تقدير قوة الشهادة وترجيح إحدى البينتين من إطلاقات قاضي الموضوع، وله الأخذ ببينة واحدة أو إهمال أخرى إذا لم يقتنع بها، ولا رقابة لمحكمة النقض على هذا التقدير متى بُني على أسباب سائغة ومبيّنة.
المادة 62 من قانون البينات نصت على أن تقدر المحكمة قيمة شهادات الشهود من حيث الموضوع ولها أن تأخذ بشهادة شخص واحد إذا اقتنعت بحجتها كما أن لها أن تسقط شهادة شاهد أو أكثر إذا لم تقتنع بصحتها وللمحكمة أن ترجح بينة على أخرى وفق ما تستخلصه من ظروف الدعوى. والاجتهاد القضائي مستقر على أن لقاضي الموضوع السلطة التامة في ترجيح ما تطمئن إليه نفسه من البينتين المستمعتين دون أن يكون أية رقابة لمحكمة النقض على هذا الترجيح طالما أن المحكمة قد بينت أسباب أخذها بهذه البينة دون الثانية وهذا ما ذهبت إليه محكمة النقض بقرارها رقم 393 تاريخ 1985/4/30.