ثبوت عدم أمانة الولي على الصغيرة يقتضي زوال ولايته عنها وانتقالها إلى من يليه، وعند فقد من يلي الولاية يتدخل القاضي بصفته ولي من لا ولي له لاتخاذ التدبير الأنسب لمصلحة الصغيرة، بما في ذلك وضعها عند أمها.
اذا ثبت ان الولي على الصغيرة غير مأمون عليها ( ادمانه على السكر ) فإن القاضي ولي من لا ولي له وبهذه الصفة يحق له وضع الصغيرة عند أمها . المناقشة: طلب وكيل الطاعن النقض للأسباب الآتية: 1 – إن طلب موكله إسقاط النفقة لتجاوز سن ابنته التاسعة. 2 – إن الشهود لم يشهدوا على أن موكله غير مأمون على ابنته وأنه أبرز مضبطة تثبت حسن حاله. 3 – لم تبين المحكمة مستندها القانوني في رد الدعوى. 4 – لم ترد المحكمة على كافة الوثائق والبيانات المقدمة ولم تعلل حكمها تعليلاً كافياً ولم تبين الأسباب التي دعتها لعدم الأخذ بشهادة المختار والهيئة الاختيارية وترجيح شهادة الشاهدين عليها. 5 – كان تضمين موكله الرسوم والمصاريف مع أنه معان في غير محله. في هذه الأسباب: لما كانت المادة 146 أحوال قد نصت على أنه إذا كان الولي ولو أباً غير مأمون على الصغيرة تسلم إلى من يليه في الولاية. وكان قد ثبت للقاضي بالبينة وبالعيان أنه غير مأمون على الصغيرة. وكانت ولايته تمنعه بحكم المادة المذكورة مادام سبب إقناعها (وهو إدمان المسكر) قائماً. وكان الحق فيها لمن يليه في الولاية. وكان لم يتقدم أحد يدعي الولاية على الصغيرة بعده. وكان القاضي ولي من لا ولي له (المادة 24 أحوال) وكان إطلاق هذه المادة يشمل الولاية في الزواج وغيره كما هو الحكم الفقهي. وكان للقاضي بهذه الولاية ولفقد الأولياء أن يضع البنت عند من شاء من الأقرباء. وكان قد اختار بقاءها عند أمها وكانت المعونة لا تشمل رسوم هذه الدعوى. كان حكمه صحيحاً وما أورده الطاعن لا يؤثر فيه.لذلك تقرر بالإجماع تصديق الحكم المطعون فيه.