إذا أُبرم العقد خارج سورية، فإن طريقة إثبات تاريخه تتبع قانون الدولة التي تم فيها التعاقد، بوصفها جزءاً من النظام القانوني الحاكم لشكل التصرف وإثباته.
إن العقود الجارية خارج الجمهورية العربية السورية تخضع في طريقة ثبوت تاريخها إلى البلد الذي عقدت فيه. المناقشة: من الرجوع إلى أحكام المادة /21/ من القانون المدني نجد أن المشرع أخضع العقود ما بين الأحياء، في شكلها، لقانون البلد الذي تمت فيه، كما أجاز إخضاعها للقانون الذي يسري على أحكامها الموضوعية. أو لقانون موطن المتعاقدين، أو قانونهما الوطني المشترك.إن المشرع وإن كان لم ينص على القانون الذي يرجع إليه في ثبوت تاريخ العقد، غير أن الاجتهاد في حقل القانون الدولي الخاص، ذهب إلى إخضاع ثبوت العقد إلى القانون الذي يحكم شكله، وذلك نظراً لوجود صلة وثيقة بين شكل التصرف وإثباته، إذ غالباً ما يكون استلزام شكل معين للعقد هو لتيسير إثباته، وإلى هذا أشار الدكتور عز الدين عبد الله في كتابه (أصول القانون الدولي المصري) إذ قال: (كذلك لا شك في خضوع قوة إثبات الدليل الكتابي للقانون الذي يحكم شكله، وذلك لأنه متى كانت الشكلية لازمة للإثبات، واتخذ التصرف هذا الشكل في الإثبات لقانون آخر. وعلى ذلك فإنه يخضع للقانون الذي يحكم الشكل قوة كل من المحرر العرفي والمحرر الرسمي. كما يدخل في اختصاص هذا القانون ثبوت تاريخ المحرر). لذلك فإن العقود الجارية خارج الجمهورية العربية السورية تخضع في طريقة ثبوت تاريخها إلى البلد الذي عقدت فيه.