• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الناقل يسأل عن هلاك المنقول أو عيبه أو نقصه ما لم يثبت أن السبب قوة قاهرة أو عيب في المنقول أو خطأ المرسل

الأصل في مسؤولية الناقل عن سلامة المنقولات المنقولة إليه أنه ضامن للهلاك والعيب والنقص، ولا ينتفي هذا الضمان إلا بإثبات سبب أجنبي يرقى إلى قوة قاهرة أو بإثبات عيب ذاتي في المنقول أو خطأ من المرسل. وعبء إثبات سبب الإعفاء يقع على الناقل.

نص الاجتهاد

ان الناقل مسؤول عن هلال الأشياء المنقولة وعن الحاق العيب بها او نقضانها ما عدا الأحوال الناشئة عن القوة القاهرة او عن عيب في المنقول او عن خطأ المرسل الا اذا قام الدليل على وجود القوة القاهرة . المناقشة: ادعى وكيل محمد بديع بصفته مدير محلات م عزة على محمد اضافة الى شركة شنن وسنكري لدى محكمة البداية المدنية في حلب طالبا الحكم بالزام المدعى عليه لأداء مبلغ ( ٧٤٧٣,٤٠ ) ليرة سورية ثمن اوائل كان تسلمها منه بتاريخ ١٩٥٤/٧/١٧ و تعهد له بنقلها بالسيارة الى محله في دمشق حسب اتفاقهما ثم لم يقم بنقلها ولم يعلمه شيئا عن مص مصيرها مع الزامه بالفائدة القانونية والفي ليرة سورية عطلا وضررا وتضمينه الرسوم والاتعاب وفي المحاكمة بعد ان اجرى الكشف على الاوائل الموجودة جودة في محل الشركة المدعى عليهما تبين من شهادة تسجيل الشركة المدعية ان عنوانها قد عدل بانسحاب احد افرادها عزة واضيف الى العنوان المذكور ) لأصحابها اولاد عزة ) وذلك ما يجعل هذا العنوان موافقا لهيئة الشركة الحالية ، وبالتالي فان خصومتها صحيحة لا غبار عليها ، كما تبين من ضبط الدرك ذي الرقم ٤٤ والتاريخ ١٩٥٤/٧/١٧ ان سيارة الكميون رقم ۳۱۷۷ العائدة للجهة المدعى عليها قد شب فيها حريق مفاجئ بينما كانت مسافرة من حلب تحمل بضاعة مختلفة من جملتها بضائع الشركة المدعية مما سبب لاحتراق بعضها ووقوع عيب في البعض الآخر الأمر الذي يخرج عن ارادة الناقل لأنه لا يملك ولا يعرف من امره شيئا وهو بالنسبة اليه قوة قاهرة نشأت عن سبب الجنبي لا يدله فيه ، وان ما اورده ومعاونه من احتمال القاء لفافة على السيارة من أحد المارة لا يغير من الأمر الواقع شيئا ، وعلى ذلك قرر القاضي البدائي بتاريخ ٥/٣١/ ١٩٥٥ رد دعوى الجهة المدعية وتضمينها الرسوم والمصاريف والاتعاب فاستدعى وكيل الجهة المدعية استئناف هذا القرار لدى محكمة الاستئناف المدنية في حلب طالبا فسخه وفي نتيجة المحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف ان قانون التجارة جعل ناقل الاشياء مسؤولا عن هلاكها وعن الحاق العيب بها أو نقصانها فيما خلا الاحوال الناشئة عن القوة القاهرة او عن عيب في المنقول او عن خطأ المرسل ، وبما ان القوة القاهرة التي شرطت عدم الصلة بالسبب الاجنبي يجب ان تقترن بعدم توقع مثل هذا السبب ، وان الجهة المدعى عليها التي اكتفت بان تعزو سبب الحريق الى قوة قاهرة دون اقامة البينة على ذلك بوسعها ان تتوقع حدوثه ، فتتدارك الأمر باتخاذها ما تراه من الاحتياطات التي تكفل حفظ البضاعة وصيانتها لتأمين نقلها سالمة دون أي عيب يلحق بها فانه بالنسبة لذلك ليس هناك قوة قاهرة تنفي المسؤولية القانونية عن الجهة المدعى عليها ، ولما كانت الجهة المدعى عليها ملزمة بالتعويض عما اصاب البضاعة من ضرر وعيب ، وكان تبين من تقرير الخبير الفني المؤرخ في ١٩٥٥/٢/١٠ ان قيمة الاضرار ١٦١١ ليرة سورية فقد قررت محكمة الاستئناف بالتاريخ المذكور فسخ الحكم المستأنف والزام الجهة المستأنف عليها بهذا المبلغ مع تضمينها الرسوم والمصاريف والاتعاب واعادة التأمين الاستئنافي لمسلفه .وبعد أن أعيدت الاوراق الى محكمة الاستئناف المشار اليها لنقض الحكم المذكور اتخذت القرار المطعون فيه بالإصرار على حكمها السابق وتضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والنفقات ولعدم قناعة رافع الطعن بهذا القرار فقد استدعى نقضهفحص الطعن : ان دائرة فحص الطعون بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٧١٢/٢٩ وعلى اضبارة الطعن وعلى مذكرة النيابة العامة ، وبعد ان استمعت في الجلسة المعينة لفحص الطعن الى تقرير المستشار المقرر اتخذت القرار الآتي : من حيث ان استدعاء التمييز مؤسس على الاسباب التمييزية الآتية :۱ – في السبب الاول المؤسس على ان محكمة التمييز في قرارها السابق قررت صراحة انه كان يجب على محكمة الاستئناف ان تطرح على بساط البحث موضوع ما اذا كانت الجهة المميزة قد صدر منها ما يستوجب المؤاخذة عن الحريق بتحري التقصير ليوم اتخاذ الاحتياطات الكافية لحفظ البضاعة ، ولكن محكمة الاستئناف اهدرت قرار محكمة التمييز دون ان تنسب الى الجهة المميزة ما يوجب المسؤولية التي لا تقوم الاعلى الضرر او التقصير ، الأمر الذي لا يتوفر في الدعوى ، اذ قامت الجهة. المميزة بما يجب عليها من احتياطات لحفظ البضاعة ومن حيث ان هذا السبب مردود بان محكمة الاستئناف اقامت حكمها على نفي وجود القوة القاهرة وعلى عجز الجهة المميزة عن اثبات حصولها ، وان امين النقل مسؤول عن التعويض حتى يثبت ان الحادث وقع نتيجة قوة قاهرة وخلصت المحكمة الى انه ازاء هذا لم يبق محل لطرح امر اتخاذ الجهة المميزة الاحتياطات اللازمة لمنع وقوع الحادث او عدم اتخاذها تلك الاحتياطات على بساط البحث طالما ان الادعاء بوقوع قوة قاهرة أمر لم يقم عليه دليل ، وهذا الذي اقيم عليه الحكم صحيح في القانون لان المحكمة قد تفت في حكمها وقوع القوة القاهرة من حدود سلطتها التقديرية فانه لا جدوى بعد ذلك من البحث في امر الاحتياطات التي تقول الجهة المميزة انها قامت بها ويكون هذا السبب مستوجب الرفض في السبب الثاني المؤسس على انه كان يجب على محكمة الاستئناف ان تحيل الدعوى الى خبير لبيان ما اذا كانت الجهة المميزة قد قامت بما يجب عليها من احتياطات ومن حيث ان هذا السبب مردود بما ورد في الرد على السبب الاول من عدم الجدوى في بحث امر قيام الجهة المميزة باتخاذ ما تدعيه من احتياطات بعد ان اثبت الحكم عجزها عن اقامة الدليل على ان الحادث كان نتيجة قوة قاهرة . ٣ في السبب الثالث المؤسس على ان محكمة الاستئناف الزمت الجهة المميزة بجميع الرسوم والمصاريف مع أنه لم يحكم لها الا ببعض ما كانت تطالب به . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان للمحكمة عملا بالفقرة الاخيرة من المادة ( (۲۱۱) من قانون اصول المحاكمات ان تلزم المحكوم عليه بكل المصاريف في حالة الحكم عليه ببعض المطلوب ، ومن ثم فان المحكمة لم تخالف القانون اذ استعملت الحق المخول لها في هذه المادة ومن حيث انه يخلص من هذا ان الطعن غير جدير بالعرض على الدائرة المدنية عملا بالمادة ( ۱۰ ) من القانون رقم ٥٧ سنة ١٩٥٩ ويتعين رفضه لذلك تقرر بإجماع الآراء رفض الطعن .