إن ما يدخل في سلطة محكمة الموضوع من تقدير الأدلة، وترجيح الخبرة، واستخلاص مدى انطباق الاجتهاد على الواقعة، لا يرقى بذاته إلى الخطأ المهني الجسيم ما دام القرار مبنياً على تعليل مقبول ومتفقاً مع الأصول.
لا يجوز في القضايا الاجتهادية وصفها بالاخطاء المهنية الجسمية لأن سلطة التقدير والاستخلاص من الامور التي منحها المشرع الى القضاة لناحية حسن سير العدالة المناقشة: من الثابت على ان المطلوب مخاصمته كان مستأجرا دكانا مع مستودع في القبو من البناء المقام على العقار . ومن الثابت على ان المالكين الجهة المخاصمة قد اقامت دعواها عليه بالتخلية لعلة البناء والهدم وقد استحصلت على قرار بهذا الخصوص وتم تنفيذه وتم اخلاؤه. ومن الثابت على ان المستأجر وبعد اعادة البناء أقام دعواه بالعودة الى المأجور وقد استحصل على قرار من قبل محكمة الدرجة الأولى تتضمن العودة الى الدكان والمستودع الكائن في القبو ومن الثابت على ان الهيئة المخاصمة فسخت القرار جزئيا واصدرت قرارها بالعودة الى الدكان دون القبو. ومن الثابت على ان الهيئة المشكو منها قد استندت الى التالي:1. المحكمة ليست مكلفة بإجراء اتصال مع الخبراء كل على حده لجمعهم على موعد لان هذا من مهمتهم. 2. الاجتهاد الذي استندت اليه الجهة المؤجرة لا ينطبق على حال هذه القضية باعتبار ان ذلك الاجتهاد يتعلق بمجموعة عقارات تعود لأشخاص متعددين دمجت مع بعضها اما العقارات في هذه القضية والتي تم دمجها فكلها تعود الى الجهة المؤجرة. 3. الخبرة الخماسية وبالأكثرية قررت التشابه اما فيما خص القبو فلا يمكن العودة اليه. وبما ان ما قررته الهيئة والتي ترى الجهة المخاصمة انه مشوب بالخطأ المهني الجسيم في الواقع لا يمكن القبول به ذلك ان الاخذ بخبرة خبير او اكثر من اطلاق اختصاص محكمة الموضوع وسلطة الترجيح ومهما بلغ درجة الخطأ فيها على فرض وجودها فإنها لا يمكن ان تصل الى مفهوم الخطأ المهني الجسيم. اضافة الى هذا فان مناقشة الاجتهاد واعتبار الاجتهاد الوارد لا يمكن تطبيقه انما هو اجتهاد ذاتي ينبع عن المحكمة ولا يجوز في القضايا الاجتهادية وصمها بالأخطاء المهنية الجسيمة لان سلطة التقدير والاستخلاص من الامور التي منحها المشرع الى القضاة لناحية حسن سير العدالة.وبما ان المذكرات التي اشارت اليها الجهة طالبة المخاصمة لا تخرج في الواقع عما جاء في استدعاء المخاصمة. وطالما ان النتيجة سليمة وطالما ان القرار متفق مع الاصول مما يجعله بعيدا عن مفهوم الخطأ الفاحش لذلك:تقرر بالاتفاق ۱ – رد الدعوى شكلا.