الإقرار القضائي لا ينعقد إلا أمام الجهة القضائية المختصة وأثناء السير في الدعوى المتعلقة بالواقعة ذاتها، أما النكول عن اليمين أمام قاضٍ غير مختص فلا يُرتّب أثر الإقرار القضائي، ولا يجوز الاعتماد عليه وحده كدليل حاسم في القضايا الشرعية.
ان الإقرار القضائي هو الذي كان امام القضاء اثناء السير بالدعوى المتعلقة بهذه الواقعة وعليه فإن النكول عن حلف اليمين امام قاضي الصلح الذي هو غير مختص للنظر في دعوى المهر ليس اقرارا قضائيا ولايخرج عن كونه قرينة لايصح الحكم بها وحدها في القضايا الشرعية . المناقشة: طلب وكيل طالبة الطعن النقض للأسباب الآتية : 1. لان المحكمة خالفت قواعد الاثبات فاستمعت البينة الشخصية لنفي ما دون ووثق بعقد رسمي منظم . 2. لان اعتماد المحكمة مصدرة الحكم على شهادات الشهود بأن السجادة وجدت في المسكن لا يلزم موكلته بشيء . 3. لان المحكمة لم تحلف كلته اليمين رغم استعدادها لذلك 4. لان تغيب موكلته عن جلسة اليمين أمام محكمة الصلح لا يؤثر على حقوقها المدعى بها امام المحكمة الشرعية . 5. لان المحكمة لم تعلل حكمها بالنفقة من تاريخ الادعاء مع ان موكلته طلبت فرضها لمدة تسبق عشرين يوما من تاريخ الادعاء . 6. لان المحكمة قبلت بالمسكن الشرعي رغم طعن 7. لان الاعيان الجهازية المبينة مطابقة لعقد الزواج ولا يجوز اثبات عكسها الا ببينة خطية مماثلة . وطلب وكيل طالب الطعن تبعيا النقض للسبب الآتي ان المحكمة حكمت بالنفقة على موكله قبل ان تكلفه بإثبات نشوز زوجته في هذه الاسباب : لما كان القاضي استند في تحديد مقدار المهر الى نكولها عن الحلف امام قاضي الصلح . ولما كان النكول في حقيقته اقرارا . وكان ( الاقرار القضائي ) هو الذي يكون امام القضاء اثناء السير بالدعوى المتعلقة بهذه الواقعة . ولما كانت دعاوى المهر ليست من اختصاص قاضي الصلح ، وكان النكول ( بناء على ذلك ( لا يعد من قبيل الاقرار القضائي ولا يخرج عن كونه قرينة لا يصح الحكم بها وحدها في القضايا الشرعية عملا بالفقرة ( ج ) من المادة الاولى من المرسوم التشريعي (۸۸) . ولما كان وكيلها قد أثار ) فضلا عن ذلك ) مسألة الاهلية ، وأنها كانت في تاريخ النكول غير كاملة الاهلية والقاضي لم يناقش هذا الدفع . وكان قد اعان في جلسة ١٩٥٨/١٢/٢٩ انها مستعدة لحلف اليمين امام القاضي المختص برؤية دعوى المهر ) وهو القاضي الشرعي ) . كان الحكم لذلك مستحق النقض ولما كان من الواجب البت في أمر وصول المهر قبل الحكم بالمتابعة لم يبق حاجة لمناقشة باقي اسباب الطعن لأماكن البحث فيها عند تجديد الدعوى بعد النقض . لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه