مخاصمة القضاة هي في حقيقتها دعوى مساءلة تقصيرية عن الغش أو التدليس أو الغدر أو الخطأ المهني الجسيم الواقع أثناء العمل القضائي، ولا تُقبل إلا إذا اقترنت بادعاء ضرر وطلب التضمينات؛ أما إذا استهدفت مجرد الطعن في الحكم وإبطاله دون تعويض، فترد شكلاً.
إن مخاصمة القضاة التي ورد عليها النص في المادة 486 اصول في واقعها دعوى مساءلة القاضي عن الغش او التدليس او الغدر او الخطأ المهني الجسيم الذي يصدر عنه في معرض ممارسه للعمل القضائي حتى اذا ثبت بالنتيجة ان القاضي ارتكب عملا ضارا من الاعمال المعددة في المادة 486 فأن القاضي يكون عرضة للمسؤولية ويحكم عليه بالتضمينات المناقشة: بما ان دعوى الجهة طالبة المخاصمة تعتبر دعوى مبتدئة وبما ان هذه الدعوى جاءت خلوا من طلب التضمينات او التعويض. وبما ان الاجتهاد مستقر على ( لما كان من المتفق عليه فقها واجتهادا على ان مخاصمة القضاة التي ورد عليها النص في المادة / ٤٨٦/ اصول في واقعها دعوى مساءلة القاضي عن الغش او التدليس او الغدر او الخطأ المهني الجسيم الذي يصدر عنه في معرض ممارسته للعمل القضائي حتى اذا ثبت بالنتيجة ان القاضي ارتكب عملا ضارا من الاعمال المعددة في المادة / ٤٨٦ / فان القاضي يكون عرضة للمسؤولية ويحكم عليه بالتضمينات وقد نصت المادة / ٤٨٧ / على ان الدولة مسؤولة عما يحكم به من تضمينات على القاضي بسبب هذه الافعال ولها حق الرجوع عليه وهذا يفيد قطعا على ان هذه الدعوى تحكمها قواعد المسؤولية التقصيرية التي من اركانها الضرر والخطأ والعلاقة السببية وعلى ذلك اعتبر على ان وقوع الضرر والمطالبة بتعويضه عن ذلك الضرر شرطا من شروط قبوله. وعلى هذا يمكن القول بان دعوى المخاصمة التي يستهدف طالب المخاصمة فيها بطلان الحكم الصادر ضد مصلحة فقط دون مطالبة القاضي الذي وقع فيه الخطأ بالتضمينات تعتبر في حقيقتها وكأنها سلوك طريق الطعن في الاحكام غير مقرر في قوانين الاصول مما يوجب رفضها قطعا. لذلك:تقرر بالاتفاقيةا – رد الدعوى شكلا . ٢ – تغريم المدعي الف ليرة سورية.