الحكم المبرم الذي يفصل في ذات النزاع بين ذات الخصوم يحوز حجية تمنع إعادة نظره، وأي قرار يراعي هذه الحجية لا يُعد خطأً مهنياً جسيماً.
اذا صدر القرار مبرماً امتنع على القضاء النظر في الموضوع للمرة الثانية لسبق بحث نفس النزاع وحسمه بقرار مبرم المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الأولى برقم أساس /241/ قرار /164/ تاريـخ 26/6/1995 .المتضمن : من حيث النتيجة رفض الطعن الواقع على القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية الأولى بدمشق برقم 60/661 تاريخ 23/3/1995 والمتضمن فسخ الحكم المستأنف جزئياً لجهة الأتعاب.الخ .النظر في الدعوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 24/10/1999 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – المستند في إقامة الدعوى هو ترتب المبلغ المطالب به لصالح الجهة المدعية بذمة المدعى عليه وهذا المبلغ ناتج عن الاتفاق المبرم بعقد في 4/6/1978 الذي أدى إلى قيام المدعى عليه باسـتجرار كميات من الخضار والفواكه من الجهة المدعية حتى 17/3/1979 .2 – تعامل الشركة مع المدعى عليه التاجر حسن سليمان كان قائماً في جوهره على العقد الذي يستند في أساسه إلى القوانين والأنظمة التي خولت الشركة ممارسة العمل التجاري وتصدير الخضار والفواكه .3 – العقد يعطي الحق للشركة أن تبيع الخضار والفواكه للتصدير بالسعر الرسمي مضافاً إليه 45% من قيمة المواد ثم أنزلت إلى 35% .4 – وتستوفي الشركة القيمة بالعملة الصعبة استناداً إلى قرار وزير الاقتصاد رقم 685 تاريخ 5/11/1977 والشركة لا تتحمل النفقات والرسوم .5 – المدعى عليه يتخلص من الالتزام المبرم معه بالعقد والمبلغ المترتب بذمته صحيح ومشروع وقدره 161224 دولار أمريكي .6 – القرار المخاصم قد وقع في التقصير ومخالفة الأصول والقانون .7 – الشركة تقاضت العمولة من المدعى عليه حسن وهي مقابل الأرباح التي حققتها من وراء عمليات التصدير التي تمت باسم الشركة ولولا الشركة لما استطاع القيام بعملية التصدير .8 – الغرفة المخاصمة وقعت في خطأ مهني جسيم للأسباب المذكورة بإصدارها القرار وكان على المحكمة أن توحد دعوى الشركة مع دعوى الخصم لوحدة الأطراف والسبب والموضوع .لذلك يطلب :1 – قبول الدعوى شكلاً ووقف تنفيذ القرار .2 – قبول الدعوى موضوعاً والحكم بإلغاء القرار المشكو منه رقم 164 تاريخ 26/6/1995 الصادر عن محكمة النقض الغرفة الأولى المدنية .3 – الحكم بالتعويض .المناقشة القانونية :حيث إن الخلاف ما بين شركة الخضار وحسن. تقوم على العقد القائم بينهما في 4/6/1978 المتضمن أن تقوم الشركة ببيع الخضار والفواكه إلى المدعى عليه بقيمة تصديرها إلى الخارج لقاء كفالة يؤديها إلى الشركة مقدارها 45% من قيمة المواد المصدرة ثم خفضت إلى 35% بعد ذلك وحيث أن حسن دفع الحوالات فترة ثم توقف عن الدفع وترتب بذمته حسب العقد مبلغ 161790 دولاراً فأقامت الشركة الدعوى عليه تطالبه بالمبلغ وبالمقابل أقام هو أيضاً الدعوى عليها مطالباً بالمبالغ التي دفعها بحجة أن هذه المبالغ غير متحققة ومتوجبة عليه لأن الشركة لم تقم بتنفيذ بنود العقد ، كما طالب منع الشركة من مطالبته بالمبالغ الرصيد .وحيث إنه تقرر توحيد الدعويين مع بعضهما البعض لوحدة الأطراف والموضوع إلا أنه عملياً لم ينظر إلا في دعوى المد\عي حسن فقط التي تناولت بالبحث كل الخلاف موضوع الدولارات التي تطالب بها الشركة والمبالغ الذي يطالب حسم باستردادها .وحيث إن محكمة البادية قررن في 16/2/1981 إلزام الشركة بإعادة مبلغ 1.898.328 ليرة التي استوفته من حسن كفالة وبدفع مبلغ 318777 ليرة ما دفعه حسن من الرسوم الجمركية ومنع الشركة من معارضة حسن برصيد مطاليبها له البالغة 252489 ليرة (الدولارات وغيرها) . وحيث أنه بعد الاستئناف والنقض رسا القرار على أن تدفع الشركة لحسن مبلغ 1.898.328 ليرة ومنع معارضتها لحسن من مبلغ 252489 ليرة وترك أمر الرسوم الجمركية لدعوى مستقلة واكتسبت هذه النتيجة الدرجة القطعية بقرار محكمة النقض رقم 1596 تاريخ 26/11/1988 .وحيث أنه بعد فترة طويلة من الزمن تراءى للشركة أن تعود إلى دعواها التي لم تضم إلى الدعوى المحكي عنها وجددتها مطالبة بإلزام حسن بالدولارات فقررت محكمة البداية ردها وصدق القرار استئنافاً كما إن محكمة النقض رفضت الطعن بقرارها المخاصم رقم 164 تاريخ 26/6/1995 وحيث إن الشركة العامة للخضار تقدمت بدعواها في 20/6/1998 مخاصمة القضاة ناسبة إليهم الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة آنفاً . وحيث إن الهيئة المخاصمة بقرارها رقم 164 لعام 1995 قد أكدت بأن القضاء قد بت في دعوى الشركة والخلاف القائم بينها وبين حسن على الدولارات المطالبة ورصيدها لديه بقرار مبرم وبت في عدم استحقاقها للجهالة المطلوبة لأنها لم تقم بتنفيذ عقد تقديم الخضار والفواكه إلى حسن ليصار إلى تصديرها إلى الخارج وأصبح العقد مفسوخاً بين الطرفين .وحيث إن ما خلص إليه القرار المخاصم خرج إلى نتيجة سليمة يمتنع فيه على القضاء النظر في الموضوع للمرة الثانية لسبق بحث نفس النزاع وحسمه بقرار مبرم بعام 1988 .وحيث إن الهيئة المخاصمة أرست الحق وطبقت القواعد القانونية والأصولية دون أن ترتكب أي خطأ مهني أو خطأ مهني جسيم مما يوجب رد الدعوى شكلاً .لذلك تقرر بالاتفاق :1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً ورد طلب وقف التنفيذ .2 – تغريم مدير الشركة المدعية مبلغ ألف ليرة وإلزامه بالرسم .3 – مصادرة التأمين . 4 – حفظ الملف .