الأصل أن من آلَت إليه دارٌ بدلاً عن داره المهدومة بسبب التنظيم العمراني يملك حرية التصرف بها ما لم يرد نصٌّ صريحٌ يمنع ذلك، ويجوز في المال الشائع انتقال الحصة بين الشركاء لأن المنع يرد على التصرف إلى الغير لا بين المالكين أنفسهم، متى استوفيت الشروط القانونية.
ان من سُلم داراً بدلاً عن داره المهدومة لضرورات التنظيم العمراني ليس ممنوعاً من بيعها أو التصرف بها وإن المرسوم رقم 39 لعام 1986 استثنى في أحكامه تقيد حرية التصرف بالمساكن لأولئك الذين سلموا مساكن بدلاً من دورهم التي أنذروا بهدمها. إن القانون منع التصرف إلى الغير والمالك على الشيوع لمسكن ليس من الغير فليس ما يمنع أحد المالكين التنازل للآخر عن حصته من المسكن طالما أن الشرائط القانونية متوفرة المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية برقم أساس 1093 قرار 872 تاريخ 9/6/1996.المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن الواقع على القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية الخامسة بدمشق برقم 54 تاريخ 16/3/1995 والمتضمن فسخ القرار المستأنف ورد الدعوى. الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 4/7/1999 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي يرتكبه القاضي لا يعتني بتدقيق الدعوى التدقيق المعتاد ويهمل الوثائق الهامة التي من شأنها التأثير في الدعوى.2 – الهيئة المخاصمة أغفلوا تطبيق أحكام المرسوم 45 لعام 1980 على بيع العقار موضوع المخاصمة.3 – لا يوجد إزالة شيوع للعقار وهناك عقد بيع واجب الإلغاء لمخالفته المرسوم 45 لعام 1980.4 – لو أن الهيئة بذلت العناية المعتادة في تدقيق الملف والأوراق لما وقعوا في الخطأ والخطأ أوقع الضرر بالموكل وأنزل به الضرر الفادح.5 – الاجتهاد مستقر على أن الحكام يجب أن تشتمل على أسبابها وعللها وإهمال ذلك يوقع الهيئة في الخطأ المهني الجسيم.لذلك يطلب:1 – قبول الدعوى شكلاً.2 – قبولها موضوعاً وإبطال القرار.3 – الحكم بالتعويض.المناقشة القانونية:حيث أن مدعي المخاصمة علي تملك عقاراً مع المدعى عليه محمد مناصفة آل إليهما من مؤسسة الإسكان العامة بسبب هدم الدار التي كانوا يسكنونها.وحيث أنه بعد تسديد الأقساط إلى المؤسسة قام علي ببيع حصته من الدار إلى محمد في 6/4/1984 على أن يسدد المشتري مبلغ 25 ألف ليرة سورية في 6/6/1985.وحيث أن علي أقام الدعوى في 8/4/1985 يطلب فيها فسخ عقد البيع وإعادة الحال إلى ما كان عليه وصدر القرار وفق ادعائه من محكمة البداية.وحيث أن دعوى المخاصمة جاءت للأسباب المبينة آنفاً.وحيث أن القرار المخاصم انتهى إلى تصديق قرار محكمة الاستئناف برد دعوى المدعي لأن أحكام المرسوم رقم 45 لعام 1980 لا تنص على إبطال واقعة هذه الدعوى ولأن من سلم داراً بدلاً عن داره المهدومة لضرورات التنظيم العمراني ليس ممنوعاً من بيعها أو التصرف بها وإن المرسوم 39 لعام 1986 استثنى في أحكامه تقيد حرية التصرف بالمساكن لأولئك الذين سلموا مساكن بدلاً من دورهم التي أنذروا بهدمها.وحيث أن القانون منع التصرف إلى الغير والمالك على الشيوع لمسكن ليس من الغير فليس ما يمنع أحد المالكين التنازل للآخر عن حصته من المسكن طالما أن الشرائط القانونية متوفرة.وحيث أن الهيئة المخاصمة لم تهمل الوثائق أو القوانين النافذة المتعلقة بموضوع الدعوى فقد ناقشت واقعة الدعوى وظروفها وانتهت إلى ما انتهت إليه بعد تعليل قانوني سليم وتفسير صحيح للنصوص مما يجعلها في منأى عن الأخطاء في تفسير القانون أو الإهمال مما يوجب رد الدعوى شكلاً.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً.2 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ليرة سورية.3 – مصادرة التأمين وإلزام المدعي بالرسم. 4 – حفظ الملف.