تعدد وكلاء التفليسة يقتضي وحدة التصرف في أعمالها، ولا يجوز لأي وكيل أن ينفرد بإقامة الخصومة أو مباشرة الطعن متى كانت المهمة موكلة إلى أكثر من وكيل على وجه غير قابل للانقسام، إلا إذا أجاز القانون ذلك صراحة أو تم عزل أحدهم وفق الإجراءات المقررة.
إن تعيين أكثر من وكيل للقيام بأعمال التفليسة يوجب عليهم أن لا يعملوا إلا متحدين. المناقشة: ان لجنة فحص الطعون بعد ان اطلعت على استدعاءي الطعن المؤرخين في ١٢/٣١/ ١٩٥٨ ، وعلى اضبارة الطعن ، وعلى مذكرة النيابة العامة بطلب عدم البحث في الطعن المقدم من قبل وكيل التفليسة وعدم البحث في طعن تيسير وبنك مصر لرجوعهما عنه ، استمعت في الجلسة المعينة للنظر في الطعن المذكور الى تقرير المستشار المقرر ثم اتخذت القرار الآتي في الطعن المرفوع بالوكالة عن السيدين تيسير. وبنك مصر سوريا لبنان من حيث ان ممثل كل من رافعي الطعن المذكورين قد تقدم بعريضتيه المؤرختين في ١٩٥٩/٢/٢٤ و ١٩٥٩/٤/٧ يعلن رجوعه عن الطعن ويطالب بشطبه واستعادة التأمين ومن حيث ان هذا التنازل الذي رجح الاجتهاد قبوله في مثل هذه الحالة يجعل الطعن غير جدير بالعرض على دائرة المواد المدنية ويستتبع رد التأمين الى مودعه عملا بأحكام المادة ۱۰ من قانون حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض والمادة ۸۹ من المرسوم التشريعي رقم ١٠٥ و تاريخ ١٩٥٣/١٠/٤ في الطعن المرفوع من احد وكيلي التفليسة ضد الآخر : من حيث ان القضاء عين كلا من السيدين جورج وداود وكيلين على التفليسة ليعملا معا على تحقيق المساواة بين الدائنين والمحافظة على أموال المفلس وادارتها . ومن حيث ان المشترع الذي اجاز تعيين أكثر من وكيل للقيام بأعمال التفليسة انما اوجب عليهم في مثل هذه الحالة الا يعملوا الا متحدين كما هو نص المادة ٦٣٢ من قانون التجارة . ومن حيث انه لا يحق لاحد الوكيلين بعد هذا النص ان ينفرد بالتصرف وحده دون موافقة الآخر على اقامة الدعوى او رفع الطعن الذي يحتاج الى أعمال الفكر وتبادل الرأي . ومن حيث ان الحق المخول للقاضي المنتدب بالأذن لاحد الوكيلين في القيام على انفراد ببعض الاعمال الادارية لا يمتد أثره الى الخصومة على اعتبار انها لا تعد اعمال الادارة بمقتضى القواعد العامة بل تخرج نطاقها بحكم المادة ٦٦٨ من القانون المدني التي ورد فيها ( لا بد من وكالة خاصة في كل عمل ليس من اعمال الإدارة وبوجا خاص في التبرعات والصلح والاقرار والتحكيم وتوجيه اليمين والمرافعة امام القضاء ) . ومن حيث ان الامور المفوضة الى الوكيل السيد داود لا تتسع للانفراد برفع الطعن دون تجاوز حدود المهمة المرسومة للوكيلين بصورة غير قابلة للانقسام ومن حيث ان الطعن المرفوع من احد هذين الوكيلين لا يقبل دون موافقة الآخر او عزله من قبل السلطة التي عينته على الوجه المقرر في القانون . ومن حيث ان رفع هذا الطعن يعتبر مخالفا للقانون وللمبدأ الذي سارت عليه محكمة التمييز في اجتهاد مشابه في القرار المتخذ بتاريخ ١٩٥٣/٢/١٠ تحت رقم ٤٤ و من حيث ان الطعن يبدو بوضعه الراهن غير جدير بالعرض دائرة المواد المدنية عملا بالمادة ۱۰ من قانون حالات واجراءات الطعن الآنف الذكر لذلك قررت بالإجماع : 1. رفض الطعن المرفوع من قبل وكيل السيدين تيسير وبنك مصر سوريا لبنان لرجوعهما عنه . 2. رفض الطعن المرفوع من قبل وكيل التفليسة .