• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تفسير القانون واستخلاص النتائج أو إعطاء الوصف القانوني للواقعة لا يعد خطأً جسيماً متى استند إلى وثائق أصلية في الملف

لا يشكّل الخطأ في الاستدلال أو الاستخلاص، ولا تقدير الدليل، ولا إسباغ الوصف القانوني على الواقعة، خطأً مهنياً جسيماً ما دام مبنياً على عناصر ثابتة في الأوراق ومؤسساً على استدلال سائغ؛ إذ تبقى قناعة محكمة الموضوع بالأدلة بمنأى عن رقابة النقض ضمن هذا الحد.

نص الاجتهاد

إذا كان الاجتهاد مستقراً على أن أمور القناعة بأقوال الشهود لا رقابة لمحكمة النقض عليها متى كانت تؤدي النتيجة التي انتهت إليها باستدلال سليم وأن الخطأ في الاستدلال والاستخلاص لا يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم وإذا كان تفسير القانون واستخلاص النتائج وإعطاء الوصف القانوني للواقعة يعتبر من قبيل الاجتهاد فإن ذلك لا يدخل في مضمار الخطأ الجسيم متى ما كان محمولاً على وثائق لها أصل في الملف المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – إن الهيئة المخاصمة لم تلتفت إلى مسائل جوهرية منها ما يتعلق بالنظام العام مثل أن مجلس إدارة الجمعية تقدم بكتاب خطي يفيد عدم رغبته في الإدعاء لعدم وجود أي نقص في أموال الجمعية ولا يوجد أي ضرر وعدم توقيع أحد المستشارين لبعض ضبوط الجلسات.2 – المحكمة لم تناقش أي سبب من أسباب الطعن واختزلتها بعبارة كلها تعتبر مجادلة للمحكمة في صلاحياتها.3 – المحكمة لم تحدد الواقعة الجرمية التي تثبت إساءة الائتمان (الأمانة) ولم تحددها فنياً وقانونياً ولم يثبت التصرف بأموال الجمعية ولم يثبت بيع أي مقسم إلى تاجر أو بوقوع أي تزوير.4 – الجمعية ادعت وفق ضبط الأمن السياسي وهو ضبط معدوم لأن الأدلة فيه منتزعة بالعنف.5 – لم يقع أي تزوير في محضر من محاضر جلسات الجمعية ولم تستعمل الماسح.6 – المحكمة أخطأت في تطبيق المادتين 33 و29 عقوبات اقتصادية خاصة وإنه لا يوجد أي ضرر ولم يقع أي ضرر لأموال الجمعية فلا مبرر للارتقاء بالعقوبة أو الغرامة، فهذا التسريع في القرار والالتفات عن كل هذه الأمور يرقى إلى مستوى الخطأ المهني الجسيم.لذلك يطلب مدعياً المخاصمة:1 – قبول الدعوى شكلاً.2 – إبطال القرار المخاصم رقم 89 تاريخ 2/3/1999 الصادر عن محكمة الأمن الاقتصادي.3 – إلزام المدعى عليهم مبلغ وقدره ألف ليرة.4 – إخلاء سبيل الموقوفين لمضي ثلاث سنوات على توقيفهم الاحتياطي.في القضاء والمناقشة القانونية:حيث أن محكمة الأمن الاقتصادي بحلب قضت بتجريم كل من مدعي المخاصمة أسامة وعبد السلام بجناية إساءة الأمانة على الأموال العامة المعاقب عليها بأحكام الفقرة (ب) من المادة 10 من قانون العقوبات الاقتصادية ووضع كل منهما في سجن الأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات ورفع العقوبة عن حدها الأول بحسبانه الضرر عملاً بأحكام المادة 29 عقوبات اقتصادية بحيث تصبح العقوبة سبع سنوات ونصف وتغريم أسامة عشر ملايين ليرة سورية وتغريم عبد السلام مبلغ عشرون مليون ليرة سورية ورفع الغرامة بحق الأول 13.30 مليون ليرة ورفع العقوبة بحق الثاني إلى ثلاثين مليون ليرة عملاً بالمادة 33 اقتصادية ولشمول الجرم بالعفو العام لعام 1995 تخفيض العقوبة بحق أسامة بحيث تبقى الأشغال الشاقة خمس سنوات والغرامة عشر ملايين وبحق عبد السلام الأشغال الشاقة خمس سنوات والغرامة عشرين مليون وحساب مدة التوقيف وفي حال عدم دفع الغرامة حبس كل منهما سنة واحدة.وحيث أن هذا القرار صدق من محكمة النقض بقرارها رقم 89 أساس 6 تاريخ 2/3/1999.وحيث أن مدعيي المخاصمة تقدما بدعواهما ضد هيئة محكمة النقض التي أصدرت هذا القرار للأسباب المبينة آنفاً.وحيث أنه من مطالعة القرار المخاصم يتبين أنه بني على الوصف الجرمي الذي أسبغته محكمة الأمن الاقتصادي على فعل مدعي المخاصمة وأوضح بأن العقوبة المفروضة منسجمة بالمشروعية ومنطبقة مع أحكام القانون وإن تقدير الأدلة والاطمئنان إليها وتكوين القناعة الوجدانية وإسباغ الوصف الجرمي على الفعل من الأمور الموضوعية التي يعود تقديرها لمحكمة الموضوع ما دام تقديرها سليماً وغير مشوب بفساد الاستدلال.وحيث أن محكمة الأمن الاقتصادي من خلال سردها لوقائع الأفعال المرتكبة من أسامة وعبد السلام باعتبارهما رئيس ونائب رئيس لجمعية العاملين في مؤسسة الكهرباء والنقل الداخلي بحلب أقدما على تزوير بعض محاضر جلسات مجلس الإدارة وتخصيص أشخاص وهميين بالمقاسم متجاوزين جدول الأفضليات إضافة إلى إساءات أخرى لتحقيق مكاسب كبيرة عن طريق بيع المقاسم المخصصة إلى التجار والغير ضاربين عرض الحائط القوانين وأنظمة التعاون السكني.وحيث أن محكمة الأمن الاقتصادي أوردت الأدلة على كل واقعة بإسهاب وتفصيل معتبرة أن أموال الجمعيات السكنية من الأموال العامة والعبث بها واستغلال سوء إدارتها أو سرقتها واختلاسها أو إساءة الأمانة عليها وعدم المحافظة عليها وإهمالها والتعمد في مخالفة الأنظمة والقوانين بقصد جلب المنفعة المادية والمكاسب العينية معاقب عليها بالمادة 7/10 من قانون العقوبات الاقتصادية.وحيث أن محكمة الأمن الاقتصادي أحسنت تطبيق القانون مما حدا بمحكمة النقض لتصديق قرارها.وحيث أنه إذا كان الاجتهاد مستقراً على أن أمور القناعة بأقوال الشهود لا رقابة لمحكمة النقض عليها متى ما كانت تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها باستدلال سليم، وإن الخطأ في الاستدلال والاستخلاص لا يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم. وإذا كان تفسير القانون واستخلاص النتائج وإعطاء الوصف القانوني للواقعة يعتبر من قبيل الاجتهاد، فإن ذلك لا يدخل في مضمار الخطأ الجسيم متى ما كان محمولاً على وثائق لها أصل في الملف.وحيث أن محكمة النقض بقرارها المخاصم عندما قالت أن مجمل الدفوع لا تعدو مجادلة للمحكمة في صلاحياتها وقناعتها فإن ذلك مبني على ما استقر عليه الاجتهاد القضائي ولا يؤلف ثغرة يمكن من خلالها وصفها بالخطأ المهني الجسيم ولا يمكن وصم الهيئة المخاصمة بانحرافها في تيار هذه الأخطاء مما يوجب رد الدعوى شكلاً.لذلك تقرر بالاتفاق: – رد دعوى المخاصمة شكلاً.