• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان القانون إذا كان لا يعاقب من يحوز عملات أجنبية والاجتهاد القضائي استقر على أن العملات الأجنبية أو الذهب مسموح

إذا لم يجرّم القانون مجرد حيازة العملات الأجنبية أو استلامها أمانة، ولم يثبت تداولها أو الاتجار بها بأفعال مادية واضحة، فلا يجوز تجريم الفعل بوصف آخر من دون نص أو دليل، ولا سيما إذا انتفى الركن المادي والضرر المحدد.

نص الاجتهاد

ان القانون إذا كان لا يعاقب من يحوز عملات أجنبية والاجتهاد القضائي استقر على أن العملات الأجنبية أو الذهب مسموح ، فإن حيازة كافة العملات أو استلامها على سبيل الأمانة دون التداول والإتجار بها لا يؤلف جرماً أيضاً ولا مجال لوصف الفعل بأنه مقاومة للنظام الاشتراكي .الجرم في الدعاوى الجزائية يجب إثباته ولا يفترض افتراضاً ويجب أن تتوافر عناصره وأركانه ويدلل عليها بأفعال مادية المناقشة: القرار موضوع المخاصمة : صادر عن محكمة النقض غرفة الأمن الاقتصادي برقم أساس 146 قرار 119 تاريخ 18/3/1998 .المتضمن : من حيث النتيجة رفض الطعن المقدم من الطاعن محمد عبدو موضوعاً من حيث النتيجة .وهو الطعن الواقع على القرار الصادر عن محكمة الأمن الاقتصادي بحلب برقم 7/133 تاريخ 18/1/1998 والمتضمن اعتبار الجرم تداول العملات الأجنبية المسند للمتهم طالب المخاصمة من قبيل جنحة مقاومة النظام الاشتراكي وحبسه سنة واحدة والغرامة خمس ملايين وستمائة وأربع وتسعين ألف وثلاثمائة وعشرين ليرة سورية.الخ النظر في الدعوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعا على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة قبول الدعوى شكلاً بتاريخ 19/8/1999 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – وضع كميات من العملات الأجنبية كأمانة لدى المدعي لبعض الأشخاص ريثما يجلبون له بدلاً عنها عملات سورية ، إن مثل هذا الفعل لا يشكل جريمة .2 – الفعل المسند للمدعي لا يشكل جريمة مقاومة النظام الاشتراكي وبعيد كل البعد عن مفهوم هذه الجريمة .3 – تطبيق هذا النص على فعل لا يشكل جريمة يؤلف خطأ مهني جسيم .4 – القرار المخاصم الذي انتهى إلى تصديق قرار محكمة الأمن الاقتصادي بحلب مشوب بقصور التعليل .5 – الهيئة العامة قررت أن وضع الذهب أمانة عند الأشخاص لا يعد من قبيل التعامل بالذهب ولا يوجد نص قانوني يمنع هذا الإيداع مادامت حيازة الذهب غير ممنوعة .6 – لا يوجد نص في القانون رقم 24 لعام 1986 يعاقب على إيداع العملات الأجنبية الذهبية والعملات الأجنبية بصفة أمانة لدى أشخاص آخرين ، وإن القانون يعاقب على تهريب العملات أو التداول بها خارج المصارف المأذونة ولا يعاقب على وضعها أمانة.7 – الهيئة المخاصمة التي خلصت إلى مصادقة محكمة الأمن الاقتصادي بحلب في اعتبار إيداع العملات المضبوطة من محل المدعي على سبيل الأمانة جرماً وصفته بأنه مقاومة للنظام الاشتراكي بدون نص جزائي عقابي وخلافاً لقرارات الهيئة العامة لمحكمة النقض ، كما التفتت عن اجتهاد محكمة النقض مما يجعلها خطأ مهني جسيم.8 – المحكمة اختلقت الجرم اختلاقاً ولا يوجد أي ضرر بالأموال العامة وطالما أن الضرر مستبعد ، فمن المفروض إعفاء مدعي المخاصمة من الغرامة ، ومن المبادئ الأساسية أنه لا عقوبة بلا نص والغرامة عقوبة وفق المادة 42 عقوبات يتوقف فرضها على ثبوت الضرر .9 – ما يؤكد انتفاء الضرر قيام المحكمة بإعادة الأموال المضبوطة للمدعي إذ لو اعتبرت أن هذه الأموال مواد جرمية متسببة بالضرر لعمدت إلى مصادرتها وفرض الغرامة على المدعي رغم انتفاء الضرر يؤلف خطأ مهني جسيم .10 – المحكمة عندما فرضت الغرامة لم تبين ماهية الضرر ولا مقداره رغم انتفائه .11 – من الخطأ الفادح أن تعتبر قيمة العملات الأجنبية المضبوطة تعادل قيمة الضرر التي على أساسها فرضت الغرامة بمقدار ضعفيها .لذا يطلب :1 – قبول الدعوى شكلاً ووقف تنفيذ القرار المخاصم .2 – قبول الدعوى موضوعاً وإلغاء القرار المخاصم .3 – تضمين المدعى عليهم بالتعويض .4 – ولما كانت الدعوى جاهزة للفصل ، إصدار القرار ببراءة وعدم مسؤولية مدعي المخاصمة مما نسب إليه لأن حيازة وإيداع العملة الأجنبية برسم الأمانة غير نعاقب عليها ولا نص يدينه وإعفاءه من الغرامة المقدرة بضعفي قيمة المبالغ المصادرة وإعادة المبالغ المضبوطة من محله بدون وجه حق .حيث إن وقائع الدعوى تتلخص في أن دورية عناصر الأمن السياسي داهمت محل المدعى عليه مدعي المخاصمة محمد عبدو في شارع التلل بحلب المعد لبيع الألبسة الداخلية والقطنية والجوارب وشاهدوا في درج الطاولة المبالغ التالية :48952 دولار أمريكي و52000 ريال سعودي و1470 مارك ألماني و630000 ليرة سورية فأوقف وحجزت حريته وأحيل إلى القضاء بجرم تداول عملات أجنبية .صدر قرار الأمن الاقتصادي بحلب رقم 7 تاريخ 18/1/1998 تضمن ما يلي :1 – اعتبار جرم تداول العملات الأجنبية المسند إلى المتهم محمد عبدو من قبيل مقاومة النظام الاشتراكي .2 – حبسه سنة وتغريمه 5.694.320 ليرة سورية عملاً بالمادة 15/1 و32 عقوبات اقتصادية وفي حال عدم دفع الغرامة حبسه سنة ولانقضاء مدة العقوبة بالتوقيف الاحتياطي أطلق سراحه .3 – إعادة العملات السورية والأجنبية المصادرة البالغة 3.577160 ليرة سورية للمتهن وإجراء التقاص بينها وبين الغرامات إذا رغب بذلك .صدق هذا القرار عن محكمة النقض وجاءت دعوى المخاصمة للأسباب المبينة آنفاً .وحيث أنه من مطالعة حيثيات قرار محكمة الأمن الاقتصادي يتضح أنها لم تعتبر الفعل المسند إلى مدعي المخاصمة محمد عبدو من قبيل جرم التداول بالعملات الأجنبية المنصوص عنه في المادة 3 من المرسوم رقم 24 لعام 1986 وإنما يتشكل بحقه في أبسط الأحوال جرم مقاومة النظام الاشتراكي لقبوله استلام قيمة البضاعة التي باعها للسياح الروس بالعملات الأجنبية على سبيل الأمانة لليوم الثاني ريثما يصار إلى استبدالها بعملات سورية في المصارف المأذونة .وحيث أنه يفهم من القرار المخاصم أنه صدق جميع ما ورد في قرار محكمة الأمن الاقتصادي .وحيث أن المحكمة لم تعتبر الفعل المسند إلى محمد عبدو يؤلف جرم التداول والاتجار بالعملات الأجنبية لأن هذه المبالغ وضعت لديه على سبيل الأمانة والقانون لا يمنع ذلك .وحيث أنها تخطت ذلك بقولها أنه على أبسط الأحوال فعله يؤلف جرم مقاومة النظام الاشتراكي وقضت بعقوبة الحبس وبغرامة تعادل ضعف العملات الأجنبية المضبوطة .وحيث إن المحكمة بعد أن اعتبرت فعل مدعي المخاصمة لا يؤلف جرم التداول والاتجار بالعملات الأجنبية في غير المصارف المأذونة وصفت الفعل دون تعليل بأنه يؤلف جنحة مقاومة النظام الاشتراكي المنصوص عنه في المادة 15/1 عقوبات اقتصادية .وحيث أن القانون إذا كان لا يعاقب من يحوز عملات أجنبية والاجتهاد القضائي استقر على أن استلام العملات الأجنبية أو الذهب على سبيل الأمانة لا يؤلف جرماً والتعامل والاتجار بالذهب مسموح فإن حيازة كافة العملات أو استلامها على سبيل الأمانة دون التداول والاتجار بها لا يؤلف جرماً أيضاً ولا مجال بعد ذلك لوصف الفعل بأنه مقاومة للنظام الاشتراكي .وحيث إن الجرم وثبوته لا يفترض افتراضاً ويجب أن تتوافر عناصره وأركانه ويدلل عليها بأفعال مادية .وحيث إن المحكمة بعد أن نفت عن فعل المتهم محمد عبدو جناية التداول والاتجار بالعملات الأجنبية عمدت دون تعليل أو دليل مادي محسوس إلى وصف الفعل المسند له على أنه مقاومة للنظام الاشتراكي وطبقت العقوبة والغرامة عليه واستخلصت أن الضرر الذي حل بالدولة يعادل ضعف المبلغ المضبوط منه بما يعادل 3.577.160 ليرة سورية .وحيث أن القرار المخاصم بعد أن نفى عن المتهم وعن فعله جناية تداول العملات الأجنبية فإنه لمن الخطأ الجسيم أن ينعت بأن فعله هذا يؤلف مقاومة للنظام الاشتراكي وحيث أن فعله هذا يؤلف ركناً أو عنصراً من أركان هذا الجرم واختلاق هذا الاستخلاص ونسبته إلى مدعي المخاصمة يدل دلالة صريحة على عدم الفهم في تطبيق الحد الأدنى من أحكام القانون كما أن فساد الاستدلال الخارج عن الواقع المطروح في الملف والانحراف عن الحد الأدنى للمبادئ الأساسية يؤلف خطأً مهنياً جسيماً .وحيث إنه لا يوجد في القرار أي تحديد للضرر ولم يتحدث عنه وفرض عقوبة الغرامة ضعف قيمة العملات الأجنبية على أنه ضرر حال بالدولة دون مستند لا يقبله النطق القانوني ولا ينسجم مع المبادئ القانونية لتقدير الضرر فالقرار يستحق الإبطال .ولما كانت دعوى المخاصمة قد قبلت شكلاً .وكانت الدعوى صالحة وجاهزة للحكم .لذلك تقرر بالاتفاق :1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعاً .2 – الحكم بما يلي :· ? – إبطال القرار المخاصم رقم 119 أساس 146 تاريخ 18/3/1998 الصادر عن الغرفة الجزائية بمحكمة النقض الغرفة الاقتصادية .· نقض قرار محكمة الأمن الاقتصادي رقم 7 تاريخ 28/1/1998 .· إعلان عدم مسؤولية المتهم مدعي المخاصمة محمد عبدو مما نسب إليه في هذه القضية .· إعادة العملات السورية والعملات الأجنبية إلى صاحبها مدعي المخاصمة عيناً.· اعتبار الإبطال مقابل التعويض .· إعادة التأمين وشطب الحكم من السجل العدلي واسترداد الخلاصة . · حفظ الملف .