• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تفويض الشريك ببيع حصة من البناء المشاد على العقار المشاع يلزم باقي الشركاء متى كان مطلقاً وغير مقيد بموقع معين

العقد شريعة المتعاقدين، ويُنفّذ وفق ما اتفق عليه الأطراف. ولما كان التفويض بالبيع وارداً على نحوٍ مطلق غير مقيّد بموقع أو جهة معيّنة من البناء، جاز تفسيره بما يجيز البيع ويلزم الشركاء الآخرين، ويكون استخلاص ذلك من بنود العقد من سلطة محكمة الموضوع ما دام له أصل في الأوراق.

نص الاجتهاد

العقد شريعة المتعاقدين ويجب تنفيذه وفق ما هو متفق عليه.تفسير العقود والوقف على حقيقة المراد من الاتفاقات المبرمة هو أمر متروك لتقدير محكمة الموضوع مادام مستنبط من بنود الاتفاق. إن تصرف أحد الشركاء بإشادة الأبنية في بيع أحد المقاسم المبنية ملزم لباقي شركائه. المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية برقم أساس 2036 قرار 1654 تاريخ 25/10/1998. المتضمن: من حيث النتيجة رفض الطعن موضوعاً وهو الواقع على القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية الأولى في طرطوس برقم21/93 تاريخ 27/1/1998. والمتضمن تصديق القرار المستأنف الصادر عن البداية المدنية الأولى في طرطوس 210/852 تاريخ 27/5/1991 والمتضمن تثبيت البيع. الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 11/12/1999 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – أهملت المحكمة المدعى عليها بعض وثائق الدعوى ولم تبحثها بشكل يأتلف مع الدعوى(عقد التخاصص الوثيقة رقم 3).2 – أهملت المحكمة بعض فقرات العقد دون الأخرى وبشكل مغلوط ومتحيز (عقد الشراكة – الوثيقة رقم 2).3 – خالفت المحكمة المدعى عليها قواعد المادة 870 مدني وما بعدها.4 – الجهة المدعى عليها أعضاء محكمة النقض خالفوا القرار 188 لعام 1926.5 – الجهة المدعى عليها أعضاء محكمة النقض خالفوا اجتهادات محكمة النقض لجهة عدم جواز إحداث حق على جزء من العقار المشاع إلا بعد قسمته.في القضاء:تتلخص وقائع الدعوى بأن الجهة المدعية المخاصمة تملك العقار الموصوف بالمحضر 2168 من منطقة طرطوس العقارية فأبرمت بتاريخ 20/1/1987 عقداً مع المدعى عليه صالح بن علي خوله بموجبه إشادة بناء على العقار المذكور من خمسة طوابق وفق الشروط المحددة به فأقدم المذكور على إشادة البناء وبيع أحد مقاسمه إلى المدعى عليه بالمخاصمة أحمد علي الذي تقدم إلى محكمة البداية المدنية في طرطوس بطلب تثبيت شرائه وبإلزام المدعى عليه بتسليمه المبيع وبتسجيله باسمه في السجل العقاري فقضت له المحكمة المذكورة وفق دعواه وأيدت ذلك محكمة الاستئناف وصدقته هيئة محكمة النقض المشكو منها فتقدم المدعيان بهذه الدعوى طالبين إبطال الحكم الموما إليه وناسبين لهيئة المحكمة وقوعها في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة آنفاً.ومن حيث أن بنود العقد المبرم بين الجهة المدعية المخاصمة وبين المدعى عليه مصطفى صالح نصت على تعهد الأخير ببناء العقار موضوع الاتفاق من خمسة طوابق وملحق وبضمنه المساحة المسموح بها من بلدية طرطوس وحصته في هذا البناء نصف أي خمسين بالمائة والباقي للمدعيين كما أعطت المادتان 3 و3 مكرر من العقد المذكور الحق للمدعى عليه مصطفى ببيع نصف العقار المبني وبدون أي معارضة من مدعيين المخاصمة.ومن حيث ليس في بنود العقد المشار إليه أي نص على تقييد البيع الذي يجريه المدعى عليه مصطفى بأي موقع معين من البناء فلا وجه لتخطئة الحكم المشكو منه ورمي هيئة المحكمة مصدرته في الوقوع في الخطأ المهني الجسيم إن وجدت في تفسير محكمة الموضوع لإرادة المتعاقدين ما يتفق مع شروط العقد المبرم بينهم مادام العقد شريعة المتعاقدين ويجب تنفيذه وفق ما هو متفق عليه خاصة وأن تفويض مدعيا المخاصمة لشريكهما مصطفى ببيع نصف العقار المبني جاء مطلقاً وبدون أي تحديد لموقع أو جهة من مواقع وجهات البناء مما يستدعي رفض الدعوى شكلاً لعدم توفر أسبابها بحسبان أن تفسير العقود والوقوف على حقيقة المراد من الاتفاقات المبرمة متروك لتقدير المحكمة مادام مستنبط من بنود الاتفاق.ومن حيث أن عقد التخاصص اللاحق لعقد الشراكة والمبرم بتاريخ 17/10/1987 لم يشر إلى البيوع التي تمت من المدعى عليه قبل إبرامه ولم يقرر أي شأن بصددها. ومن حيث أن تصرف أحد الشركاء بإشادة الأبنية في بيع أحد المقاسم المبنية ملزم لباقي شركائه حسب الاجتهاد المستقر لمحكمة النقض.ومن حيث أن المدعى عليه مصطفى استند في إبرام عقد البيع الذي أبرمه مع المدعى عليه أحمد على عقد الشراكة المنظم فيما بينه وبين مدعيين المخاصمة بتاريخ 20/1/1987 والذي يعطيه الحق في بيع نصف البناء الذي يقيمه على العقار المملوك منهما. ومن حيث أن الأخذ ببعض أدلة الدعوى وطرح ما عداها حتى بفرض أنها تخالف الأدلة التي أخذت بها المحكمة متروك لتقدير المحكمة ولا يشكل خطأً مهنياً جسيماً إذا كان الدليل الذي أخذت به المحكمة يكفي لحمل النتيجة التي قضت بها.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع ووفقاً لطلب النيابة العامة بما يلي:1 – رفض الدعوى شكلاً ورد طلب وقف التنفيذ.2 – مصادرة التأمين.3 – تغريم مدعيا المخاصمة ألف ليرة سورية مناصفة بينهما.4 – تضمين مدعيا المخاصمة الرسوم والمصاريف. 5 – حفظ الإضبارة في ديوان المحكمة حسب الأصول.