إذا كان عقد الشراكة باطلاً بطلاناً مطلقاً ومساسه من النظام العام، جاز للمحكمة أن تثير هذا البطلان تلقائياً وتقضي به دون توقف على دفع من الخصوم، ويترتب على البطلان إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد.
بطلان عقد الشراكة هو من النظام العام و إن من حق المحكمة أن تثيره تلقائياً وتقرر بطلانه ولم لم يدفع له الخصوم المناقشة: فعن ذلك :من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الأولى في محكمة النقض رقم 22935/11835 تاريخ 1991/10/22 ومن ثم نقض وإبطال قرار محكمة الاستئناف المدنية في اللاذقية رقم 735/3128 تاريخ 1991/6/11 والحكم برد دعوى المدعية لوقوع الهيئتين المخاصمتين في الخطأ المهني الجسيم. ومن حيث أنه من غير الجائز قانوناً مخاصمة محكمة الاستئناف المدنية طالما أن قرارها غير مبرم وقابل للطعن مما يجعل دعوى المخاصمة مقتصرة على قضاة الغرفة المدنية الأولى في محكمة النقض. ومن حيث أن موضوع النزاع يتلخص في أن المدعية جهته محمد الخير تقدمت بدعوى إلى محكمة البداية المدنية باللاذقية تطالب فيها فسخ عقد شراكة بينها وبين المدعى عليه أحمد حمدان عيسى لاستثمار عقارها رقم /5011 طوق البلد لإخلاله بشروط العقد وإلحاق أضرار بالغة بالعقار ومن ثم تسليمها العقار خاليا من الشواغل وقررت محكمة البداية رد الدعوى تأسيساً على بطلان عقد الشراكة إلا أن محكمة الاستئناف فسخت القرار البدائي وقررت اعتبار العقد المنظم بين الطرفين باسم عقد شراكة باطلاً منذ تاريخ تنظيمه وإعادة الحال إلى ما كانت عليه فإن التعاقد وتم نقض القرار لسبب شكلي ولما أعيدت الإضبارة إلى محكمة الاستئناف أصدرت ذات قرارها السابق ولدى طعن المدعى عليه بالحكم الاستئنافي رفضت محكمة النقض الطعن الواقع عليها فكانت دعوى المخاصمة للأسباب المذكورة آنفاً. ومن حيث أن عقد الشراكة الموقع من الطرفين قد تضمن في المادة الثامنة منه على تحميل الفريق الأول كل خسارة مما يجعله باطلاً عملاً بالمادة 483 مدني ومن المتوجب إعادة المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد المادة 143 مدني كانا عليها قبل العقد المادة/ 143 مدني / ويعتبر العقد الباطل يكن بين المتعاقدين السنهوري 1 ج /. ومن أن ما قررته محكمة الموضوع جهة عدم جواز إثبات أن هو عقد إيجار بالبيئة الشخصية طالما أنه باطل بطلاناً مطلقاً من جهة ولأن عقد الإيجار لا يمكن إثباته بالبينة الشخصية من جهة أخرى وقد أيدتها الهيئة المخاصمة بقولها أم المدعى عليه لم يقدم الدليل الكافي لإثبات أن عقد الشركة يخفى عقد إيجار لنا إنما هو من قبيل الاجتهاد الذي لا يمكن وصفه بالخطأ المهني الجسيم طالما أن عقد الشراكة يعتبر باطلاً بطلاناً مطلقاً وبالتالي يعتبر وكأنه غير موجود أصلاً. ومن حيث أن بطلان عقد الشراكة هو من النظام العام فإن من حق المحكمة أن تثيره تلقائياً وتقرر بطلانه و لم يدفع له الخصوم مما يغني البحث فيما إذا كانت المحكمة قد أخطأ في اعتباره دفعاً وليس طلباً جديداً في المرحلة الاستئنافية. ومن حيث أن الهيئة المخاصمة وإن كانت قد أوجزت في التعليل وقصرت بالتسبيب فإن الاجتهاد القضائي والفقه مجمعان على أن الأخطاء العادية من قبل القاضي كالإيجار في التعليل والقصور في التسبيب لا ترقى إلى درجة الخطأ المهني الجسيم و لا يجوز مخاصمة القاضي من أجله. نقض قرار 339 تاريخ 1984/3/27/ الوسيط في شرح قانون المرافعات المصري رمزي سيف /. ولما كانت الدعوى بالاستناد إلى ما ذكر مستوجبة الرد شكلاً لذلك تقرر بالاتفاق وفقاً لمطالبة النيابة العامة: 1 – رد الدعوى شكلاً