• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التجاوز على عقار ثابت الحدود والمساحة في السجل العقاري قرينة على سوء النية وتوجب إزالة البناء

البناء على جزء من عقار جارٍ محدد الحدود والمساحة في السجل العقاري يُفترض معه سوء نية المتجاوز عند قيام دليل التجاوز، ولا ينتفي ذلك إلا بإثبات ما ينهض لحسن النية كالموافقة الصريحة من مالك العقار المتجاوز عليه؛ وعند ثبوت التجاوز تُقضى إزالته.

نص الاجتهاد

متى كانت حدود ومساحات العقارات مبينة في السجل العقاري بصورة واضحة وأكيدة فإن التجاوز على عقار الجار يعطي قرينة على سوء نية المتجاوز والإهمال مهما كان لا يشكل أساس اً لحسن النية إذا كانت مساحة كل من العقارين محددة وواضحة في السجل العقاري فإن البناء على جزء من العقار يكون واقع بسوء النية ويستوجب الحكم بإزالة التجاوز خاصة إذا لم يستطع المتجاوز إثبات موافقة صاحب العقار المتجاوز عليه على هذا البناء المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية برقم أساس 2281 قرار 1764 تاريخ 28/11/1999.المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن موضوعاً الواقع على القرار الاستئنافي المدني في حمص برقم 412/782 تاريخ 26/5/1999 والمتضمن فسخ القرار المستأنف. الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 2/2/2000 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – أخطأت الهيئة المخاصمة عندما قضت بإزالة التجاوز خلافاً لنص المادة 889 مدني.2 – خالفت الهيئة المخاصمة الاجتهاد القضائي المستقر والمتضمن أن البائع حسن يتملك الأرض بالالتصاق.3 – الهيئة المخاصمة قد أخطأ عندما اعتبرت المدعي بالمخاصمة سيء النية وقبل أن تتأكد من ذلك.4 – لا يجوز الحكم بالهدم قبل توفر سوء النية والمدعي عليه بالمخاصمة لم يثبت سوء نية مدعي المخاصمة.5 – أخطأت الهيئة المخاصمة عندما لم تلزم المدعى عليه بالمخاصمة بكامل قيمة الضرر بحسبان أن المذكور قد تعهد بدفع ذلك.6 – خالفت الهيئة المخاصمة الاجتهاد المستقر على أن في حال كون قيمة البناء تفوق قيمة الأرض لا تحكم بإزالة الحالات وإنما تحكم بدفع قيمة الأرض.7 – أخطأت الهيئة المخاصمة عندما قالت بأن المدعي بالمخاصمة قد أقر بالتجاوز علماً بأنه لم يعلم بالتجاوز إلا عندما اكتشف الخبراء ذلك.في المناقشة والرد على أسباب المخاصمة:لما كانت وقائع الدعوى تتلخص في أن المدعى عليه بالمخاصمة درغام تقدم بإدعاء بمواجهة مدعي المخاصمة يدعي فيه أن المذكور أثناء بنائه على عقاره رقم 143 من المنطقة العقارية الحصن تجاوز على العقار العائد له ذي الرقم 142 من نفس المنطقة عن مساحة خمسة أمتار مربع لذلك فإنه يطلب بعد وضع إشارة الدعوى على صحيفة عقار المدعى عليه إعطاء القرار بإزالة التجاوز الواقع على عقاره وتضمينه الرسوم والمصاريف.وقد قضت محكمة الدرجة الأولى بموجب قرارها المؤرخ في 6/2/1994 برد طلب إزالة التجاوز وإلزام المدعى بالمخاصمة بدفع مبلغ 1750 ل.س إلى المدعي المدعى عليه بالمخاصمة.استأنف المدعي القرار البدائي وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم 457 تاريخ 10/6/1998 المتضمن تصديق القرار المستأنف.طعن المدعي بالقرار الاستئنافي وأصدرت الهيئة المشكو منها قرارها المؤرخ في 11/10/1998 والمتضمن نقض القرار.أعيد الملف إلى محكمة الاستئناف التي أثبتت القرار الناقض وأصدرت قرارها المؤرخ 26/5/1999 والمتضمن فسخ قرار محكمة الدرجة الأولى وإزالة التجاوز الذي قام به المدعى عليه على عقار المدعي وذلك استناداً إلى تقرير الخبرة وعلى نفقة المدعي.طعن المدعي عليه المدعي بالمخاصمة بهذا القرار فأصدرت الهيئة المشكو منها قرارها المخاصم فكانت هذه الدعوى.ولما كانت الجهة المدعية بالمخاصمة تنسب إلى الهيئة المشكو منها وقوعها في الخطأ المهني الجسيم استناداً إلى الأسباب الواردة في لائحة المخاصمة.ولما كانت الهيئة المخاصمة قد صدقت قرار محكمة الاستئناف الذي تضمن إلزام مدعي المخاصمة بإزالة التجاوز الواقع من عقاره على عقار الجهة المدعى عليها وذلك وفقاً لتقرير الخبرة وعلى نفقة المدعى عليه بالمخاصمة.ولما كانت الهيئة المشكو منها قد اعتمدت في ذلك على كون المدعي بالمخاصمة سيء النية عندما قام بالبناء بحسبان أنه متى كانت حدود ومساحات العقارات تبين في السجل العقاري بصورة واضحة وأكيدة فإن التجاوز على عقار الجار يعطي قرينة على سوء النية والإهمال مهما كان لا يشكل أساساً لحسن النية.ولما كان الخبراء قد أكدوا في تقريرهم على وجود التجاوز على عقار المدعى عليه بالمخاصمة.ولما كانت مساحة كل من العقارين محددة وواضحة في السجل العقاري مما يجعل البناء على جزء من العقار العائد للمدعى عليه بالمخاصمة واقع بسوء النية وهذا يستوجب الحكم بإزالة التجاوز خاصة وأن المدعى عليه بالمخاصمة لم يستطيع إثبات موافقة المدعى عليه بالمخاصمة على هذا البناء.ولما كان الخطأ المهني الجسيم هذا الخطأ الذي ما كان يرتكبه القاضي أو يقع فيه لو أنه اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي.ولما كانت الهيئة المخاصمة قد استنتجت سوء نية مدعي المخاصمة من الأدلة المتوفرة في الدعوى.ولما كان تقدير الأدلة واستخلاص النتائج هو من اطلاقات محكمة الموضوع وإذا أخطأت في ذلك فإن هذا الخطأ يبقى في حيز الاجتهاد ولا ينضوي تحت مفهوم الخطأ المهني الجسيم.ولما كانت أسباب المخاصمة لا تنال من القرار المخاصم.لذلك تقرر بالإجماع على ما يلي:1 – رفض دعوى المخاصمة شكلاً.2 – مصادرة التأمين وقيده إيراداً للخزينة ورد طلب وقف التنفيذ.3 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ليرة سورية. 4 – تضمينه الرسوم والمصاريف وحفظ الملف.