الاستناد إلى مراسلةٍ إدارية وحدها لا يكفي لإثبات التهريب الجمركي ما لم تُدعَم بضبطٍ أصولي يثبت الواقعة ويحدّد البضاعة وملابسات ضبطها ومصادرتها؛ فغياب هذه البيانات يجعل الدعوى فاقدةً للدليل القانوني الكافي.
لا قيمة للدعوى القائمة على كتاب من رئيس الشعبة السياسية دون وجود أي ضبط منظم ودون بيان ملابسات المصادرة ونوع البضاعة المناقشة: مناقشة الطعن:لما كانت المخالفة المسندة إلى المطعون ضده هي مخالفة التصدير تهريباً لعدد من اسطوانات الغاز قدرها 35 اسطوانة. وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى تصديق الحكم الجمركي بعدم المساءلة.ولما كانت الإدارة لم تقتنع بهذا الحكم فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة آنفاً.ولما كانت هذه الدعوى قائمة على كتاب مرسل من رئيس الشعبة السياسية في حمص إلى الجمارك في حمص بتقديم 35 اسطوانة غاز ضمن ميكروباص يقوده محمد السوقي برقم 961 تاريخ 1998/3/22 دون وجود أي ضبط منظم بالقضية ودون بيان ملابسات المصادرة ونوع البضاعة وأوصافها، الأمر الذي يجعل الدعوى مفتقرة إلى أي دليل على التهريب.ولما كنت المحكمة مصدرة الحكم قد ناقشت الدعوى وفق هذه المبادئ يكون حكمها في محنه القانوني ولا تنال منه أسباب الطعن مما يقتضي رفضها.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن. 2 – إعفاء الإدارة من الرسم.