الأصل عدم قبول أي دفع أو دعوى أو طعن يفتقر إلى المصلحة القانونية، سواء كانت المصلحة مباشرة أو محتملة، ويقتصر التمسك بالبطلان النسبي على من خوّلهم القانون هذا الحق دون غيرهم.
إن كل دفع لا مصلحة للمدعي به لا يمكن قبوله وذلك عملاً بالنظرية القائلة بأنه لا يقبل أي دفع أو دعوى أو طعن لا مصلحة فيه سواء أكانت مصلحة مباشرة أم محتملة وهذا الأمر قاصر على أصحاب المصلحة فقط إن المشرع إذا أعطى طرفاً حق الإبطال لأمور محددة فليس من الجائز للطرف الآخر التمسك بهذا البطلان لأنه بطلان نسبي قاصر على الأشخاص المحددين في القانون. المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة المدينة الأولى برقم أساس 32 قرار 571 تاريخ 26/9/1999.المتضمن من حيث النتيجة قبول الطعن شكلاً والحكم بتصديق القرار البدائي رقم 364 تاريخ 14616/11 و2507 وتاريخ 15/5/1993. الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 24/11/1999 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – المحكمة حكمت بأكثر مما طلبوه.2 – طلب المدعون إلزام الموكل دفع خمسون ألف ليرة سورية عن كل سنة بينما قضى القرار بأكثر من ذلك.3 – أخطأت المحكمة عندما تجاهلت قرار إعادة الخبرة.4 – أخطأت المحكمة عندما قالت أن الخبرة جاءت مستجمعة شرائطها القانونية.في القانون والمناقشة القانونية:من الثابت على أن المطلوب مخاصمتهم أقاموا الدعوى على طالب المخاصمة أمام محكمة البداية المدنية في دمشق يطالبونه بحصتهم البالغة 9/24 من استثمار الفرن المعروف باسم فرن النجارين.وبما أن محكمة الدرجة الأولى أجرت الخبرة لتحديد حصصهم وعلى ضوء الخبرة أصدرت محكمة البداية حكماً بإلزام طالب المخاصمة بدفع قيمة هذه الحصة.وقد أيدت محكمة الاستئناف الحكم البدائي.إلا أن محكمة النقض نقضت القرار لأمرين.لأن المحكمة لم تحلف الجهة المدعية يمين الاستظهار المنصوص عنها بالمادة 123 بينات.ولأن المحكمة لم تبحث بالمدة المطلوب عنها الأرباح.وبما أن محكمة الاستئناف رأت حلف اليمين غير جائزة لأن الدعوى أقيمت من الورثة ولم تقم من المؤرث ولأن المدعى عليه عمهم ولأن هذا الأخير لم يبرز الإيصالات المؤيدة لدفعه أي حصة لأولاد أخيه وبالتالي صدقت الحكم البدائي.وبما أن محكمة النقض نقضت القرار لأمرين.1 – لم تتحقق من صحة تمثيل طارق وهنادي ولدي المؤرث.2 – لم تلتفت المحكمة إلى دفوع المدعى عليه حول المدة.3 – إنابة المحكمة لتنفيذ ما ورد آنفاً وتنزيل المدة التي توقف خلالها العمل في الفرن من أجل الإصلاحات ومن ثم إجراء الخبرة الحسابية.وبما أن وبعد تنفيذ الإنابة أصدرت الغرفة المشكو منها القرار موضوع هذه المخاصمة.وبما أن الجهة طالبة المخاصمة تنعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم.وبما أنه لا بد من القول:أنه لا يجوز إثارة دفع لا مصلحة للجهة المدعية فيه وبالتالي فإن كل ما يتعلق لجهة الأولاد (خصومة) لا يقبل منه في أي حال من الأحوال ومن المعلوم أن كل دفع لا مصلحة للمدعى به لا يمكن قبوله تأسيساً على النظرية القائلة:لا يقبل أي دفع أو دعوى أو طعن لا مصلحة فيه سواء أكانت مصلحة مباشرة أو محتملة ولأن هذا الأمر قاصر على أصحاب المصلحة وهم الأولاد بالذات.والمشرع إذا أعطى طرفاً حق الإبطال لأمور محددة فليس من الجائز للطرف الآخر التمسك بهذا البطلان لأنه بطلان نسبي قاصر على الأشخاص المحددين في القانون وليس من ضمنهم المدعي.وعلى كل فإن القرار أشار إلى أن الأستاذ محمد بعد بلوغهم سن الرشد مثلهم في هذه القضية ومن المعلوم أن الاجتهاد مستقر على صحة التمثيل في هذه الحالة.وبما أن الهيئة أشارت إلى نكول طالب المخاصمة عن حلف اليمين مما يجعل البطلان موضوع الملف ثابت بحقه وملزم له.وبما أن المحكمة لم تفعل سوى تطبيق حكم القانون والأصول لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى شكلاً.2 – تغريم المدعي ألف ليرة سورية.3 – مصادرة التأمين.4 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف.5 – رد طلب وقف التنفيذ.6 – حفظ الأوراق.