• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مخالفة الاجتهاد المستقر في أفضلية صاحب الإشارة الأسبق في البيوع مع إغفال بحث التواطؤ تُعد خطأً مهنياً جسيماً

الأصل في البيوع العقارية تقديم صاحب الإشارة الأسبق، ولا يُزاح هذا التفضيل إلا إذا ثبت أن الشراء اللاحق تم تواطؤاً وبقصد الإضرار بالمعترض؛ ومخالفة هذا الاجتهاد المستقر، أو إغفال بحث عناصر التواطؤ وقصد الإضرار، يُشكّل خطأً مهنياً جسيماً.

نص الاجتهاد

الأفضلية في البيوع لصاحب الإشارة الأسبق إلا إذا أثبت المعترض أن الشراء قد تم تواطؤاً وبقصد الإضرارالخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان ليرتكبه القاضي لو أنه اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي مخالفة الاجتهاد القضائي المستقر فيما يتعلق بأفضلية صاحب الإشارة الأسبق خطأ مهني جسيم. المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة قبول الدعوى شكلاً بتاريخ 24/6/1999 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:موضوع المخاصمة:هو القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض برقم 170 تاريخ 14/2/1999 المتضمن رفض الطعن.أسباب المخاصمة:1 – خالفت الهيئة المخاصمة أحكام المادة 13 من القرار 188 ل.ر واجتهادات الهيئة العامة فيما يتعلق بأسبقية وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار.2 – خالفت الهيئة المخاصمة المبدأ القائل بأن الأحكام القضائية تمثيل عنوان الحقيقية كونها كاشفة وليست منشئة عنه.3 – رجحت المحكمة بينة المعترض على بينة مدعي المخاصمة مخالفة بذلك الحقيقة والواقع.4 – بالغت الهيئة المخاصمة حين فسرت مذكرة المصالحة بين الأطراف على غير حقيقتها حين اعتمدتها قرينة على صحة حقوق السيدة صفاء.5 – لم تراع الهيئة المخاصمة المبادئ الأساسية في تطبيق القانون وفسرت النص بشكل خاطئ.في المناقشة والرد على أسباب المخاصمة:تتلخص وقائع هذه لدعوى بأن مدعي المخاصمة سعيد عزت. تقدم بتاريخ 13/5/1990 بدعوى إلى محكمة البداية المدنية في دمشق يدعي فيها بمواجهة نجلاء بصفتها وكيلة عن زوجها عزت أنه بتاريخ 1/1/1986 اشترى من المدعى عليها ما يملكه موكلها من العقار رقم 54 من منطقة دير مجدل العقارية وذلك بموجب العقد المبرز وباعتبارها ممتنعة عن تنفيذ هذا العقد فهو يطلب بعد وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار تثبيت شرائه للعقار المذكور وإلزامها بصفتها بنقل ملكية العقار إلى اسمه في السجل العقاري.أصدرت محكمة البداية المدنية قرارها المؤرخ 24/11/1990 المتضمن الحكم للمدعي وفق دعواه وأسقط الطرفان حقهما من الطعن وبذلك أضحى القرار مبرماً.بتاريخ 15/12/1990 تقدمت صفاء أصالة عن نفسها وبصفتها وصية على ابنتها القاصر قمر بالإضافة إلى تركة زوجها قرضاب بدعوى اعتراض الغير على القرار الصادر لمصلحة مدعي المخاصمة تدعي فيها أن مؤرثها كان قد اشترى العقار رقم 54 من منطقة دير مجدل العقارية من مالكه عزت بموجب عقد بيع مصدق من الكاتب بالعل وذلك بتاريخ 26/2/1987 وقد وضع يده على العقار وبنى عليه منشرة للأخشاب كما حفر حفرة لتربية الأسماك وذلك بمعرفة المعترض عليها نجلاء وسعيد وقد تواطأت المعترض عليها بعد وفاة المؤرث قرضاب ونظمت المعترض عليها نجلاء لولدها سعيد عقداً للبيع رغم علمها بواقعة شراء قرضاب للعقار وذلك بقصد الإضرار بها. لذلك فهي تطلب بعد وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار وحجزه إعطاء القرار بإلغاء القرار المعترض عليه وتثبيت ملكية العقار إلى ورثة المتوفى قرضاب بما فيها المعترضة صفاء وابنتها قمر.أصدرت محكمة البداية قرارها رقم 366/11649 تاريخ 16/7/1997 المتضمن رد الدعوى شكلاً بحسبان أن الطرفين لم يبرزا موافقة القاضي الشرعي على المصالحة الجارية بين الطرفين.استأنفت المعترضة القرار البدائي وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم 225 تاريخ 27/7/1998 المتضمن قبول الاعتراض شكلاً وموضوعاً وإلغاء القرار المعترض عليه وتسجيل ملكية العقار رقم 54 من منطقة دير مجدل العقارية باسم ورثة قرضاب.طعن مدعي المخاصمة بالقرار الاستئنافي وأصدرت الهيئة المخاصمة قرارها المخاصم فكانت هذه الدعوى.ولما كانت الهيئة المخاصمة وفي قرارها المخاصم قد أكدت أن إشارة مدعي المخاصمة سعيد. سابقة لإشارة ورشة قرضاب وهي بالتالي الأحق بالتفضيل سنداً للمادة 13 من القرار 188 ل.ر لعام 1926، إلا أنها أضافت القول ما لم يقم من الأسباب القانونية ما يزيل هذا الترجيح.ولما كانت الهيئة المخاصمة لم تبين في قرارها الأسباب القانونية التي أزالت هذا الترجيح وإنما اكتفت بالقول بأن المحكمة قد استمعت إلى شهود الطرفين ورجحت بينة الجهة المدعية المعترضة على بينة الطاعن سعيد. وهذا الأمر من إطلاقات محكمة الموضوع.ولما كان الاجتهاد القضائي مستقر على أن الأفضلية في البيوع لصاحب الإشارة الأسبق، إلا إذا أثبت المعترض أن الشراء قد تم تواطؤاً وبقصد الإضرار.ولما كان ثابتاً من الملف أن محكمة الدرجة الأولى هي التي استمعت إلى شهود الطرفين وليس المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه كما جاء في القرار المخاصم.ولما كان الشهود الذين استمعت إليهم المحكمة إن كان على واقعة وضع المؤرث قرضاب يده على العقار وليس على واقعة شرائه للعقار والتواطؤ الذي تم بين نجلاء وسعيد بقصد الإضرار بالمعترض.ولما كان أحد من الشهود المستمع إليهم لم يشهد بأن المعترض عليه مدعي المخاصمة كان يعلم بأن شقيقه قرضاب قد اشترى العقار وإنه زعم ذلك تواطؤاً مع والدته نجلاء واشترى العقار منها بقصد الإضرار بورثة شقيقه قرضاب.ولما كان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان ليرتكبه القاضي لو أنه اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي.ولما كانت الهيئة المخاصمة بتصديقها قرار محكمة الاستئناف رغم مخالفة الاجتهاد القضائي المستقر فيما يتعلق بأفضلية صاحب الإشارة الأسبق، قد ارتكب خطأ مهنياً جسيماً. خاصة وأن سماع الشهود قد تم لإثبات واضع اليد كما هو ثابت من محضر جلسة 27/5/1995 وليس لإثبات التواطؤ وقصد الإضرار، إضافة إلى أن الشهود لم يذكروا في أقوالهم أي شيء بخصوص التواطؤ وقصد الإضرار.ولما كان السبب الأول من لائحة المخاصمة ينال من القرار المخاصم.لذلك فقد تقرر بالإجماع وفقاً للمطالبة على ما يلي:1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعاً.2 – إبطال القرار رقم 170 تاريخ 14/2/!999 الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض واعتبار هذا الإبطال بمثابة التعويض وتثبيت قرار وقف التنفيذ.3 – إعادة التأمين إلى دافعه.4 – تضمين الجهة المدعى عليها بالمخاصمة الرسوم والمصاريف وحفظ الملف.