للقاضي الجزائي سلطة تقديرية كاملة في الإثبات، فيستخلص الحقيقة من أي دليل يطمئن إليه، غير أنه يجب أن يبين العناصر التي كوّن منها قناعته وأسانيد حكمه، والضبوط الجزائية لا تعد أدلة قاطعة بل معلومات عادية يجوز للمحكمة الأخذ بها أو طرحها.
ان القانون أمد القاضي الجزائي بسلطة واسعة وحرية كاملة في سبيل تقصي ثبوت الجرائم أو عدم ثبوتها والوقوف على الحقيقة ففتح له باب الإثبات على مصراعيه ليختار من كل طرقه ما يراه موصلاً إلى الحقيقة ويزيد قوة الإثبات المستمدة من كل عنصر بمحض وجدانه لذا فإن القاضي الجزائي غير مطالب إلاّ أن يعين العناصر التي استمد منها رأيه وأسانيده التي بنى عليهما قضاءه . – إن الأصول الجزائية قد بحثت في الضبوط وقوة إثباتها واعتبرت الضبوط المنظمة في القضايا الجنائية من قبيل المعلومات العادية وفقاً للمادة 180 أصول جزائية وهذا يعني أن محكمة الجنايات لها حق المناقشة والتمحيص حتى إذا اطمأنت إلى ما جاء فيها واعتمدت على صحتها واقتنعت بها عملت بموجبها وإلاّ ردتها ولم تستند إليها .