• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قرار الاستيلاء الإداري يفقد حصانته ويعد منعدماً إذا شابه عيب جسيم ينحدر به إلى مخالفة القانون والاعتداء على حق الملكية

القرار الإداري بالاستيلاء يكتسب الحجية بعد التصديق، إلا أنه يظل قابلاً لاعتباره معدوماً إذا شابه عيب جسيم ينحدر به إلى الانعدام، وخاصة إذا وقع على عقار لم يعد مشمولاً بالنص القانوني الذي يجيز الاستيلاء، فيكون الاعتداء على الملكية موجباً لاختصاص القضاء العادي بنظر النزاع.

نص الاجتهاد

ان قرار الاستيلاء المصدق من لجنة الاعتماد يصبح مبرماً فور التصديق عليه إلاّ أنه كقرار إداري يفقد حصانته إذا شابه عيب جسيم انحدر به إلى درجة الانعدام ويجعل الاختصاص بنظر النزاع للقضاء العادي صاحب الولاية العامة.إن الاستيلاء على مساحة التنازل رغم تقديم المالك لجميع البيانات المنصوص عنها في قانون الإصلاح الزراعي والاحتفاظ لنفسه بالماسحة المقررة له في القانون وتنازله لأولاد زوجته وتسجيل هذا التنازل في السجل إنما يشكل اعتداء على حق الملكية واستيلاء على عقار لم يعد مشمولاً بقانون الإصلاح الزراعي ويكون بالتالي قرار الاستيلاء قد انحرف عن قواعد القانون وصدر مشوباً بعيب الانحراف الذي يجعله في حكم المعدوم المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – إن محاضر الاستيلاء لا يجوز الطعن بها، وإن حق الغير إذا ثبت ينصرف إلى التعويض والهيئة المشكو منها أخطأت عندما تصدت لمحاضر الاستيلاء.2 – إن تنازل المالك بالعقد 505 تاريخ 1/7/1967 لا يعتد به لأنه حصل قبل التبليغ وليس بموجب قانون الإصلاح الزراعي.3 – سبق للمالك أن تقدم بشكوى بتاريخ 20/2/1972 وقد أجيب على أنه لا يعتبر تنازله فقد تم الاستيلاء على ما تنازل عنه.4 – الاستيلاء تم على العقار رقم 17 من قرية حطله والتنازل تم لقرية العبد مما يدل على أن شكواه غير نظامية.5 – أخطأت المحكمة في حساب المساحة.6 – إن ما جاء في القرار المشكو منه من اجتهادات قضائية لا ينطبق على محاضر الاستيلاء القطعية لأن قانون الإصلاح الزراعي وهو قانون خاص قد نص على ذلك.في المناقشة والرد على أسباب المخاصمة:لما كانت دعوى مؤرث الجهة المدعى عليها بالمخاصمة تقوم على أن شموله بأحكام قانون الإصلاح الزراعي، وقد تقدم بالبينات اللازمة إلى وزارة الإصلاح الزراعي حدد فيها احتفاظه بما قرره له قانون الإصلاح الزراعي الصادر بعام 1961 في المحضر رقم 17 من قرية حطله والذي أصبح بعد عمليات التحديد والتحرير يحمل الرقم 74، كما وإن قام بالتنازل لزوجته وأولاده عن 28 هكتار من العقارين 22 و 23 من قرية العبد. وتم هذا التنازل لدى الدوائر العقارية بموجب العقد رقم 505 تاريخ 1/7/1967. وبما أن الجهة المدعى عليها مدعية المخاصمة قد قامت بالاستيلاء على الحصة التي تنازل عنها إلى زوجته وأولاده وذلك بداعي أنه لم ينفذ التنازل خلال المهلة المحددة وهي ستة أشهر وتم هذا الاستيلاء على مساحة 28 هكتار من احتفاظه في قرية حطله وليس على العقارين 22 و23 من قرية العبد.وبما أن قرار الاستيلاء قد تم به وهو غير مشمول بأحكام القانون لذلك فإنه قرار معدوم لذلك فهو يطلب تقرير انعدام قرار الاستيلاء محل الحصة المتنازل عنها وفسخ سند تمليك المحضر رقم 74 من قرية حطله وتسجيل 280 دونماً باسم الجهة المدعية.أصدرت محكمة البداية قرارها المؤرخ 18/10/1995 المتضمن الحكم للجهة المدعية وفق طلباتها وصدق هذا القرار استئنافاً. وطعنت به الجهة المدعى عليها وأصدرت الغرفة المخاصمة قرارها المخاصم فكانت دعوى المخاصمة هذه.ولما كان صحيحاً أن قرار الاستيلاء المصدق من لجنة الاعتماد يصبح مبرماً بمجرد التصديق عليه إلا أنه كقرار إداري يفقد حصانته إذا شابه عيب جسيم انحدر به إلى درجة الانعدام ويجعل الاختصاص بنظر النزاع للقضاء العادي صاحب الولاية العامة وعلى هذا استقر اجتهاد هذه الهيئة.ولما كان ثابتاً بما له أصل في أوراق الدعوى أن مؤرث الجهة المدعى عليها بالمخاصمة قد نفذ تناوله البالغ 280 دونماً وذلك بموجب العقد رقم 505 تاريخ 1/7/1967 أي قبل حوالي ثلاث سنوات على صدور قرار الاستيلاء المؤرخ 2/9/1970.ولما كان ما تتذرع به الجهة المدعية بالمخاصمة من أن التنازل لا يعتد به لأنه حصل قبل التبليغ لا يمكن الأخذ به لأنه يخالف قصد المشرع لأن الغاية من التبليغ أن تسري المهلة على المالك فإذا لم يقم بتنفيذ التزامه خلال المهلة التي حددها القانون فإنه يصار إلى الاستيلاء على المساحة المتنازل عنها.ولما كانت الغاية من التبليغ قد تحققت وهي تنازل المالك عن المساحة التي خصصها لأولاده وزوجته لذلك فلا مجال للقول بأن هذا التصرف قد تم قبل التبليغ ولا يمكن الاعتداد به.ولما كان لجوء الجهة المدعية بالمخاصمة بالاستيلاء على مساحة التنازل رغم تقديم المالك لجميع البيانات المنصوص عنها في قانون الإصلاح الزراعي والاحتفاظ لنفسه بالمساحة المقررة له في القانون وتنازله لأولاده وزوجته وتسجيل هذا التنازل في السجل العقاري إنما يشكل اعتداء على الملكية واستيلاء على عقار لم يعد مشمولاً بقانون الإصلاح الزراعي وبالتالي فإن قرار الاستيلاء هذا قد انحرف عن قواعد القانون وصدر مشوباً بعيب الانحراف الذي يجعله في حكم المعدوم.ولما كان تقديم شكوى وردها لا يحرم الجهة المدعية من حقها في إقامة الدعوى بطلب انعدام قرار الاستيلاء لأن أحكام التقادم لا تنطبق عليه بحسبان أن القرارات المعدومة تعتبر كأنها غير موجودة وبالتالي فإن الحق بإقامة الدعوى يبقى مفتوحاً.ولما كانت الهيئة المخاصمة قد أحاطت بواقعة الدعوى وناقشت أدلتها مناقشة قانونية سليمة,ولما كان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان ليرتكبه القاضي لو أنه اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي.ولما كان ما قررته الهيئة المخاصمة لا ينطوي على الخطأ المهني الجسيم وفق ما ورد ذكره أعلاه مما يجعل أسباب المخاصمة لا تنال من القرار المخاصم.لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع خلافاً للمطالبة على ما يلي:1 – رفض دعوى المخاصمة شكلاً.2 – رد طلب وقف التنفيذ. 3 – تضمين الجهة مدعية المخاصمة المصاريف وإعفائها من الرسم وحفظ الملف.