن من صلاحية قضاة الأساس فإن هذا التقدير ليس مطلقاً .2 – ما ذهب إليه القرار في غير محله القانوني خاصة وأن والد الطرفين أثبت واقعة الشراكة .3 – إن مجرد وجود عقد إيجار طالب المخاصمة لا يعني أن المحل وفروعه أصبح عائد لوحده وأن والد الطرفين حاول نهي المطعون ضده عن تنظيم عقد إيجار باسمه لوحده .وبما أن ما ذهب إليه القرار المشكو منه كان في محله القانوني .فالقرار بعد استعراض الأسس القانونية للمادة 62 بينات وفقاً لما جاء بالمذكرة الإيضاحية أتى على ذكر البينة الشخصية وخاصة الأب والد الطرفين الذي كان واضحاً في شهادته ومحدداً حقوق الأطراف أولاده وكان في شهادته على حق فيما يقول .وبما أن هذا الاستخلاص وهذا التقدير لا يمكن أن يدخلا ضمن حالات الخطأ المهني الجسيم خاصة وأن عقد الإجازة وإن كان نظم باسم طالب المخاصمة إلا أن المطلوب مخاصمته يعتبر من الغير ولا يسري بحقه عملاً بقاعدة نسبية العقود والإيصالات المالية وإن كانت رسمية إلا أنها لا تسري بحق الغير الذي يبقى بعيداً عن متناول هذه الرسمية .ولئن كانت شركة المحاصة شركات لا شخصية اعتبارية لها .ولئن كانت هذه الشركات لا تخضع للتصفية .إلا أنه لا يمنع من قيام المصفي من إجراء المحاسبة فيما بين الشركاء وتحديد الحقوق والالتزامات ومن ثم إعطاء كل طرف حقه كاملاً غير منقوص وفقاً للمبادئ القانونية وأسس المساواة بين الطرفين في هذا المحل .وبما أن ما توصلت إليه المحكمة من استخلاص للنتائج في واقعة ومهما كانت درجة الخطأ فيه لا يمكن أن يكون متصفاً بالخطأ المهني الجسيم .لذلك تقرر بالاتفاق :1 – رد الدعوى شكلاً .2 – تغريم المدعي ألف ليرة سورية .3 – رد طلب وقف التنفيذ .4 – مصادرة التأمين .5 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف . 6 – حفظ الأوراق .