إذا كان النزاع ثابتاً بدليل كتابي، فلا يُقبل إثبات ما يخالفه أو يجاوز مضمونه بالبينة الشخصية إلا برضا الخصم أو لقيام مانع قانوني يجيز الإثبات بالشهادة. ومتى اعترض الخصم على هذه الوسيلة ولم تُبدِ المحكمة سبباً قانونياً لتجاوز الدليل الكتابي، تعيّن عليها الامتناع عن الأخذ بالشهادة.
لا يجوز إثبات ما يخالف أو ما يجاوز الدليل الكتابي إلاّ بمثله ولا يجوز للمحكمة ان تخالف هذه القاعدة والتي هي ليست من متعلقات النظام العامصحيح ان من حق الخصم الموافقة على طريقة معينة في الإثبات إلاّ أنه يتوجب ان يؤخذ بعين الاعتبار موقف هذا الخصم من هذه الطريقة فإن عارض في هذه المسألة ولم يكن هنالك موانع تجيز الإثبات بالشهادة امتنع على المحكمة اللجوء إلى هذه الوسيلة عدم رد المحكمة على هذه المسألة والدخول مباشرة في أمر الإثبات فيه مخالفة للمبادئ الأساسية في القانون المناقشة: القرار موضوع المخاصمة : صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الثالثة برقم أساس 2649 قرار 2050 تاريخ 30/5/1991 والمتضمن : فسخ القرار المستأنف.الخ .المتضمن : من حيث النتيجة رفض الطعن الواقع على القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق برقم 19/126 تاريخ 4/2/1999 .النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة قبول الدعوى شكلاً بتاريخ 30/8/1999 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – مخالفة المادتين 54/1 و 55/1 بينات .2 – إحالة الملف بعد النقض إلى غير الغرفة مصدرة القرار الاستئنافي .3 – قبول صنع الخصم الدليل لنفسه .4 – الحكم خلافاً لثبوتيات اليقينية الموجودة في الملف .5 – اعتماد ورقة غير منتجة في الدعوى 6 – مخالفة المواد 200/1 و2و208/1 و209و220و227 من القانون المدني .في القانون والمناقشة القانونية :من الثابت على طالبة المخاصمة أقام دعواه الأصلية أمام محكمة البداية المدنية في دمشق ضد أحمد جاسم مطالباً إياه بقيمة السند البالغ مائة وخمسة وثلاثون ألف ليرة سورية .وبما أن محكمة الدرجة الأولى قضت للمدعي بما طلبه وأيدته محكمة الاستئناف إلا أن محكمة النقض نقضت القرار لأسباب تتعلق بالإجراءات الأصولية .وبما أن محكمة الاستئناف أجازت للمطلوب مخاصمته تقديم البينة الشخصية رغم المعارضة المتكررة من قبل طالب المخاصمة لهذه الوسيلة في الإثبات وأصدرت قرارها بالاستناد إلى هذه البينة .وبما أن الغرفة المشكو منها قد أيدت القرار الاستئنافي دون أن تأتي على الأسباب المثارة.وبما أن القرار المشكو منه تضمن التالي :أولاً : الحكم اعتمد في قضائه على البينة الشخصية .ثانياً : ثابت من أقوال الشهود دفع المبلغ .ثالثاً يعود إلى محكمة الموضوع الموازنة بين الأدلة .وبما أن طالب المخاصمة ينعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في الطلب .وبما أنه من الثابت على أن طالب المخاصمة استند في دعواه على سند كتابي موقع من قبل المدين المطلوب مخاصمته أحمد جاسم .ومن الثابت على أن المطلوب مخاصمته طلب إجازته لإثبات واقعة الوفاء بالبينة الشخصية .وبما أن طالب المخاصمة عارض هذا الأمر في أكثر من مذكرة .وبما أنه لا يجوز إثبات ما يخالف أو ما يجاوز الدليل الكتابي إلا بمثله ولا يجوز للمحكمة أن تخالف هذه القاعدة .وصحيح أن هذه القاعدة ليست من متعلقات النظام العام .وصحيح أنه من حق طالب المخاصمة الموافقة على هذه الطريقة في الإثبات إلا أنه يتوجب أ يؤخذ بعين الاعتبار موقفه من هذه الوسيلة فإن عارض في هذه المسألة ولم يكن هنالك موانع تجيز الإثبات بالشهادة امتنع على المحكمة اللجوء إلى هذه الوسيلة .وبما أن عدم رد المحكمة على هذه المسألة والدخول مباشرة في أمر الإثبات فيه المخالفة للمبادئ الأساسية في القانون .وبما إن هذا كافٍ لإبطال القرار الصادر .وبما إن القضية مهيأة للفصل .وبما أنه من الثابت على أن طالب المخاصمة يطالب المطلوب مخاصمته بقيمة السند البالغ مائة وخمسة وثلاثون ألف ليرة سورية .وبما أن الدفع ببراءة الذمة وسماع البينة الشخصية وإدخال أشخاص ثالثين لا يقوم مقام الوفاء للدائن وتعتبر كل هذه الوسائل من الأمور التي لا يجوز الأخذ بها .وبما أن القرار الصادر عن محكمة الدرجة الأولى في واقعة أحاط بالقضية مما يتوجب تصديقه .لذلك تقرر بالاتفاق :1 – قبول دعوى المخاصمة شكلاً .2 – قبول دعوى المخاصمة موضوعاً وإبطال القرار الصادر عن محكمة الغرفة المدنية الثالثة لدى محكمة النقض أساس 2649 قرار 2050 تاريخ 30/5/1999 واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض .3 – قبول الطعن شكلاً وموضوعاً ونقض القرار .4 – قبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتصديق القرار المستأنف .5 – إعادة التأمين .6 – تضمين المطلوب مخاصمته أحمد جاسم الرسوم والمصاريف .7 – تثبيت قرار وقف التنفيذ . 8 – حفظ الأوراق .