القرارات التي يخصّها المشرّع بقوة الأمر المقضي فور صدورها تكون نهائية وغير قابلة للطعن، ولا يغيّر من ذلك الادعاء بوجود مركز قانوني أو حق مكتسب نشأ عن قرار خاطئ.
ان المشرِّع ولغاية ارتآها جعل القرارات التي تصدر عن لجنة قضايا الشطب والتسجيل المشار إليها في الفقرة (ب) من المادة 100 من قانون مزاولة مهنة المحاماة رقم 39 لعام 1981 تكتسب قوة الأمر المقضي به فور صدورها ولا يجوز لأي من الطرفين الطعن بها لأن هذا السلوك مآله الرد والفشل بعد النص عليه. إن المراكز القانونية والحقوق المكتسبة لا تخلقها القرارات الخاطئة وبالتالي لا يجوز لأي كان التمسك بها بحجة أنها أصحبت حقاً مكتسباً المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الأولى برقم أساس 152 قرار 181 تاريخ 18/4/1999.المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن شكلاً لوقوعه على قرار غير قابل للطعن. الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 23/9/1999 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – القرار المطلوب المخاصمة ضده أصابه خطأ مهني جسيم أوقعته الهيئة الحاكمة لجهة مخالفته قواعد الأصول أمام محكمة النقض ولجهة مخالفته قرار الهيئة العامة حيث تمثل هذا الخطأ في عدم التمييز بين قواعد الشكل وقواعد الموضوع والهيئة أقرت لقبول الطعن شكلاً.وقرار الهيئة يعني أن صدور قرار بوقف التنفيذ يعني أن الطعن مقبول شكلاً.2 – القرار المطلوب المخاصمة ضده أصابه خطأ مهني جسيم لجهة التفات المحكمة عن وثائق هامة مبرزة في الدعوى والرد على الدفوع المنتجة حيث أثبت أنه يتمتع بمركزه محامياً.وإن النقابة قررت اتباع القرارين المبرمين. وأثبت المحامي أنه سدد كافة الرسوم.وإن التفات المحكمة عن كل ذلك يشكل خطأ مهنياً جسيماً.3 – المحكمة انحرفت عن تفسير المبادئ القانونية الأولية لصفة وطبيعة القرار المبرم من حيث أن المشرع وبالمادة 101 من قانون المحاماة 39/1981 حدد القرارات التي تصدرها لجنة قضايا الشطب والتسجيل وحدد المشرع بنص المادة 100 اختصاص لجنة قضايا التسجيل والشطب وبالتالي فإن اللجنة ليست محكمة ولا يحق للجنة النظر في غير الطعن وإن ترفض أي طلب يقدم من غير الأشخاص الواردة أسماؤهم في القانون وهي ليست محكمة ولا تتبع مرجعاً قضائياً ولا يحق لها استعمال صلاحيات محكمة النقض ولا تملك إصدار قرارات مبرمة ولا تملك المساس ولا التعدي على قرار مبرم.في القانون والمناقشة القانونية:حتى تكون الدعوى مقبولة لا بد من إبراز الوثائق المنتجة في الدعوى مصدقة أصولاً.وإذا كان الأمر كذلك فإن طالب المخاصمة لم يتقيد بكل القيود والموجبات لدعوى المخاصمة.فطالب المخاصمة لم يرفق مع طلبه صورة عن استدعاء طعنه بالقرار الصادر عن اللجنة الذي قدمه إلى الهيئة المشكو منها.إضافة إلى هذا كله فإنه لم يبرز استدعاء طلب الانعدام كاملاً بل اكتفى بالصفحتين الأولى والأخيرة وأغفل الصفحات الأخرى هذا من ناحية ومن ناحية ثانية فإن المراكز القانونية والحقوق المكتسبة لا تخلقها القرارات الخاطئة وبالتالي لا يجوز لأي كان التمسك بها بحجة أنها أصبحت حقاً مكتسباً.والمشترع لغاية ارتآها جعل القرارات التي تصدر عن اللجنة المشار إليها في الفقرة (ب) من المادة 100 من قانون مزاولة المحاماة رقم 39 لعام 1981 تكتسب قوة الأمر المقضي به بمجرد صدورها ولا يجوز لأي الطرفين الطعن بها لأن هذا السلوك مآله الرد والفشل بعد الطعن عليه.وبما أن القرارات التي صدرت والتي هي موضع البحث في هذه القضية لا تخرج عن الوصف الوارد في المادتين المذكورتين وبالتالي فإنها تصدر بالصورة المبرمة.وإذا كانت الهيئة المشكو منها ولخطأ صدر عنها قد أصدرت قراراً بالوقف لقرار مبرم فإن هذا الأمر لن يؤدي إلى منح طالب المخاصمة مركزاً متميزاً وحقاً مكتسباً ومطالبة غير محقة بالاستمرار بالسلوك الخاطئ بل لا بد من أعمال النصوص القانونية وبالتالي فإن المخاصمة وبالأسس المذكورة مرفوضة شكلاً لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد طلب الدعوى شكلاً وتغريم المدعي ألف ليرة سورية.2 – رد طلب وقف التنفيذ.3 – مصادرة التأمين.4 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف. 5 – حفظ الأوراق.