• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عقد الشركة لا يبطله عدم تنظيمه كتابة ويجوز إثبات وجودها بين الشركاء بطرق الإثبات العامة

عقد الشركة لا يبطل لعدم تحريره كتابة متى لم يكن القانون قد رتب البطلان صراحة، لأن الكتابة تكون في الأصل وسيلة لإثبات العقد لا ركناً لصحته. ويجوز إثبات وجود الشركة بين الشركاء بجميع طرق الإثبات عند النزاع في وجودها الفعلي، ولا سيما إذا كان الغرض تصفيتها وإنهاءها.

نص الاجتهاد

من المبادئ المقررة في قانون التجارة وجوب إنشاء عقد الشركة بالكتابة وهذه الكتابة شرط لإثبات العقد وليست شرطاً ضرورياً لصحته سواء في العلاقة بين الشركاء بعضهم أم مع غيرهم ولا يترتب على عدم تنظيم هذا العقد بالكتابة بطلانه وإنما يبقى للشركاء إقامة الدليل على وجود الشركة فيما بينهم طبقاً للقواعد العامة لا يمكن إثبات الشركة في مواجهة الغير إلا بالطريقة المعنية في القانون أي في الكتابة أما الغير فيحق له التمسك في مواجهة الشركاء بوجود عقد الشركة غير المكتوب وبإثبات هذا العقد بجميع طرق الإثبات المناقشة: أسباب المخاصمة :1 – إن مخالفة اجتهاد الهيئة العامة خطأ مهني جسيم .2 – التفات المحكمة عما استقر عليه الاجتهاد رغم طرحه والحكم بما يخالفه خطأ مهني جسيم .3 – تجاوز الحكم المخاصم سلطته في التفسير .4 – مخالفة القرار اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض .5 – التفات القرار عما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض .6 – الحكم ألحق الضرر بالموكل .في القانون والمناقشة القانونية :من الثابت على أن المطلوب مخاصمته أحمد. سبق له أن أقام دعواه أمام محكمة البداية بريف دمشق ضد طالب المخاصمة يطالب بها بحصة عينية مقدارها 600/2400 من العقارات ذوات الأرقام 12 – 15 – 24 – 72 خربة الشباب و 300/2400 من العقار 3344 من المنطقة العقارية صحنايا .ومن الثابت على أن المطلوب مخاصمته تقدم بطلب عارض تضمن تعديلاً لطلبه وعلى أن شركة فعلية قامت بين الطرفين من أجل شراء العقارات وبيعها بربح بنسبة معينة لطالب المخاصمة لذا يلتمس إجازته لإثبات هذه الشركة الفعلية بالبينة الشخصية ومن ثم تثبيت هذه الشركة ومن ثم تصفيتها .وقد أجازته محكمة الدرجة الأولى ذلك حين قبلت الطلب العارض وأجازته تقديم البينة الشخصية وبعدئذ أصدرت المحكمة قرارها المتضمن الاستجابة لطلبات الجهة المدعية .إلا أن محكمة الاستئناف فسخت القرار وقضت برد الدعوى لشمولها بالتقادم وعدم الثبوت .ولدى الطعن بالقرار أصدرت الهيئة المشكو منه الحكم القاضي بنقض القرار للأسباب الواردة فيه .وبما أن طالب المخاصمة وهو المدعى عليه بالأصل ينعى على القرار بالأخطاء المهنية الجسيم للأسباب الواردة في الطلب .وبما أنه لابد وقبل الدخول في مناقشة هذه الأسباب من استعراض الأسس التي قام الحكم المطلوب إبطاله .لقد قام الحكم الناقض على الأسس التالية :1 – إن الشركة الفعلية المؤسسة الموجودة ومن اعتماد الشركاء نوع معين من الشركة.2 – الشركة التي لم ينظم لها عقد تعتبر من شركات الأشخاص .3 – البطلان لا يتقرر عند توافر أسبابه بل لابد من طلب .4 – القضاء يقر استثناء من مبدأ الإثبات بالكتابة عندما يهدف الشركاء إلى إثبات وجود الشركة من أجل تصفيتها وإنهائها .5 – المحكمة قررت إبطال الشركة دون أن يطالب أحد بإبطالها .وبما أن هذه المحكمة وهي تناقش أسباب المخاصمة ترى :إنه من المبادئ المقررة إن قانون التجارة يوجب إنشاء عقد الشركة التجارية بالكتابة كما يوجب إيداع هذا العقد في ديوان محكمة البداية وقيده في السجل التجاري لدى محكمة مركز الشركة .إلا أن هذه الكتابة هي شرط لإثبات عقد الشركة إلا أنها لا تشكل شرطاً ضرورياً لصحة هذا العقد سواء في العلاقة بين الشركاء أم في العلاقة بين هؤلاء والغير ولذلك ولا يترتب على عدم تنظيم هذا العقد بالكتابة بطلان هذا العقد وإنما يبقى للشركاء أن يقيموا الدليل على وجود الشركة فيما بينهم طبقاً للقواعد العامة .أما في مواجهة الغير فلا يمكنهم إثبات الشركة إلا بالطريقة الخاصة المعينة في القانون أي بالكتابة غير أنه يحق للغير التمسك في مواجهة الشركاء بوجود عقد الشركة غير الخطي وبإثبات هذا العقد بجميع الطرق فيما إذا تحققت له مصلحة في الاحتجاج به .الإخلال بالشهر أي عدم إيداعه في ديوان المحكمة فيترتب عليه بطلان الشركة غير أن هذا البطلان لا يقع حكماً بقوة القانون إنما يجب التمسك به من قبل صاحب المصلحة سواء بدعوى أصلية أو على سبيل الدفاع وفي جميع المراحل عدا محكمة النقض وبما أن هذا البطلان يجعل العقد المبرم كأن لم يكن وأن هذا لا يمكن بطعنه على عقد الشركة لأنه يؤدي إلى نتائج خطيرة لا تتماشى مع العدالة وتأسيساً على ذلك أحدثت نظرية الشركة الفعلية .وبما أنه بمقتضى هذه النظرية اعتبرت الشركة موجودة فعلياً وأن أثر البطلان لا يترتب مبدئياً إلا للمستقبل احتراماً للأوضاع القانونية التي اكتسابها الغير وتحقيقاً لاستقرار التعامل.وعلى هذا فإن للشركة وجود فعلي بالنسبة للماضي قامت على أساسه بتصرفات وأعمال نشأت عنها آثار مختلفة فيما بين الشركاء وبالنسبة للغير .وقد استقر الاجتهاد على أن الأصل في إثبات وجود الشركة يجب أن يتم كتابة فيما خص العلاقة بين الشركاء غير أن القضاء يعتبر إثبات الوجود الواقعي للشركة لأجل إنهائها وتصفيتها عندما يتخللها سبب من أسباب البطلان يكون جائزاً بكل الطرق إذ لا يقصد منه في هذه الحال إثبات وجود شركة تلزم الشركاء على استمرار علاقتهم في المستقبل .(ادوار عيد – شركات الأشخاص – شرح قانون التجارة السوري رزق الله أنطاكي شرح قانون التجارة والشركات التجارية طبعة 1956 للدكتور مصطفى كمال طه) .وتأسيساً على كل هذا .طالما أن الشركة كانت شركة فعلية .وطالما أن لهذه الشركة وجود فعلي .وطالما أن المطلوب مخاصمته طالب إثبات هذه الشركة من أجل تصفيتها وإنهائها .فإنه من الجائز إثبات كل ذلك بالبينة الشخصية وبكل طرق الإثبات .أما فيما خص التقادم وهذا الأمر لا يمكن الوصول إليه في هذه القضية إلا باعتبار أن تصفية العلاقة بين الطرفين سلباً أم إيجاباً .وعلى هذا فإن الدعاوى المقامة بين الشركاء فيسري عليها مرور الزم من تاريخ انقضاء الشركة أو خروج الشريك منها لأن الشركاء يعلمون عادة بهذه الواقعة .(أكثم خولي في شرح قانون الشركات فقرة 130 ) إنه مهما مر الزمن فإن حقوق الشركاء تظل محفوظة ولا يمكن القول بأنها تسقط بالتقادم .وبما أن القرار الذي استند على المبادئ القانونية الأساسية وأشار إلى الاجتهادات المستقرة وإلى آراء الفقه والاجتهادات لا يمكن أن يكون مداراً للخطأ المهني الجسيم .لذلك تقرر بالاتفاق :1 – رد الدعوى شكلاً . 2 – رد طلب وقف التنفيذ .