• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الإجازة السنوية حقٌ آمرٌ للعامل تتعلق بالنظام العام، ولا يصح التنازل عنها صراحةً أو ضمناً

الإجازة السنوية حقٌ آمرٌ للعامل تتعلق بالنظام العام، ولا يصح التنازل عنها صراحةً أو ضمناً، ولا يسقط الحق فيها بمجرد عدم المطالبة بها خلال السنة المستحقة؛ ويثبت للعامل عند حرمانه منها حق التعويض ما لم يوجد مانع قانوني يحول دون حصوله عليها.

نص الاجتهاد

أن الشارع انما توخى من اعطاء العامل الاجازة المحافظة على صحته وعدم ارهاقه وهذا ما حدا بالشارع إلى تحديدها وعدم التنازل عنها والاتفاق عليها معتبراً إياها من النظام العام وفرض على كل مخالف لها العقوبة المناقشة: حيث أن المادة 58 من قانون العمل قد نصت على اعطاء كل عامل أمضى في خدمة صاحب العمل سنة كاملة اجازة سنوية ولا يجوز للعامل النزول عن اجازته، مما لا يدع مجالاً للتردد أمام هذه النصوص الواضحة من أن الشارع انما توخى من اعطاء العامل الاجازة المحافظة على صحته وعدم ارهاقه وهذا ما حدا بالشارع إلى تحديدها وعدم التنازل عنها والاتفاق عليها معتبراً إياها من النظام العام وفرض على كل مخالف لها العقوبة المنصوص عنها بالمادة 222 من قانون العمل.وحيث أنه مما ذكر أنه يجب العدول عن الاجتهاد السابق وأن يترك للعامل حق المداعاة بأتعابه وفقاً للقانون المدني أمام المحاكم ذات الاختصاص.في القضاء المقارن:ـ من المقرر أن مجرد سكوت العامل عن المطالبة بأجر عن الاجازات التي لم يحصل عليها لا يكفي لإسقاط حقه فيها (عقد العمل – للدكتور اسماعيل غانم ) وعكس ذلك (نقض مدني – جلسة 23/4/1959 – مجموعة النقض – السنة 1 – ـ رقم 55 ).ـ من المسلم به قانوناً أن موعد تحديد اجازة العمال هو أصلاً حق لرب العمل مادام يمارسه في حدود القانون. كما أن تجزئة اجازة العامل جائز ولكنها مقيدة أيضاً بمقتضيات العمل. فالإجازة السنوية هي حق مقرر للعامل ولكن ليس له أن ينفرد بتحديد موعدها إلا بموافقة رب العمل. وكذلك الحال اذا ما رغب العامل في تجزئة اجازته فليس له أن يستمتع بهذا الحق إلا باتفاقه مع رب العمل. وهكذا أراد الشارع أن يكون رب العمل هو المرجع الأول والأخير في تحديد بدء اجازة العامل سواء قام بها دفعة واحدة أو مجزأة. والقول بغير ذلك فيه تهديد لاستقامة العمل. إذ قد يفاجئ عامل أو أكثر رب العمل بالقيام باجازاتهم في وقت غير مناسب ولا يقتضيه العمل.ـ قضي بأنه إذا كان عمل العامل لدى رب العمل مقتطعاً وغير مستمر فإنه لا يستحق عنه اجازة أو ما يقابلها من بدل نقدي. كما قضي بأنه إذا كان العمل غير مستمر طوال العام فيجوز الاتفاق على أن تكون الاجازة بدون مقابل.كما حكم بأنه لاحق للعامل في طلب الاجازة السنوية متى كانت طبيعة عمله تؤدي إلى حصوله على اجازة تربو على الاجازة التي قد يستحقها.وهناك أحكام اتجهت إلى القول بأن الحق في الاجازة ينتهي بانتهاء السنة. فالعامل الذي لم يطالب بإجازته في سنة ما أو لم يطلب الا جزء منها لا يجوز له أن يطالب بها أو بالباقي منها في السنة التالية. كما أن بعض المحاكم اتجهت إلى أن العامل الذي لم يطالب باجازته عن السنة المستحقة له فيها لا يكون له الحق في أن يتقاضى أجراً أو تعويضاً عنها مالم يثبت العامل أنه طالب بها ومنع عنها على أساس أنه يعتبر متنازلاً عنها ضمنياً. بينما هناك اتجاه يقول بأن حق العامل في الاجازة من النظام العام. ومن ثم لا يجوز الاتفاق على غير مقتضاه فهو يظل قائماً لابد أن يتقاضى العامل عنه ما يقابله سواء طلب العامل الاجازة أو لم يطلبها. وترتيباً على ذلك فالتنازل الصريح عن الاجازة غير جائز فمن باب أولى التنازل الضمني غير جائز أيضاً.ونحن نميل إلى رأي مؤداه أن الاجازة السنوية هي من حق العامل وهذا الحق متعلق بالنظام العام ولا يسقط حق العامل في الاجازة مع عدم طلبه اياها خلال السنة التي استحقت فيها ويبقى للعامل الحق بطلب التعويض عند عدم حصوله على الاجازة خاصة وأن المشرع لم يعلق حصول العامل عليها على طلب يتقدم به إلى صاحب العمل.ومن جهة أخرى وباعتبار أن المشرع قرر أنه لا يجوز للعامل النزول عن اجازته ولعموم هذا النص نرى أن النزول عن الحق في الاجازة أو الاتفاق على خلاف ذلك باطل سواء كان هذا النزول قبل استحقاق الاجازة أم بعد استحقاقها وهذا التنازل أو الاتفاق باطل عملاً بأحكام المادة 6 من قانون العمل لأن هذه الاجازة من الحقوق التي تترتب على عقد العمل بحكم القانون.ـ وهناك رأي يقول: «ليس للعامل أن يتراخى بإجازته ثم يطالب بمقابل عنها لأنه لا يستطيع بمشيئته المنفردة أن يحمل صاحب العمل بالتزام – هو عوض حقه لا عين حقه فيما لا يد له فيه وهو حال يختلف عما إذا حل ميعاد الاجازة ورفض صاحب العمل الترخيص له بها فإنه يكون قد أخل بالتزام جوهري من التزاماته التي يفرضها القانون ولزمه تعويض العامل عنه» ( نقض مصري 15/2/1967 في الطعن رقم 378 لسنة 32 قضائية).على أنه وفي رأينا يرد على هذا الاجتهاد:1 – ان العامل وقد اشتغل أثناء السنة بصورة متواصلة فقد أثرى رب العمل على حسابه وبشكل غير مشروع. وهذا الشغل بطبيعة الحال تم بمعرفة وموافقة صاحب العمل.2 – إن مواعيد الاجازات لم يحدد في القانون والنظام ليتمكن العامل من تحقيق حسابه والحصول على الاجازة في الموعد المحدد لها.3 – مادام التنازل الصريح من العامل عن الاجازة باطل فكيف يكون الحكم في حالة التنازل الضمني وهنا في حالتنا التنازل ضمني. والقانون لم يعلق الحصول على الاجازة بطلبها خطياً من صاحب العمل. – وهناك رأي أيضاً يقول: «ولا يحول مرض العامل دون حصوله على الاجازة السنوية بعد انتهاء فترة الاجازة المرضية. فإن استمر المرض بحيث يستحيل معه على العامل أداء العمل وانقضى بذلك عقد العمل فإنه بالتالي ينقضي بالتالي الالتزام المتعلق بالإجازة ولا يستحيل إلى تعويض لأن عدم حصول العامل على الاجازة لا يكون في هذه الحالة راجعاً إلى سبب من قبل رب العمل ويعد مرض العامل في هذه الحالة قوة قاهرة ينقضي بها الالتزام المتعلق بالإجازة ولا يستحيل إلى تعويض لأن عدم حصول العامل على الاجازة لا يكون في هذه الحالة راجعاً إلى سبب من قبل رب العمل ويعد مرض العامل في هذه الحالة قوة قاهرة ينقضي بها الالتزام (حاشية الصفحة 395 من الوسيط في قانون العمل – للأستاذ فتحي عبد الصبور).