• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يُعتد بتصرف الوكيل الصادر في أثناء قيام الوكالة ولو كان العزل خفياً على الغير حسن النية

التصرف الصادر عن الوكيل أثناء قيام الوكالة يرتب آثاره في مواجهة الأصيل، ولا يسري العزل في حق الغير حسن النية إلا إذا ثبت علمه به؛ أما إذا كانت الوكالة خفية بالنسبة إليه وجب إعمال آثارها القانونية.

نص الاجتهاد

إذا صدر التصرف من الوكيل في الوقت الذي كانت فيه الوكالة ما تزال قائمة سري تصرف هذا الوكيل بحق الأصيل. اذا لم يقم الدليل الثابت لعلم المتعاقد مع الوكيل بعزله من الوكالة عدت هذه الوكالة خفية بالنسبة للمتعاقد وتوجب أعمال آثارها القانونية المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الثالثة برقم أساس 4592 قرار 4009 تاريخ 22/11/1999.المتضمن: من حيث النتيجة قبول الاستئنافين شكلاً ورد استئناف المدعى عليهم المطعون ضدهم موضوعاً وقبول استئناف المدعي الطاعن موضوعاً وتصديق القرار المستأنف وإضافة الفقرة التالية:ـ إلزام المدعى عليهم المطعون ضدهم بدفع مبلغ خمسة وعشرون ألف ليرة سورية للمدعي الطاعن كتعويض عن الضرر الناتج عن حجز الجرار.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 26/12/1999 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:موضوع المخاصمة:القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة لدى محكمة النقض رقم 4592 أساس و 4009 قرار تاريخ 22/11/1999 المتضمن رد استئناف المدعى عليهم موضوعاً وقبول استئناف المدعي المدعى عليه بالمخاصمة موضوعاً والحكم بمبلغ خمس وعشرين ألف ليرة سورية تعويضاً عن إضراره.أسباب المخاصمة:1 – براءة الذمة التي اعتمدتها الهيئة المشكو منها هي وثيقة عادية ولا قيمة قانونية لها واكتساب بها تاريخ ثابت قد تم بعد عزل المدعي بالمخاصمة محمد ديب لأخيه محمد غسان.2 – إن براءة الذمة التي حررها الوكيل المعزول تتضمن تنازلاً عن سند تنفيذ بقيمة جرار زراعي وهي تختلف عن موضوع الدين.3 – الغرفة المشكو منها وفي قرارها الناقض الأول لم تشر إلى أن المدين كان يتصرف كالرجل المعتاد.4 – الهيئة المشكو منها تجاوزت قرارها الناقض الأول عندما حكمت للمدعي بالتعويض.5 – إن قرار المدعى عليه بالمخاصمة بالدين أمام رئيس التنفيذ لا يجوز الطعن به إلا عن طريق التزوير.6 – أقوال الشهود رغم تضاربها لا يجوز الاعتماد عليها كدليل في الإثبات لتعارض ذلك مع ما نص عليه قانون البينات.في المناقشة والرد على أسباب المخاصمة:لما كانت دعوى المدعي المدعى عليه بالمخاصمة تقوم أصلاً على طلب الحكم بإلزام المدعى عليهم بمنع معارضته بالمبلغ المطلوب تحصيله في ملف التنفيذ رقم 163 لعام 1997 وإلزامهم بالتعويض عن الضرر الذي لحق به من جراء حجز جراره، وقد استند المدعي في دعواه إلى براءة ذمة صادرة عن شقيق المدعى عليه محمد ديب المدعو غسان.وقد قضت محكمة الدرجة الأولى للمدعي وفق دعواه وذلك بموجب القرار المؤرخ 22/7/1998 استأنف المدعى عليه بالمخاصمة القرار البدائي وذلك لعدم الحكم له بالتعويض، كما استأنفه المدعى عليهم المدعي بالمخاصمة طالباً فسخه ورد الدعوى، وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها المؤرخ 2/10/1998 المتضمن رد استئناف المدعى عليه بالمخاصمة موضوعاً، وقبول استئناف المدعين بالمخاصمة موضوعاً وفسخ القرار البدائي ورد الدعوى لعدم الثبوت وإلغاء قرار وقف التنفيذ.طعن المدعى عليه بالمخاصمة بالقرار الاستئنافي، وأصدرت الغرفة المشكو منها قرارها المؤرخ في 14/2/1999 المتضمن نقض القرار للأسباب الواردة في القرار المذكور.أعيد الملف إلى محكمة الاستئناف التي استمعت إلى أقوال الشهود ثم أصدرت قرارها المؤرخ في 30/9/1999 المتضمن نفس القرار السابق.طعن المدعي المدعى عليه بالمخاصمة بالقرار الاستئنافي وأصدرت الغرفة المشكو منها قرارها المخاصم فكانت هذه الدعوى.ولما كان مقطع النزاع بين الطرفين يتمثل في أن المدعى عليه بالمخاصمة يدعي بأنه قد سدد الدين إلى وكيل الدائنين محمد أديب وأبرز إثباتاً لذلك براءة ذمة مؤرخ 25/7/1995 وموقعه من الوكيل محمد غسان إلا أن الجهة المخاصمة تدعي بأن الدفع إذا صح قد تم بعد عزل الوكيل بحسبان أن العزل قد تم بتاريخ 8/10/1996 والبراءة لم تصبح ثابتة التاريخ إلا في 2/7/1997.ولما كانت الغرفة المشكو منها قد نقضت القرار الاستئنافي بداعي أن المحكمة لم تستثبت الدفع الذي أثار المدعي والمتمثل في أن عزل الموكل لوكيله قد تم بعد إبراء الوكيل له من المبلغ.ولما كانت محكمة الاستئناف قد استمعت إلى أقوال الشهود وخلصت إلى إصدار قرارها المنقوض.ولما كانت الهيئة المشكو منها وبعد أن وضعت يدها على الدعوى تبين لها خطأ محكمة الاستئناف في الاستنباط محاطة بها إلى نقض القرار الفصل في الدعوى وذلك بتصديقها قرار محكمة البداية لجهة منع المعارضة في المبلغ، وإضافة فقرة جديدة بالتعويض للمدعي عن الضرر الذي لحق به.واستناداً إلى استئنافه الأصلي الذي استأنف به قرار محكمة الدرجة الأولى. ولما كانت براءة الذمة صادرة في 25/7/1995 أي بعد وضع السند في التنفيذ والإقرار من قبل المدعى عليه بالمخاصمة وبتاريخ كان لا يزال فيه محمد غسان وكيلاً لشقيقه محمد ديب.ولما كانت الوثيقة قد تضمنت بشكل صريح أم المدعو غسان وكيلاً عن أخيه محمد ديب، وأن قبضه للمبلغ موضوع السند التنفيذي هو بالوكالة عن شقيقه المذكور.ولما كان لم يقم في الملف أي دليل يثبت علم المدعى عليه بالمخاصمة بموضوع عزل محمد ديب لشقيقه غسان من الوكالة مما يجعل هذه الوكالة خفية بالنسبة للمدعى عليه بالمخاصمة، ويتوجب إعمال آثارها القانونية.ولما كانت الجهة المدعية بالمخاصمة تنسب إلى الهيئة المشكو منها وقوعها في الخطأ المهني الجسيم وذلك استناداً إلى الأسباب التي أوردتها في لائحة المخاصمة.ولما كان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان ليرتكبه القاضي لو أنمه اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي.ولما كان ما توصلت إليه الهيئة المشكو منها لا يمكن أن يرقى إلى مستوى الخطأ المهني الجسيم وبالتالي فإن ما ورد في لائحة المخاصمة لا ينال من القرار المشكو منه، ودعوى المخاصمة جديرة بالرفض.لذلك وبناءً على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع وفقاً لمطالبة النيابة على ما يلي:1 – رفض دعوى المخاصمة شكلاً ورد طلب وقف التنفيذ.2 – مصادرة التأمين وقيده إيراداً للخزينة.3 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ليرة سورية. 4 ـتضمينهم الرسوم والمصاريف وحفظ الملف.