لا يكفي في إدانة الاغتصاب بالعنف والإكراه والتهديد إسنادُ الواقعة إلى مجرد ادعاءٍ مرسل، بل يجب أن تستند المحكمة إلى وقائع وظروفٍ تُثبت استعمال العنف أو الإكراه أو التهديد، ومنها مؤشرات السلوك الفوري بعد الحادثة. كما أن أفعال التدخل في الجناية يجب تحديدها وتفصيلها وإقامة الدليل عليها استقلالاً.
إن عدم صراخ أو بكاء أو اشتكاء أو استغاثة الفتاة أثناء وبعد فض بكارتها وسكوتها لفترة طويلة عن الأمر ينفي وقوع الاغتصاب بالعنف والإكراه والتهديد المناقشة: القرار المطعون فيه: الصادر عن قاضي الإحالة في حلب برقم 101/290 وتاريخ 31/8/1999. المتضمن: اتهام الطاعن إلى آخر كما جاء بالقرار.إن الهيئة وبعد اطلاعها. وعلى كافة أوراق الدعوى.وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في 27/10/1999 رقم 1606 المتضمنة طلب رده موضوعاً. وبالمداولة أتخذ القرار الآتي:حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن: ((إن عدم صراخ أو بكاء أو اشتكاء أو استغاثة الفتاة أثناء وبعد فض بكارتها وسكوتها لفترة طويلة عن الأمر ينفي وقوع الاغتصاب بالعنف والإكراه والتهديد)). للأستاذ دركزللي .وحيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على: ((إن المادة 218 عقوبات قد بينت الأعمال التي تعد من قبيل التدخل في الجناية على سبيل الحصر. والتي يجب التحدث عنها وتبيانها بصورة مستقلة وإقامة الدليل عليها)). نقض سوري – عسكرية أساس 1926 قرار 1135 تاريخ 9/4/1985وحيث أن القرار المطعون فيه لم يسر على هذا النهج مما يصم القرار المطعون فيه بالقصور في البيان وسبق الأوان ويتعين نقضه موضوعاً. لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – نقض القرار المطعون فيه موضوعاً. 2 – إعادة التأمين لمسلفه. 3 – لا مجال للبحث في الرسم. 4 – إعادة الملف إلى مصدره