دعوى المخاصمة لا تُقبل إلا إذا وُقّع استدعاؤها من الطالب أو من وكيله بموجب وكالة خاصة صريحة تذكر الهيئة المخاصمة؛ أما الوكالة العامة أو الخالية من أسماء الهيئة المخاصمة فتجعل الخصومة غير صحيحة ويُقضى برد الدعوى شكلاً.
إن دعوى المخاصمة تقدم باستدعاء يوقع عليه مدعي المخاصمة أو من يوكله في ذلك توكيلاً خاصاً فإن كانت الوكالة عامة فلا تقبل الدعوى.يجب أن تتضمن الوكالة أسماء الهيئة المخاصمة التي أصدرت الحكم المخاصم لصحة الخصومة التي هي من النظام العام وإلا ردت الدعوى شكلاً المناقشة: القرار موضوع المخاصمة: صادر عن محكمة النقض غرفة الإحالة برقم أساس 685 قرار 772 تاريخ 28/6/1998. المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن موضوعاً … الخ. النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 24/10/1999 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي: أسباب المخاصمة: 1 – الهيئة المخاصمة ناقضت نفسها ولم تتبع ما ورد في قرارها الناقض رقم 1601 تاريخ 29/9/1998. 2 – الهيئة المخاصمة تجاهلت تماماً الوقائع الثابتة في ملف الدعوى. 3 – الهيئة المخاصمة قضت للمدعية بما لم تطلبه ولم تدع به مما أوقعها في الخطأ المهني الجسيم. في المناقشة والرد على أسباب المخاصمة: لما كان ثابتاً من الملف أن النيابة العامة في الرقة قد حركت الدعوى العامة بحق مدعي المخاصمة بجرم الشروع التام بالاغتصاب للشاكية فطيم وقد أصدر قاضي التحقيق قراره المؤرخ في 21/12/1997 المتضمن رفع الأوراق إلى قاضي الإحالة لاتهام مدعي المخاصمة بجناية الشروع التام بالفحشاء بالعنف سنداً للمادتين 493/1 و200 عقوبات عام. وقد أصدر قاضي الإحالة في الرقة قراره المؤرخ في 14/6/1998 المتضمن اتهام الطاعن بالجناية الواردة في قرار قاضي التحقيق. طعن مدعي المخاصمة بالقرار الصادر عن قاضي الإحالة وأصدرت الغرفة المخاصمة قرارها المؤرخ في 29/9/1998 المتضمن نقض القرار. أعيد الملف إلى قاضي الإحالة الذي أصدر قراره المؤرخ في 3/1/1999 المتضمن نفس القرار السابق. طعن المدعى عليه بالقرار المذكور وأصدرت الغرفة المخاصمة قرارها المخاصم رقم 772 تاريخ 28/6/1999 المتضمن رفض الطعن موضوعاً فكانت دعوى المخاصمة هذه. ولما كانت المادة 491 أصول مدنية قد نصت على أن دعوى المخاصمة تقدم باستدعاء يوقع عليه الطالب أو من يوكله في ذلك توكيلاً خاصاً. ولما كان ثابتاً من الملف أن وكالة الأستاذة جليا عن مدعي المخاصمة هي وكالة عامة ليست خاصة وفقاً لنص المادة 491 أصول الآنفة الذكر إضافة إلى أن الوكالة المشار إليها لم تتضمن أسماء الهيئة المخاصمة التي أصدرت القرار المخاصم. ولما كانت الخصومة والحالة هذه غير صحيحة وصحة الخصومة هي من النظام العام مما يجعل دعوى المخاصمة غير مقبولة شكلاً. لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع على ما يلي: 1 – رفض دعوى المخاصمة شكلاً ورد طلب وقف التنفيذ. 2 – مصادرة التأمين وقيده إيراداً لخزينة الدولة. 3 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ليرة سورية. 4 – تضمينه الرسوم والمصاريف وحفظ الملف.