إذا شُطبت الدعوى وكانت إشارة الدعوى قد وُضعت على صحيفة العقار، فإن هذه الإشارة تبقى منتجةً لآثارها الثبوتية ما لم يُجرَ ترقينها أصولاً، ولا يكفي الشطب وحده لزوالها.
شطب الدعوى مع ترقين اشارتها وعدم تنفيذ هذا الترقين يبقي للإشارة قوتها الثبوتية والاكيدة ويبقى لها كذلك حتى بالشطب طالما انها لم ترقن المناقشة: اسباب الطعن1 – ان تدخل الطاعن يستند الى أحكام المادة 161 من قانون أصول المحاكمات لكن القرار المطعون فيه قد نفى صفة ومصلحة الطاعن بطلب ترقين إشارة الدعوى رغم أن صفته و مصلحته واضحة و ثابتة.2 – لقد طلب الطاعن بطلب التدخل الحكم لنفسه برد الدعوى لصوريتها و عدم جديتها وليس فقط ترقين اشارتها مما يوجب نقض القرار3 – اذا ردت المحكمة طلب التدخل شكلا فلماذا ناقشت الدفوع الموضوعية و استطرادا فان القانون واجب التطبيق هو القانون رقم /1/ لعام ۲۰۱٦ ولذلك يرتب على الشطب ترقين إشارة الدعوى والحجز الاحتياطي بحكم القانون والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه خالفت احكام المواد 1 و121 – 120 من قانون أصول المحاكمات.4 – لقد اغفلت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه البت بطلب الصورية و التواطؤ لتهريب أموال المدعى عليه خاصة و ان المطعون ضدهما لم يجددا الدعوى الا بعد وضع إشارة الحجز الاحتياطي من قبل الطاعن.في المناقشة والقانونمن حيث ان دعوى المدعي المطعون ضده محمد سامر المقدمة الى محكمة البداية المدنية بدمشق بمواجهة المدعى عليه المطعون ضده عبد الرحمن اصالة عن نفسه وإضافة عن موكله مؤيد تقوم على المطالبة بتثبيت شراء المدعي للشقة السكنية ذات الرقم 9/1 من الطابق السادس القرميدي من المقسم 17 جزيرة 18 بضاحية توسع مشروع دمر السكنية ونقل ملكيتها لاسمه وكان الثابت من كتاب رئيس مجلس إدارة جمعية المنارة التعاونية للسكن والاصطياف رقم 10/122/ص تاريخ 11/4/2012 انه تم وضع إشارة الدعوى على صحيفة الملكية الخاصة بالمدعى عليهوان الثابت بأوراق الدعوى أن المدعو عامر كان متخصصا بهذه الشقة وقد تنازل عنها امام الجمعية للمدعى عليه مؤيد بتاريخ 9/3/2006 ومن حيث انه بتاريخ 6/11/2013 ولتخلف الطرفين عن الحضور قررت محكمة البداية شطب الدعوى ورفع اشارتها وكان الطاعن قد حصل على القرار رقم 30 أساس 857 تاريخ10/12/2013 الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة بدمشق يتضمن القاء الحجز الاحتياطي على أموال الشركة المدعى عليها شركة الرؤيا المحترفة المحدودة المسؤولية و على أموال المدعى عليه المطعون ضده مؤيد بن عبد الرحمن المنقولة وغير المنقولة الجائز حجزها قانونا تامينا المبلغ قدره مئتان و واحد و أربعون الف دولار امريكي او ما يعادله من الليرات السورية.ومن حيث أن المدعي ممثلا بوكيله قد استدعى محكمة البداية بتاريخ 8/12/2014 بطلب تجديد الدعوى المشطوبة فتقرر له ذلك ودعي الطرفان للمحاكمة.ومن حيث انه وبتاريخ 24/11/2015 تقدم الطاعن بطلب تدخل جاء فيه ما خلاصته أن له مصلحة بالتدخل لان المدعى عليه مؤيد مدين له وانه استصدر قرارا بإلقاء الحجز الاحتياطي على أمواله بموجب الحكم المشار اليه انفا وانه تم وضع إشارة الحجز على صحيفة الشقة موضوع الدعوى المراد تقريبهما وأن عقد البيع موضوع الدعوى هو عقد مستدرك وان الدعوى هي دعوى صورية وأن البيع أصلا صوري ثم انتهى الى طلب اعمال اثار شطب الدعوى و إعطاء القرار بترقينها عن صحيفة الشقة موضوع البيع وكان المتدخل قد استمهل طلب تدخله بانه يستند الى احكام المادة 160 من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث أن محكمة البداية قضت برد الدعوى شكلا لعدم ارفاق كتب الإشارة وقبول طلب التدخل شكلا وموضوعا وترقين إشارة الدعوى الموضوعة على صحيفة الشقة لدى جمعية المنار للسكن والاصطياف غير أن محكمة الاستئناف قضت بقبول استئناف المدعي أصلا شكلا وموضوعا و فسخ القرار المستأنف والحكم بتثبيت البيع على الشقة ورد طلب التدخل شكلا فكان هذا الطعن للأسباب المبينة أعلاه.ومن حيث أن المتدخل – الطاعن – يستهدف من تدخله اعمال اثار شطب استدعاء الدعوى وهي إعطاء القرار بترقين اشارتها عن صحيفة الشقة موضوع عقد البيع كما هو واضح من طلب تدخله.ومن حيث أن المتدخل يؤسس طلبه على انه لا دائن للمدعى عليه مؤيد وانه استصدر قرارا بالحجز على أمواله وأن عقد البيع مستدرك والدعوى صورية الغاية منها تهريب أموال المدعى عليه مؤيد.ومن حيث انه لا تسمع الدعوى بحق عقار مسجل في السجلات العقارية قبل وضع اشارتها على صحيفة العقار في السجل العقاري.ومن حيث أن إقامة الدعوى وتسجيل اشارتها على صحيفة العقار موضوعها ثم شطبها وتجديدها بعد ذلك قد تم في ظل سريان احكام قانون أصول المحاكمات القديم.ومن حيث أن شطب الدعوى مع ترقين اشارتها وعدم تنفيذ هذا الترقين يبقي للإشارة قوتها الثبوتية والاكيدة ويبقى لها كذلك حتى بالشطب طالما انها لم ترقن. (نقض قرار 1724 أساس 2331لعام 1999 المنشور في مجموعة احكام النقض في الفقرة العقارية من عام 1988 حتى 2002 – القسم الثاني – اعداد المحامي عبد القادر جار الله ومثله القرار المنشور في نفس المرجع)ومن حيث انه اذا كان ذلك فان مطالبة المتدخل اعمال اثار شطب الدعوى لا يقوم على أساس قانوني مما لا ينال من القرار المطعون فيه الذي انتهى الى هذه النتيجة.ومن حيث أن ما يثيره الطاعن بالسبب الثاني لجهة أن الدعوى صورية والعقد مستدرك والغاية من ذلك تهريب أموال المدين هو موضوع دعوى مستقلة يمكن مباشرتها وفق احكام القانون اذا كانت مستوية شروطها القانونية وان الطاعن لم يدع وفق الأصول بصورية الدعوى وعدم نفاذ التصرف بحقه لكنه ساق هذه الأسباب لقبوله طلبه ترقين إشارة الدعوى فليس له النعي على القرار المطعون فيه الذي لم يبحث له في صورية الدعوى طالما أن طلب ترقين الإشارة أصلا مخالف لأحكام القانون مما يعني الالتفات عن الأسباب الي يعتمدها المتدخل طالما انه لم يدع بها حسب الأصول كما سلف ذكره.ومن حيث أن أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه الذي انتهى الى نتيجة متفقة مع حكم القانون.لذلك تقرر بالإجماعرفض الطعن موضوعامصادرة التامين و الزام الطاعن بالمصاريفاعادة الملف لمرجعه