لا يُعدّ تقدير محكمة الموضوع للأدلة أو استخلاصها للوقائع خطأً مهنياً جسيماً متى كان لهذا الاستخلاص أصلٌ ثابت في ملف الدعوى، لأن الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ غير المألوف الذي لا يقع فيه القاضي المعتني بعمله عناية الرجل العادي.
الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان ليرتكبه القاضي لوانه اهتم بعمله اهتمام الرجل العاديتقدير الادلة وموازنتها وترجيح بعضها على البعض الاخر هو من اطلاقات محكمة الموضوع ولا رقابه لمحكمة النقض عليها طالما انها استندت في ذلك الى ماله اصل في ملف الدعوى انتهاء الهيئة لاستخلاص قبض الثمن بالاستناد الى وثائق وادلة موجودة في الملف فإن هذا الاستخلاص وعلى فرض انه غير صحيح لا يرقى الى مرتبة الخطأ المهني الجسيم وهو من قبيل الاجتهاد المناقشة: اسباب المخاصمة1. أخطأت الهيئة المخاصمة عندما لم تتأكد من توافر جميع اركان البيع من رضى وثمن 2. مدعي المخاصمة وفي السبب الرابع من لائحة طعنه اثار موضوع عدم قبض الثمن والهيئة المخاصمة اخطأت عندما اعتبرت التصاريح الصادرة عن مؤرثها من العقار . 3. اخطأت الهيئة المخاصمة عندما ابرزت الى حيز الوجود وقائع وأدلة لا اساس لها في الملف .4. اخطأت الهيئة المخاصمة عندما شاطرت محكمة الاستئناف الرأي في اعتبار مدعي المخاصمة قد قبض قيمه العقار5. آثار مدعي المخاصمة وفي السبب السادس من لائحة الطعن موضوع تناقض دفوع المدعى عليه بالمخاصمة بينه والهيئة المخاصمة ارتكبت خطأ مهنيا جسيما عندما التفتت عن هذه الدفوعالمناقشة والرد على اسباب المخاصمة :-تتلخص واقعة هذه الدعوى من ان مدعي المخاصمة مراد تقدم بادعاء إلى محكمة البداية المدنية في اعزاز يدعي فيه انه نظم لشقية فيه وكاله عامة وذلك لتسيير اموره وفي عام 1990م اشترى العقار الموصوف بالمحضر رقم 721 من المنطقة العقارية اعزاز ولتقدير اجراء الفراغ فورا اضطر الى اقامة دعوى تثبيت شراء وكلف شقيقه بمتابعتها الا ان الذكور عمد الى شطب الدعوى ونقل الملكية العقار مباشرة الى اسم زوجة المدعى عليها جمانه لذلك فانه يطلب بعد وضع اشارة الدعوى ودعوة المدعى عليها واعطاء القرار بفسخ تسجيل العقار برقم 721 من المنطقة العقارية اعزاز من اسم المدعى عليها جمانة واعادة تسجيله على اسمه في السجل العقاري ورفع اشارة الدعوى بعد انبرام الحكم وتضمين المدعى عليها الرسوم والمصاريف وبتاريخ 11/8/1998م اصدرت محكمة البداية قرارها المتضمن رد الدعوى لعدم الثبوت . استأنف المدعي هذا القرار واصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم 694 تاريخ 21/12/1998م المتضمن قبول الاستئناف شكلا ورده موضوعا . طعن المدعي في القرار الاستئنافي واصدرت الهيئة المخاصمة قرارها المخاصم فكانت هذه الدعوى ولما كانت الجهة المدعية بالمخاصمة تنسب إلى الهيئة المشكو نها وقوعها في الخطأ المهني الجسيم للأسباب التي أوردتها في لائحة الخاصة ولما كانت محكمة الدرجة الاولى قد استمعت الى شهود الطرفين وانتهت الى قناعة بان البيع قد تم بين مدعي المخاصمة واخيه نبيه واستنادا الى ذلك ردت الدعوى وقد أعادت محكمة الاستئناف سماع الشهود وصدقت قرار محكمة الدرجة الاولى ولما كان تقدير الادلة وموازنتها وترجيح بعضها على البعان الاخر هو من اطلاقات محكمة الموضوع ولا رقابه المحكمة النقض طيها طالما انها استندت في ذلك الى ماله اصل في ملف الدعوى ولما كانت الهيئة المخاصمة واستنادا الى اقوال الشهود قد اعتبرت ان البيع قد تم بين مدعي المخاصمة مراد وشقيقه نبيه وان هذا البيع قد استكمل كامل شروطه من ايجاب وقبول ودفع معتمدة في ذلك على الايصالات الموقعة من اشقاء الطرفين والمتضمن اقرارهم بقبض كل منهم مئة الف ليرة سورية من اخيهم نبيه لقاء حصتهم من تركه والدهم التي اشتراها مراد ولما كان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان ليرتكبه القاضي لوانه اهتم بعمله اهتمام الرجل العاديولما كان ما انتهت اليه الهيئة المخاصمة لا يعدو استخلاصا لقياس الثمن مستندا الى وقائق وادلة موجودة في الملف وهذا الاستخلاص وعلى فرض انه غير صحيح فانه لا يرقى الى مرتبة الخطأ المهني الجسيم وهو من قبيل الاجتهاد ولما كان ما ورد في لائحة المخاصمة لا ينال من القرار المخاصم الذي جاء محمولا على اسبابه مما يتعين رد دعوى الخاصة .لذلك بناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع وفقا للمطالبة على ما يلي :-1. رفض دعوى المخاصمة شكلا2. مصادرة التأمين وقيده ايرادا لخزينة الدولة3. رد طلب وقف التنفيذ4. تغريم مدعي المخاصمة الفا ليرة سورية 5. تضمينه الرسوم والمصاريف وحفظ الملف .