حرمة دور القنصليات تمنع دخولها مباشرةً لإجراء التبليغ القضائي فيها، ويجب سلوك القناة الإدارية التي حدّدتها الجهة المختصة بدلًا من التبليغ المباشر.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثاني: تبليغ الأوراق القضائية/مادة 174/ عدم جواز دخول دور القنصليات لاجراء التبليغ. بما أن ما يتوجب بحثهن معرفة ما إذا كان يجوز دخول دور القنصليات للقيام باجراء التبليغ فيها. وبما أن للقنصليات حرمة لا يجوز خرقها وتحدد عادة باتفاقيات تعقد بي الدول صاحبة الشأن كالاتفاقية المعقودة بين فرنسا والولايات المتحدة الأميركية في 23 شباط 1853 – المادة الثالثة – غير أن هذا لا يمنع من الأخذ بها كمبدأ مقرر في القانون الدولي وهذا ما جنح اليه معهد الحقوق الدولية في قراره الصادر عام 1896 عندما طالب بتعميم هذا المبدأ دونما حاجة للنص عليه في اتفاقات خاصة. وبما أن هذا الرأي مؤيده الاجتهاد (يراجع مؤلف روسو في الحقوق الدولية العامة طبعة 1953 بند 438). وبما أن السلطات المختصة في الاقليم السوري تبنت الرأي المتقدم إذا أذاعت رئاسة المجلس التنفيذي بكتابها رقم 18651 تاريخ 26 / 10 / 1958 والمعمم من قبل وزارة العدل بتاريخ 8 / 11 / 1958 ورقم 81 أنه لا يجوز قبول أية معاملة تتعلق بالسلك القنصلي إلا عن طريق المكتب الذي تم احداثه، وبما أن هذا يدل على الحرمة التي تتمتع بها دور القنصليات. لذلك، لا يجوز دخولها مباشرة لاجراء التبليغ فيها وإنما ينبغي أن يتم هذا الأمر بواسطة الطريق الاداري الذي رسمته السلطات المختصة لهذا الغرض. (مطالعة لوزارة العدل المؤرخة في 23 / 5 / 1959)