يشترط لقيام المخالفة الجمركية المنسوبة إلى المسافر أن يلتزم منظمو الضبط الجمركي بإجراء الاستجواب القانوني المقرر قانوناً بشأن ما يحمله من بضائع ثم تدوينها بياناً صحيحاً؛ فإذا تخلف هذا الإجراء ولم تثبت عناصر الخروج من الحرم الجمركي، انتفت المخالفة.
على منظمي الضبط الجمركي توجيه السؤال القانوني حسب المادة 28 جمارك للمسافر عما يحمله من بضائع ثم بيانها المناقشة: مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة المسندة إلى المطعون ضده هي مخالفة الاستيراد تهريباً للبضاعة موضوع الدعوى، وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى الحكم بعدم المساءلة.ولما كانت الإدارة لم تقتنع بهذا الحكم فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة آنفاً.ولما كان يتبين من وقائع الدعوى وأقوال الشهود ان البضاعة كانت في صندوق السيارة وهي لم تغائر الحرم الجمركي خاصة ان حكم محكمة الأمن الاقتصادي الذي قضى بتصديق قرار قاضي التحقيق قد بت بشكل مبرم بان المطعون ضده كان ضمن الحرم الجمركي وهو في سيارته. وعلى هذا الأساس منعت محاكمته. ولئن كان الاجتهاد قد أصبح مستقراً على انه لا تأثير للحكم الجزائي على الدعوى الجمركية إلا إذا قضى بأمر مشترك بين الدعويين.ولما كان الحكم الاقتصادي قد قضى بأمر مشترك بين الدعويين في هذه القضية وأصبح له حجية عن ان البضاعة لم تغادر الحرم الجمركي بالإضافة إلى الأدلة الأخرى المذكورة والبيان الصادر عن أمانة ( الدبوسية ) بان المطعون ضده لم يدخل القطر بتاريخ تنظيم الضبط. وإذا كان ذلك فإن المخالفة لم تكن متحققة طالما ان منظمي الضبط لم يوجهوا السؤال القانوني للمطعون ضده وفقا لنص المادة (28) من قانون الجمارك والبند (116) من الكتاب الثاني من النظام الجمركي الذي أوجب توجيه السؤال بصراحة المسافر عما يحمله من بضائع ثم بيان هذه البضائع وأهمها. ولم كانت المحكمة مصدرة الحكم قد ناقشت الدعوى وفق هذه المبادئ يكون حكمها متفقاً مع الأصول والقانون مما يقتضي تصديقه ورفض الطعن.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن. 2 – إعفاء الإدارة من الرسم.