• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى مخاصمة القضاة تسقط بالتقادم الثلاثي لتأسيسها على المسؤولية التقصيرية، ولا تثبت إقالة العقد بالبينة الشخصية

دعوى مخاصمة القضاة تخضع للتقادم الثلاثي لارتكازها على المسؤولية التقصيرية والتعويض، ويترتب على فوات هذه المدة ردها شكلاً. وإقالة العقد لا يصح إثباتها بالبينة الشخصية إذا لم يثبت ما يجيز هذا النوع من الإثبات وفق القواعد العامة.

نص الاجتهاد

إن دعوى مخاصمة القضاة تقام خلال ثلاث سنوات تحت طائلة السقوط بالتقادم لأنها تبنى على أساس التعويض عن المسؤولية التقصيرية التي تسقط بالتقادم الثلاثي . لا يجوز إثبات إقالة العقد بالبينة الشخصية المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية برقم أساس 2313 قرار 1795 تاريخ 7/12/1997.المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن موضوعاً وإعطاء الحق للمدعي محمد نوري بإقامة دعوى مستقلة للمطالبة بباقي الثمن إن كان لذلك مقتضى قانوني … الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 11/12/1999 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – أننا لم نتقدم بدعوى مخاصمة القضاة ضد القرار الصادر في 11/5/1993 في حينه لأنه لم يفصل في موضوع النزاع فوجب التريث إلى أن صدر الحكم النهائي.2 – الحكمان موضوع المخاصمة خالفا نص المادة 236 مدني من حيث أنكر على الجهة مدعية المخاصمة استعمال حقوق مدينها في التمسك ببطلان دعوى تثبيت البيع الناتج عن عدم دفع رصيد الثمن.3 – الحكم موضوع المخاصمة اعتبر طالب التسجيل عالماً بوجود وكالة لدى البائع محمد نوري عن ابنته هدى بدون دليل مخالفاً بذلك قواعد الإثبات.4 – لا بد من العلم بوجود الوكالة ولا يكتفي باحتمال وجود العلم.5 – القرار المخاصم الأول المؤرخ في 11/5/1993 لم يفصل في موضوع النزاع وبالتالي يقتصر أثره على تفسير النصوص ولا يتمتع بأي حجية فيما يتعلق بالوقائع التي تملك محكمة الاستئناف تمحيصها.6 – قرار النقض المؤرخ في 7/12/1997 أهدر شهادات شهود الجهة المدعية حول إقالة العقد بحجة أن إقالة العقد لا تثبت بالبينة الشخصي رغم أن مدعية المخاصمة هي من الغير ويجوز لها الإثبات بالبينة الشخصية الأمر الذي يجعل قرار النقض الأخير منطوياً على مخالفة قواعد الإثبات ومنطوياً على الخطأ المهني الجسيم.لذلك يطلب:1 – قبول الدعوى شكلاً ووقف تنفيذ القرار رقم 1795 أساس 2313 تاريخ 7/12/1997.2 – إبطال قراري محكمة النقض رقم 1795 تاريخ 7/12/1997 ورقم 1228 أساس 6415 تاريخ 11/5/1993.3 – رد دعوى المدعي عليه هيثم نصر.4 – الحكم بالتعويض والعطل والضرر.المناقشة القانونية:حيث أن المدعي هيثم طلب تثبيت شرائه العقار رقم 87 منطقة خلالة العقارية من المدعي عليه محمد نوري ونقل ملكيته على اسمه، واستند في دعواه إلى عقد بيع عادي مؤرخ في 22/4/1984 تضمن البيع لهذا العقار بسعر الدونم 7500 ليرة واستلام محمد نوري مبلغ 50 ألف ليرة سورية من أصل قيمة هذا العقار وعلى أن يدفع الباقي في حين الفراغة. وحيث أن المحكمة قررت إدخال كل من اسمهان ونافذ وأحمد في الدعوى بسبب أن العقار انتقل إلى أسمائهم في السجل العقاري.وحيث أن محكمة البداية ردت الدعوى وصدق القرار استئنافاً.وحيث أن محكمة النقض بقرارها رقم 1228 أساس 6415 تاريخ 11/5/1993 نقضت القرار لما سلف بيانه ورفض الطعن فيما عدا ذلك.وحيث أن الدعوى جددت أمام محكمة الاستئناف بعد النقض، وصدر قرار محكمة الاستئناف بتاريخ 16/4/1997 بفسخ القرار البدائي والحكم بتثبيت البيع للمدعي هيثم على 1200 سهم من العقار 87 الخلالة من حصة اسمهان وفسخها من اسمها وإعادة تسجيلها على اسم المشتري هيثم.وحيث أن اسمهام ونافذ وأحمد طعنوا بالقرار إلا أن محكمة النقض بقرارها رقم 1795 أساس 2313 تاريخ 7/12/1997 رفضت الطعن وأعطت الحق للمدعى عليه محمد نوري بإقامة دعوى مستقلة للمطالبة بباقي الثمن إن كان لذلك مقتضى قانوني.وحيث أن اسمهان ورفاقها قدموا دعوى مخاصمة القضاة على القرارين رقم 1228 الصادر في 11/5/1993 و1795 الصادر في 7/12/1997.وحيث أن دعوى مخاصمة القضاة أقيمت في 29/6/1998 على القرارين بآن واحد.وحيث أن دعوى المخاصمة يجب أن تقام خلال ثلاث سنوات تحت طائلة السقوط بالتقادم لأنها تبنى على أساس التعويض عن المسؤولية التقصيرية التي تسقط بالتقادم الثلاثي.وحيث أن دعوى مخاصمة القضاة الذين أصدروا القرار رقم 1328 بتاريخ 11/5/1993 يجدر ردها شكلاً لمضي المدة القانوني.وحيث أنه يجب البحث في مخاصمة القضاة الذين أصدروا القرار 1795 الصادر في 7/12/1997 وحيث أن الهيئة المخاصمة في هذا القرار أكدت في قرارها بأن هيثم قصد التعامل مع الموكل لا الوكيل، ولما كان محمد نوري وكيلاً لابنته هدى فانتهى إلى تسجيل حصتها البالغة 1200 سهم باسم المشتري هيثم اتباعاً للقرار الناقض رقم 1228 لعام 1993 معللاً ذلك تعليلاً سليماً وصحيحاً بعيداً عن الخطأ المهني الجسيم.وحيث أن القرار المخاصم أشار إلى أنه نظراً لأن القرار المطعون فيه لم يناقش موضوع إقالة العقد فبحث هذا الأمر واجب لأن الطعن للمرة الثانية.وحيث أن القرار المخاصم دلل على عدم إقالة العقد مستخلصاً ذلك من استجواب هيثم ومن التراجع عن تحليف اليمين ومن أنه لا يجوز إثبات الإقالة للعقد بالبينة الشخصية ومن ثبوت عدم تسليم المدعي لسندات التمليك مما يجعل إقالة العقد غير ثابتة. وحيث أن استخلاص الحقيقة وموازنة الأدلة وتكوين القناعة تبقى في منأى عن الخطأ المهني الجسيم.وحيث أنه والحالة هذه فإن القرار الثاني المخاصم يبقى بعيداً كل البعد عن العيوب المشكلة للخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد دعوى المخاصمة شكلاً.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد دعوى مخاصمة القضاة الذين أصدروا القرار 1228 شكلاً لمضي المدة القانونية.2 – رد دعوى مخاصمة القضاة الذين أصدروا القرار 1795 شكلاً لعدم توفر الأسباب.3 – تغريم المدعين مبلغ ألف ليرة سورية وإلزامهم بالرسم.4 – مصادرة التأمين ورد طلب وقف التنفيذ. 5 – حفظ الملف.