• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قناعة المحكمة بالأدلة الكافية وتعليلها ولو شابه الخطأ لا يعدان خطأً مهنياً جسيماً ما دامت النتيجة موافقة للقانون

لا تقوم مسؤولية القاضي عن الخطأ المهني الجسيم لمجرد اقتناعه بأدلة الدعوى أو خطئه في التسبيب، ما دام ما اعتمده من وقائع وأدلة يكفي قانوناً لتكوين القناعة وإصدار النتيجة الصحيحة.

نص الاجتهاد

إن قناعة المحكمة بالأدلة المعروضة في ملف الدعوى لا يشكل خطأً مهنياً جسيماً ولا خطأً عادياً ما دام الدليل الذي قنعت به المحكمة يكفي لحمل النتيجة التي توصلت إليها . إن تعليل الحكم وبفرض أنه كان خاطئاً فإن ذلك لا يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم ما دامت النتيجة التي انتهى إليها هذا الحكم تتفق وأحكام القانون المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الثالثة برقم أساس 4049 قرار 3372 تاريخ 11/10/1999.المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن الواقع على القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في حماه برقم 490 تاريخ 10/3/1999 والمتضمن تصديق الحكم المستأنف … الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 19/12/1999 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – الحكم الصادر عن محكمة الأمن الاقتصادي لا يصلح دليلاً في الدعوى المدنية لأن الحق المدعى به لم يكن ناشئاً عن الجرم مباشرة.2 – تعليل محكمة الاستئناف بخصوص الخطأ المدعى وقوعه في قبض مبلغ خمسمائة ألف ليرة سورية قام على التناقض فتارة ورد نتيجة الخطأ في حساب ثمن النقل وأخرى وقع في التأمينات.3 – قول المحكمة بأن لا دليل على إثبات براءة الذمة سوى الإنكار بمخالفة ما ورد بكتاب المؤسسة الذي يثبت براءة الذمة والمؤسسة لم تنكر ذلك.4 – استندت محكمة النقض في رفض الطعن على قرار محكمة الأمن الاقتصادي بإدانة مدعي المخاصمة بنفس الموضوع وأنه لا تضارب بين الغرامة والمبلغ المطالب الذي هو حق مدني للمؤسسة في ذمة الطاعن فتكون قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم لأن موضوع الدعوى المدنية التي صدر فيها الحكم المشكو منه قائم على استرداد المبالغ الناتجة عن الحسابات حسب إدعاء الشركة المدعى عليها بالمخاصمة وليس تعويضاً عن جرم موضوع الدعوى القائمة أمام محكمة الأمن الاقتصادي بجرم سرقة الأموال العامة ولا علاقة بين موضوع الدعويين.5 – المادة 90 بينات اشترطت أن يكون النزاع متعلقاً بذات الحق محلاً وسبباً ومحل الحكم الجزائي ليس متعلقاً بذات الحكم المدني المشكو منه لا محلاً ولا سبباً كما لا محل لتطبيق أحكام المادة 91 بينات ما دامت الدعويين منفصلتين عن بعضهما فيكون الحكم المشكو منه خال من الأسس القانونية والمستند وهذا ينحدر به إلى درجة الخطأ المهني الجسيم.في القضاء:حيث أن وقائع الدعوى تتلخص في أن مدعي المخاصمة تعاقد مع الجهة المدعى عليها على شراء كمية من التفل واشترطت عليه دفع التأمينات اللازمة مبلغاً قدره ثمانمائة ألف ليرة سورية لكنه لم يدفع سوى مبلغ ثلاثمائة ألف ليرة سورية وبعد تنفيذ العقد تقدم إلى الشركة المدعى عليها يطلب إعادة التأمينات بمقدار ثمانمائة ألف ليرة سورية ونتيجة خطأ ارتكبه موظفي الشركة تم صرف المبلغ المذكور إليه ورغم طلبها منه إعادته امتنع وأقيمت الدعوى الجزائية بحقه أمام محكمة الأمن الاقتصادي التي أدانته بجرم اختلاس الأموال العامة، وتقدمت الشركة المدعى عليها بالدعوى المدنية أمام محكمة البداية المدنية في حمص تطلب إلزام المدعى عليه بإعادة المبلغ الذي قبضه زيادة 500 ألف ليرة سورية وقضت المحكمة المذكورة لها وفق دعواها وصدق ذلك استئنافاً ونقضاً، ولم يقبل مدعي المخاصمة بتلك النتيجة وتقدم بدعواه هذه إلى الهيئة العامة لمحكمة النقض طالباً إبطال الحكم المشكو منه ناسباً إلى المحكمة مصدرته وقوعها بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة فيما سلف.ومن حيث أن محكمة الموضوع استثبتت من الأدلة المعروضة عليها والمتمثلة بمذكرة القبض المؤرخة في 8/8/1994 بدفع مدعي المخاصمة لمبلغ ثلاثمائة ألف ليرة كتأمينات لتنفيذ العقد المبرم بين الطرفين وبطلب مدعي المخاصمة الخطي الذي تقدم به إلى الشركة المدعى عليها بتاريخ 26/10/1994 باسترداد التأمينات مبلغاً قدره ثمانمائة ألف ليرة سورية ومن كتاب الشركة المدعى عليها رقم … تاريخ 3/5/1995 الموجه إلى مدعي المخاصمة يطلب إعادة المبلغ الذي قبضه زيادة فقد أقدم المدعي على قبض مبلغ خمسمائة ألف ليرة سورية زيادة عن مبلغ التأمينات التي دفعها ورغم المطالبة باعادنه المبلغ إلى الشركة المدعى عليها بالمخاصمة امتنع عن ذلك مما يحقق حق الإدعاء بالدعوى المدنية ولا وجه لتخطئة محكمة الموضوع إن هي قضت للشركة المدعية وفق ادعاءها كما لا وجه لرمي هيئة محكمة النقض المشكو منها في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم ما دامت قد وجدت في الأدلة المعروضة على محكمة الموضوع ما يكفي لتحقق المسؤولية المدنية بجانب مدعي المخاصمة.ومن حيث أن قناعة المحكمة بالأدلة المعروضة في ملف الدعوى لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً ولا خطأ عادياً ما دام الدليل الذي اقتنعت به المحكمة يكفي لحمل النتيجة.ومن حيث أن محكمة الموضوع لم ترتكز في إصدار حكمها الصادر عن محكمة الأمن الاقتصادي بإدانة مدعي المخاصمة بجرم اختلاس الأموال العامة وإنما وجدت في هذا الحكم قرينة تسعف المحكمة المذكورة في تشكيل قناعتها بما ورد في الوثائق الرسمية المشار إليها في حيثياته والتي تؤيد إدعاء الشركة المدعية بقبض المدعي بالمخاصمة لمبلغ خمسمائة ألف ليرة سورية زيادة عنا دفعه لها في التأمينات.ومن حيث أنه بفرض أن تعليل الحكم المنطوق كان خاطئاً فإن ذلك لا يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم ما دامت النتيجة التي انتهى إليها الحكم المومأ إليه تتفق مع أحكام القانون.ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدو الدعوى متوجبة الرد شكلاً لعدم توفر أسبابها.لذلك ووفقاً لطلب النيابة العامة وعملاً بالمادة 494 أصول حكمت المحكمة بالاتفاق:1 – رفض الدعوى شكلاً ورد طلب وقف التنفيذ.2 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية لصالح الخزينة.3 – مصادرة التأمين.4 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف ومئتي ليرة وسورية أتعاب محاماه. 5 – حفظ الإضبارة بديوان المحكمة.