قضايا الأحداث تستوجب عناية قضائية خاصة تفرض سرعة الإجراءات واستكمال الإحاطة بالوقائع، وتقدير الكفالات والجزاءات بما يراعي سن الحدث وظروفه المالية والاجتماعية ومصلحته الفضلى، تحقيقاً لحماية الطفولة وصوناً للحقوق.
إيلاء قضايا الأحداث الاهتمام الواجب في سرعة الفصل والإحاطة بالوقائع وإضفاء حكم القانون بما يراعي مصلحة الحدث والشعب وحماية الطفولة المناقشة: بلاغ وزير العدل رقم 49 تاريخ 1/11/1999 حول قضايا الأحداث الجانحينإشارة إلى توصيات الندوة الوطنية الخاصة بتأهيل ورعاية الأحداث الجانحين دمشق 3 – 5/8/1999 فقد لوحظ أن بعض الأحداث الجانحين الموقوفين بجرائم الذين تقرر إخلاء سبيلهم لم يستطيعوا تأمين الكفالات النقدية التي علق عليها إخلاء سبيلهم بسبب فقرهم أو عجزهم وأولياؤهم عن تأمين الكفالة.كما لوحظ أنه رغم بلاغاتنا المتكررة فإن معاملات التحقيق والمحاكم في قضايا الأحداث ما زالت لا تتسم بالسرعة والإحاطة بالوقائع.لذلك نهيب بالسادة القضاة الناظرين في قضايا الأحداث أن يراعوا عند تقدير الكفالة المتوجبة في إخلاء السبيل (إضافة لما يجب مراعاته) قدرة الحدث ووليه المالية وطبيعة العلاقة بين الحدث وذويه التي قد تمنع من أدائهم الكفالة عنه تبعاً لتشرده أو انفصام علاقته بذويه.الخ.كما نهيب بهم إيلاء قضايا الأحداث الاهتمام الواجب في سرعة الفصل والإحاطة بالوقائع وإضفاء حكم القانون بما يراعي مصلحة الحدث والشعب وحماية الطفولة.وأن يكون الصدر الذي يسع الطفولة أملاً وفهماً وحقاً وعدلاً ورحمة وذلك خلال التحقيق أو المحاكمة أو التنفيذ بحيث يكون هذا الصدر الملاذ الذي يفرق له بين الطريق السليم والطريق المنحرف ويظهر مزايا سلامة الطريق وآثار الانحراف بما يعيد للطريق السليم.كما نهيب بكافة القضاة مراعاة حكم القانون في فرض الجزاء الرادع الذي يمنع من الإخلال بحقوق الأطفال سواء عند عملهم أو تعليمهم الإلزامي أو تجاه واجبات الأولياء ضدهم بما يكفل التزام كل المعنيين بهذه الحقوق بحكم القانون وعدم التفكير بمخالفته.وعلى إدارة التفتيش القضائي والنيابات العامة مراعاة حسن تطبيق ذلك.صدر في 23/7/1420هـ 1/11/1999م ونشر في