قيام مسؤولية المخدوم عن وفاة خادمته يتطلب بحث صلة الحادث بتكليفها، وتمييز ما إذا كان هذا التكليف مشروعاً ومألوفاً في نطاق استعمال الحق، أو أنه تضمن تقصيراً أو تعسفاً أو خطأً آخر ينهض أساساً للتعويض.
لكي يترتب التعويض على مخدوم خادمه المنزل بسبب سقوطها عن السطح ووفاتها،يجب البحث ما اذا كان تكليف الخادمه في حدود استعمال الحق المشروع أم أن هناك مسؤوليه ناشئه عن التقصير أو التعسف أو غير ذلك بصوره توجب التعويض المناقشة: لما كان وكيل الطاعنين يطلب النقض لما خلاصته : 1. ان المدعى عليهما لم يكلفا الخادمة المدعية يجلب الصندوق من القسم العلوي غير المسيج من المصعد ولم يثبت ارتكابهما خطأ 2. ان الخطأ واقع من المدعية بجلبها الصندوق من القسم العلوي للمصعب ( بيت الدرج ( خلافا للأمر الصادر اليها بجلبه من السطح الذي هو قبل ( بيت الدرج ) وبسبب تعثر رجلها من تلقاء نفسها 3. لم تبين المحكمة سبب اعتبار المدعى عليهما متكافلين متضامنين. 4. أن موكله استخدم المدعية في بيته بتاريخ ١٩٥٧/٢/١ لمدة ست سنوات بألف ليرة سورية دفعت لوالدها وانفق عليها لمداواتها هذا الحادث ١٣٤٩ ودفع لوالدها مائة ليرة سورية كما هو ثابت بصك الايجار واوراق التحقيق وعلى فرض ان هنالك مسؤولية تترتب على موكليه او على احدهما فهل من العدل ان يحكم عليهما بهذا المبلغ الكبير رغم هذه النفقات ولم يمض على استخدامها ستة أشهر في مجمل هذه الاسباب : لما كان يتبين من الوقائع التي استخلصها القاضي ان المدعى عليها لطفية زوجة المدعى عليه الآخر طاهر كانت كلفت خادمتها التي هي ابنة المدعى بجلب احد الصناديق الفارغة ( سحارة ) من السطح لوضع الصابون فصعدت على الدرج لجلب السحارة وبعدها شوهدت الخادمة في الفسحة التي في مدخل البناية نتيجة سقوطها والسحارة واقعة على الدرج المجاور. وكان الحادث كما يبدو من تقرير الخبرة الذي اخذ به القاضي ناتجا عن تكليف المدعى عليها للابنة التي هي خادمتها بإحضار الصندوق الفارغ من المكان الذي كان فيه ولما كان يترتب على المحكمة بحث ما اذا كان هذا التكليف هو في حدود استعمال الحق المشروع ام ان هنالك مسؤولية ناشئة عن التقصير او التعسف او غير ذلك بصورة توجب التعويض . وكان القاضي لم يعالج هذا الموضوع على ضوء هذه الوقائع والاحكام القانونية المتعلقة بها كان فصله في الدعوى قبل استثباتها ومناقشة آثارها بوجه قانوني صحيح مما يجعل الحكم بها سابقا اوانه ومستحق النقض وهذا النقض لا يدع مجالا لبحث بقية اسباب الطعن اذ تمكن اثارتها امام القاضي . لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن شكلا ونقض الحكم المطعون فيه.