إذا كان الضرر المدعى به يتضمن تعويضاً معنوياً ناشئاً عن حادث مؤمَّن، فإن هذا الجزء لا ينسحب عليه عقد التأمين ولا تلتزم به مؤسسة التأمين، بل يقع على مسبب الضرر. كما يجب على المحكمة فصل التعويض الجسدي عن التعويض المعنوي وتقدير كل منهما على حدة وفقاً للقانون وبعد ثبوت عناصر الدعوى بالأدلة.
إن التعويض المعنوي لا يشمله عقد التأمين ولا يلزم مؤسسة التأمين وعلى المحكمة ان تفرق بين مقدار التعويض الجسدي والتعويض المعنوي وتحكم به وفقا للقانون المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي عبده تهدف إلى طلب إلزام المدعى عليهم بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ مليون ليرة سورية تعويضاً عن الأضرار الجسدية التي لحقت به والضرر المعنوي.وانتهت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه إلى فسخ القرار المستأنف وزيادة مقدار التعويض المادي والمعنوي إلى مبلغ 208 ألف ليرة سورية وألزمت الجهة المدعى عليها بالتكافل والتضامن بدفعه بدون أي تفريق بالنتيجة للتعويض المعنوي.ومن حيث أن الأحكام يجب أن تبني على الجزم واليقين وليس على الظن والتخمين.ومن حيث أن المحكمة تفصل فيما إثارة الطاعن بدفوعه من التناقض والأخذ في تاريخ وقوع الحادث، بالنسبة لما حدده المدعي ولما جاء بضبط الشرطة وما جاء بالتقرير الطبي رغم أهميتها في ثبوت وعدم ثبوت الدعوى كما أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن التعويض المعنوي لا يشمله عقد التأمين ولا يلزم مؤسسة التأمين بدفعه وإنما يحكم به مسبب الضرر والمالك للآلية المسببة للحادث فقط دون مؤسسة التأمين فكان على المحكمة أن تفرق بين مقدار التعويض الجسدي والتعويض المعنوي وتحكم به وفقاً للقانون بعد ثبوت الدعوى لديها بالأدلة المساقة أمامها.ولما كان القرار الطعين فصل بالدعوى قبل التحقيق مما ورد ذكره آنفاً مما يغدو سابقاً لأوانه ويتسم بالقصور ويتعين نقضه.لذلك تقرر بالاتفاق: – نقض القرار.