إذا نُظم العقد بالنقد السوري دون النص على النقد الذهبي، عُدّ النقد السوري أساساً للتعاقد، ولا أثر قانونياً للمفاوضات السابقة التي تناولت الذهب ما لم تُدرج هذه الإرادة صراحةً في العقد.
ان تحرير العقد بالنقد السوري دون الإشارة فيه الى النقد الذهبي لايؤثر في صحته سبق المفاوضة بين المتعاقدين على أساس النقد الذهبي . المناقشة: الحكم صادر وجاهيا عن محكمة صلح دمشق بتاريخ ١٩٥٨/٢/٢٦ تجت رقم ۱۰٦۲ – ۲۰۳ باعتبار العقد موضوع الدعوى باطلا والزام المدعى عليه المميز عليه بأن يؤدي الى المدعية المميزة مبلغ ٨٦٤ ليرة سورية مع حفظ حق المدعية بالمطالبة بحقوقها الاخرى الناشئة اقامة البناء على الارض المبيعة وذلك لكون العقد المذكور معقودا بالعملة الذهبية في الموضوع : تبين ان وكيل المميزة يطلب النقض للأسباب التي اوردها وهي تلخص بما يلي : 1. ان القرار رقم ١٨ل . ر و تاريخ ١٩٤٠/١/٢٦ قضى بعدم التعامل بالذهب وان الموكلة لم تتعامل به ولم تدفع للمميز عليه عملة ذهبية وانما دفعت له نقدا ورقيا مقداره ۱۸۰۰ ليرة سورية حسب اقراره لدى الكاتب بالعدل كما في الوثيقة المبرزة . 2. ان تقويم الاموال يكون حسب فهم عقول من يقومها والعبرة للبدل المحدد في العقد وان الموكلة التي تعقل تقويم الاموال بالعملة الذهبية قدرت سعر القصبة بالليرات الذهبية فلا يعني ذلك انها تعاملت هي بالعملة الذهبية . 3. ان الكلام حول سعر القصبة بالليرة الذهبية هو سابق لانعقاد العقد ولتنظيمه لدى الكاتب بالعدل الذي يعتبر في الأصل عقدا جديدا لا يمت الى الاقوال السابقة بصلة 4. ان الذي يثبت ان العقد المسجل هو غير بحث الذهب كون المبيع تم لأربع قصبات بمبلغ ۱۸۰۰ ليرة سورية بينما سعر الاربع قصبات ٢٤ ليرة ذهبية تعادل ٨٤٠ ليرة سورية وهو فرق لم يلاحظه القاضي ولم يكلف الطرفين ايضاح هذا الغموض فعن مجمل ذلك : من حيث ان الصك المستند اليه بالادعاء وهو المصدق من الكاتب بالعدل بتاريخ ١٩٤٦/١٠/٨ ورقم ٦٧٩٧/٦٠١ يتضمن أن ثمن المبيع هو الف وثمانمائة ليرة سورية .ومن حيث ان تحرير العقد النقد السوري دون أي اشارة فيه الى النقد الذهبي يفيد ان ارادة المتعاقدين انتهت الى اعتبار النقد السوري اساسا للعقد ولا يؤثر على ذلك سبق المفاوضة بين المتعاقدين على اساس النقد الذهبي لاعتبارات واسباب لم تتخذ اساسا في العقد الذي حرر اخيرا بالنقد المسموح به وهذا ما سبق ايضا ان ذهبت اليه الغرفة المدنية هذه المحكمة التمييزية بقرارها رقم ١٤ اساس ٣٧ الصادر بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ١٩٥٨ مما يجعل الحكم المميز باعتبار العقد موضوع الدعوى باطلا والزام المدعى عليه بان يؤدي الى المدعية مبلغ ٨٦٤ ليرة سورية الخ حكما في غير محله القانوني ومستوجبا النقض لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز