النكول عن اليمين لا يكتسب حجية الإقرار القضائي إلا إذا وقع أمام قاضٍ مختص وأثناء نظر الدعوى المختصة؛ أما إذا صدر أمام قاضٍ غير مختص، فلا يعدو أن يكون قرينة لا تصلح وحدها أساساً للحكم في الدعاوى الشرعية.
النكول عن حلف اليمين أمام قاض غير مختص لا يخرج عن كونه قرينة لا يصح الحكم بها وحدها في القضايا الشرعية المناقشة: لما كان القاضي استند في تحديد مقدار المهر الى نكولها عن الحلف امام قاضي الصلح . ولما كان النكول في حقيقته اقرارا وكان (الاقرار القضائي) هو الذي يكون أمام القضاء أثناء السير بالدعوى المتعلقة بهذه الواقعةولما كانت دعاوى المهر ليست من اختصاص قاضي الصلح ، وكان النكول (بناء على ذلك) لا يعد من قبيل الاقرار القضائي ولا يخرج عن كونه قرينة لا يصح الحكم بها في القضايا الشرعية عملا بالفقرة ج من المادة الأولى من المرسوم التشريعي 88ولما كان وكيلها قد أثار (فضلا عن ذلك) مسألة الأهلية وانها كانت في تاريخ النكول غير كاملة الأهلية ، والقاضي لم يناقش هذا الدفع ، وكان قد اعلن في جلسة 29/12/1958 أنها مستعدة لحلف اليمين أمام القاضي المختص برؤية دعوى المهر (وهو القاضي الشرعي) .كان الحكم لذلك مستحق النقض