• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إغفال الإشارة إلى رد الدعوى المتقابلة في منطوق الحكم لا يعد خطأً مهنياً جسيماً متى تضمن القرار مناقشة كافية لموضوعها

لا تقوم المسؤولية عن الخطأ المهني الجسيم لمجرد عدم إيراد عبارة صريحة في المنطوق إذا كانت أسباب القرار ومناقشته قد شملت الطلب أو الدفع المطروح وأفصحت عن رفضه أو عدم قبوله ضمناً وبصورة واضحة.

نص الاجتهاد

عدم ذكر محكمة الاستئناف في متن قرارها عبارة ( رد الدعوى المتقابلة ) لا يشكل خطأً مهني جسيم بالنسبة لقضاة غرفة محكمة النقض الناظرة في الدعوى بحسبان أن عدم ذكر ذلك قد غطي في المناقشة التي أجرتها المحكمة المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – تناقض القرار المخاصم مع القرار الناقض الأول رقم 69.2 – خالف القرار المخاصم أحكام المادة 433 مدني المتعلقة ببيع الوفاء.3 – أخطأ القرار المخاصم عندما لم يبحث في الإدعاء المتقابل.4 – أخطأ القرار المخاصم عندما لم يبحث بطلب مدعي المخاصمة دعوى شهوده لإثبات عدم وجود الشركة.5 – إن ثبوت توقيع المدعي على عقد الشركة لا يعني بالضرورة ثبوت عقد الشركة لأن سبق للمدعي أن ذكر بأن المدعى عليه أخذ منه عدة أوراق على بياض وموقعة منه.في المناقشة والرد على أسباب المخاصمة:لما كان ثابتاً من الملف أن المدعى عليه بالمخاصمة يوسف تقدم من محكمة البداية بدمشق بدعوى يطلب فيها إعطاء القرار بتصفية الشركة التجارية القائمة بينه وبين مدعي المخاصمة وذلك بواسطة مصفي تعينه المحكمة وتفويضه بجميع الصلاحيات بما في ذلك بيع متجر الشركة المتخذ مقراً لها (ملكاً وفروغاً) وجرد الموجودات وتسليمها إلى شخص ثالث وإلزامه بدفع كافة الديون التي رتبها على الشركة ودفع جميع الأرباح والتعويضات له بحسب النتائج المذكورة وتضمينه الرسوم والمصاريف.وتقدم مدعي المخاصمة أثناء سير الدعوى بإدعاء متقابل طلب فيه رد الدعوى الأصلية وفسخ تسجيل الحصة السهمية البالغة 1200/2400 سهم من العقار موضوع الدعوى وإعادة تسجيلها باسمه ورفع إشارة الدعوى بعد التسجيل وإلزام المدعى عليه بالتقابل بإعادة المبالغ التي تقاضاها من المدعي بالتقابل كفوائد ديونية خاصة وتضمينه الرسوم والمصاريف.أصدرت محكمة البداية قرارها رقم 582 تاريخ 20/11/1997 المتضمن الحكم للمدعي وفق دعواه وقد استأنف مدعي المخاصمة هذا القرار وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم 318 تاريخ 15/10/1998 المتضمن رد الاستئناف موضوعاً.طعن مدعي المخاصمة بالقرار الاستئنافي وأصدرت محكمة النقض قرارها رقم 690 تاريخ 14/12/1998 المتضمن نقض القرار الاستئنافي.أعيدت الدعوى إلى محكمة الاستئناف بعد النقض والتي أصدرت قرارها رقم 105 تاريخ 29/4/1999 المتضمنة نفس القرار السابق أي رد الاستئناف موضوعاً.ولدى الطعن بالقرار من مدعي المخاصمة أصدرت الغرفة المخاصمة قرارها المخاصم فكانت دعوى المخاصمة هذه.ولما كان ثابتاً من الملف أن الغرفة المخاصمة وفي قرارها الناقض الأول كانت قد نقضت القرار لثلاثة أسباب هي:أولاً: عدم الرد على طلب دعوة الشهود لإثبات عدم وجود الشركة بين الطرفين وإن ما أدلى به المدعى عليه بالمخاصمة حين استجوابه هو الحقيقة والواقع ولإثبات براءة ذمته.وثانياً: لعدم الرد على كون المدعى عليه بالمخاصمة قد أقر حين استجوابه أمام قاضي التحقيق بأن سبب تسجيل الحصة على اسمه هو لضمان وفاء الديون التي له بذمة مدعي المخاصمة.وثالثاً: لجهة عدم بحث إدعاء الطاعن المتقابل لا سلباً ولا إيجاباً.ولما كانت محكمة الاستئناف قد اتبعت القرار الناقض الأول وقامت بالرد على جميع النقاط التي تضمنها ذلك القرار سواء لجهة دعوة الشهود أو لجهة الإدعاء بالتقابل أو لجهة البيع بالوفاء.ولما كانت الهيئة المخاصمة وبعد استعراضها لواقعة الدعوى والقرار المستأنف رأت أن القرار جاء في محله القانوني.ولما كان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان يرتكبه القاضي لو أنه اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي.ولما كان عدم ذكر محكمة الاستئناف في متن قرارها عبارة رد الدعوى المتقابلة، لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً بالنسبة للغرفة المخاصمة بحسبان أن عدم ذكر ذلك قد غطي في المناقشة التي أجرتها المحكمة والتي انتهت فيها إلى أن الموضوع لا يشكل بيعاً بالوفاء لعدم توافر شروطه.ولما كانت أسباب المخاصمة لا تنال من القرار المخاصم ويتعين ردها.لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع وفقاً للمطالبة على ما يلي: – رد دعوى المخاصمة شكلاً.